أربعة شهداء في جنين ومقاومة عنيفة للاجتياح   
الثلاثاء 1423/11/26 هـ - الموافق 28/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف منزلا في غزة
ــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تتوعد إسرائيل برد على عملية غزة أمس التي أسفرت عن سقوط ثلاثة شهداء
ــــــــــــــــــــ

حماس تحمّل أطرافا فلسطينية لم تحددها مسؤولية فشل مفاوضات القاهرة بمحاولة فرض رؤيتها على بقية الفصائل
ــــــــــــــــــــ

مصر تنفي الضغط على الفصائل الفلسطينية لوقف المقاومة
ــــــــــــــــــــ

أكد مراسل الجزيرة في فلسطين أن عدد الشهداء الفلسطينيين في جنين وصل إلى أربعة بينهم أحد مقاتلي كتائب شهداء الأقصى ويدعى محمد طوباسي (25 عاما) وناشط في حركة الجهاد الإسلامي يدعى يوسف سعدي (20 عاما)، في حين بلغ عدد الجرحى سبعة جروح أحدهم بالغة.

جاء ذلك في المواجهات المسلحة العنيفة التي اندلعت في مدينة جنين ومخيمها بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال، وتتركز بشكل أساسي في وسط المدينة والحي الشرقي. وأضاف مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن 20 آلية عسكرية شرعت في اجتياح المدينة من مختلف محاورها بعد تسلل العشرات من جنود المشاة إليها. وبدأ الجنود محاصرة المنازل واقتحامها ونصب الكمائن للمطلوبين، في حين تقوم قوات الاحتلال بقصف عشوائي للمدينة بالرشاشات الثقيلة.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن قناصة الاحتلال أطلقوا نيرانهم على سكان مخيم جنين أيضا وجرحوا صبيين فلسطينيين. وذكرت متحدثة باسم الاحتلال أن اثنين من حرس الحدود الإسرائيلي "أصيبا بجروح طفيفة في تبادل إطلاق النار مع الفلسطينيين". وأضافت أن "وحدات في الجيش تنفذ عمليات دهم واعتقال للناشطين المطلوبين في جنين".

شرطي فلسطيني وسط أنقاض المنزل

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب ما لا يقل عن ثمانية بجروح في انفجار قال مصدر أمني فلسطيني إنه ناجم عن قصف قام به الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة الماضية واستهدف منزلا في وسط مدينة غزة.

وأضاف المصدر أن الشهداء الثلاثة هم ناشطان في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفتاة هي بنت صاحب المنزل. وقد أسفر الانفجار عن أضرار بالغة في خمسة منازل مجاورة، وترافق مع تحليق مروحيات حربية إسرائيلية شمالي قطاع غزة.

وتوعد عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة حماس إسرائيل بالرد على العملية التي قال إنها استهدفت أحد نشطاء الحركة في غزة. وأضاف الرنتيسي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤول مباشرة عن العملية، معتبرا أنه يستهدف الأطفال الفلسطينيين كورقة يوظفها في الانتخابات الإسرائيلية الحالية.

كما توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة برد انتقامي على هذه العملية. وشيع المئات من أنصار حماس الشهداء الثلاثة وسط هتافات تدعو كتائب القسام إلى الانتقام وإلى المزيد من العمليات داخل إسرائيل.

محادثات القاهرة
محمد نزال
وفي القاهرة اختتمت
الفصائل الفلسطينية محادثاتها دون صدور بيان ختامي وقررت إعطاء ردها النهائي بشأن الوثيقة المصرية المقترحة يوم الرابع من الشهر القادم. وذكر مراسل الجزيرة في القاهرة أن الفصائل فشلت في الاتفاق على بيان سياسي لنتائج الحوار، مما أدى إلى تأجيل صياغة البيان.

وقالت مصادر فلسطينية للجزيرة في القاهرة إنه لم يتم حسم قضية العمليات الفدائية، فقد أكدت حماس والجهاد أن من حق كل منظمة الاستمرار في العمل الفدائي وفقا لأجندتها السياسية الداخلية في ظل عدم وجود قيادة فلسطينية موحدة. كما أكدت مصادر هذه المنظمات أن لديها ملاحظات رئيسية بالغة الصعوبة يجب حسمها قبل انضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية.

وحمّل عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال في بيان رسمي أطرافا فلسطينية لم يحددها مسؤولية فشل المفاوضات بسبب "تعنتها وإصرارها على فرض رؤيتها على كل الفصائل الفلسطينية". وأكد نزال في تصريح للجزيرة أن أبرز نقاط الخلاف تضمنت استمرار المقاومة وارتباط ذلك بالاعتراف بالشرعية الدولية التي تعني الاعتراف بإسرائيل وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح أن وفد حركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل أبدى مرونة كبيرة وطرح صيغا عديدة ليخرج المجتمعون ببيان مشترك، لكن كان هناك إصرار على تضمين البيان مواقف تخالف إستراتيجية حماس وفصائل أخرى. وجدد التأكيد أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي للحركة ولا تخضع للتفاوض بشأنه.

في غضون ذلك ذكر بيان لمركز الإعلام الفلسطيني أن حماس والجهاد ترفضان اعتبار السلطة الوطنية الفلسطينية سلطة مركزية وحيدة واقترحتا إيجاد قيادة سياسية جديدة.

ونفى وزير الإعلام المصري صفوت الشريف الأنباء التي تحدثت عن ضغط الحكومة المصرية على الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة من أجل وقف المقاومة. وقال في ندوة عقدت بالعاصمة المصرية إن ما يقوم به الفلسطينيون حق مشروع من أجل استعادة أرضهم المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة