مركب من نبات سام لمعالجة خلايا سرطان الثدي   
الأحد 1425/12/27 هـ - الموافق 6/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
تمكن باحثون أميركيون من استخلاص مركب من أحد النباتات النادرة السامة الموجودة في غابات نهر الأمازون بأميركا الجنوبية, يستطيع تثبيط نمو خلايا سرطان الثدي.
 
وجاء في العدد الأخير من مجلة "أبحاث السرطان" الأميركية الصادرة في فبراير/ شباط الحالي أن الباحثين ديبورا لانيغان وجيفري سميث من جامعة فيرجينيا تمكنا بعد خمسة أعوام من البحث من فصل مركب أطلقا عليه "SL0101" من نبات يسمى "فورسترونيا رفراكتا" النادر، وهو من عائلة النباتات السامة الموجودة في غابات نهر الأمازون الممطرة في أميركا الجنوبية.
 
وهذا المركب يعمل "كمفتاح لقفل جزيئي" إذ إنه يثبط عمل أحد البروتينات المرتبطة بنمو سرطان الثدي، ويطلق عليه اختصارا "RSK".
 
وذكرت لانيغان التي تعمل أستاذة مساعدة في مركز السرطان بجامعة فيرجينيا أنه بتجريب مركب SL0101 على الحيوانات ثبتت فاعليته المؤكدة في إيقاف عمل بروتين RSK المسرطن، وذلك دون أن يؤثر المركب الجديد على نمو خلايا الثدي السليمة.
 
وفي الخطوة التالية سيعكف الباحثان على اختبار قدرة مركب SL0101 على تثبيط السرطان في فئران محقونة بخلايا من سرطانات الثدي البشرية. وذكر الباحث المشارك جيفري سميث الذي يعمل أستاذا مساعدا في علم الأمراض بمركز سرطان جامعة فيرجينيا، أن الفريق يبحث إمكانية تغيير وتنقيح المركب حتى يمكن تجريبه على البشر وتحويله في النهاية إلى عقار يُطرح تجاريا، وإن ظلت الحاجة ماسة إلى الكثير من البحث والاختبار قبل الوصول لهذه المرحلة.
 
وتأمل الباحثة لانيغان أن يلقى مركب SL0101 نفس النجاح الذي لقيه عقار "غليفك" (Gleevec) الموجه لعلاج سرطان نخاع العظام، إذ إن كليهما يعمل على نفس المبدأ وهو تثبيط مسار نمو الخلايا السرطانية.
 
يذكر أن سرطان الثدي هو ثاني أكثر أنواع السرطانات المؤدية إلى وفاة السيدات في الولايات المتحدة، ويتسبب سنويا في وفاة أكثر من 40 ألف سيدة في الولايات المتحدة وحدها. وقد شارك بعض المرضى من "أصدقاء مركز سرطان جامعة فيرجينيا" في تمويل الأبحاث على المركب الجديد.
________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة