حماس تنفي ملاحقة عربية للمبحوح   
الأربعاء 18/3/1431 هـ - الموافق 3/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
بعض المشتبه بهم في قضية اغتيال المبحوح
 
نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صحة ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن اتهام دول عربية بملاحقة القيادي في كتائب القسام محمود المبحوح قبل اغتياله. وجددت الحركة في بيان لها اتهامها للموساد بارتكاب عملية الاغتيال. وكان قائد شرطة دبي قال إنه سيطلب إصدار مذكرات ملاحقة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد مائير داغان.

ودعا بيان الحركة اليوم الأربعاء وسائل الإعلام إلى "البعد عن الكذب والتشويه وعن حرف البوصلة عن القضية الجوهرية، وهي قضية إرهاب الدولة الصهيونية وجريمة الموساد في اغتيال القائد المبحوح، لأن هذا من شأنه خدمة الاحتلال وحده ولا يخدم أي جهة وطنية"، على حد تعبيره.

وأكدت حماس ما وصفته بموقفها الثابت من قضية اغتيال المبحوح، وهو اتهام الموساد مباشرة لأنه "صاحب المصلحة الأولى في ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة".

ملاحقة نتنياهو
وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان قال أمس إنه سيطلب من النائب العام في دبي إصدار مذكرة ملاحقة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) مائير داغان، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في دبي في قضية اغتيال المبحوح.

وأشار خلفان في وقت سابق إلى أنه "شبه متأكد" من أن عملاء إسرائيليين تورطوا في قتل المبحوح في فندق بدبي في يناير/كانون الثاني الماضي، ودعا إلى القبض على رئيس الموساد إذا ثبتت مسؤوليته عن الاغتيال.

وقال إن الموساد أساء إلى دبي والدول الغربية التي استخدم المشتبه بمشاركتهم في اغتيال المبحوح جوازات سفرها المزورة.

ضاحي خلفان سيطلب ملاحقة نتنياهو وداغان (الفرنسية)
بطاقات ائتمان

في الوقت نفسه قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية في عددها الصادر الثلاثاء إن دبي طلبت من مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي تحري بطاقات ائتمان صادرة في الولايات المتحدة استخدمها المشتبه بهم، ونقلت عن مصدر بمكتب التحقيقات الاتحادي أن التحقيق سيتحرى أيضا أي تورط إسرائيلي في عملية الاغتيال.

ونقلت الصحيفة عن شرطة دبي قولها إن 13 من 27 مشتبها بهم استخدموا بطاقات ماستر كارد المدفوعة مسبقا الصادرة عن ميتا بنك الأميركي لشراء تذاكر الطائرة والحجز في الفندق.

وبدوره سارع البنك للقول إنه أجرى مراجعة للموضوع ووجد أنه اتبع جميع الإجراءات المصرفية والتنظيمية المطلوبة، وأضاف أن المشتبه بهم لم يكونوا ضمن أي قائمة قد تشير إلى تزوير في بطاقات هوياتهم.

وكانت شرطة دبي كشفت أن منفذي عملية الاغتيال استخدموا جوازات سفر بريطانية وأيرلندية وألمانية وفرنسية وأسترالية مزورة، في حين قال إسرائيليون يحملون نفس أسماء المشتبه بهم ولديهم جنسية مزدوجة إن بطاقات هويتهم سرقت فيما يبدو.

وقوبل الأمر بانتقادات من جانب الاتحاد الأوروبي كما قامت بعض الحكومات المعنية باستدعاء السفراء الإسرائيليين لديها للاحتجاج، في حين كشفت أستراليا عن إيفاد فريق إلى إسرائيل للتحقيق في تزوير وانتحال هويات إسرائيليين يحملون جنسيتها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة