عباس يدعو للجنة عربية تبحث مقترح التقدم للجنائية   
الخميس 1436/3/24 هـ - الموافق 15/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:33 (مكة المكرمة)، 17:33 (غرينتش)

طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الدول العربية تشكيل لجنة لبحث المقترحات المقدمة للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن السلطة الوطنية الفلسطينية مستعدة للعمل وفق مقترحات اللجنة، لكنه دعا في الوقت نفسه الولايات المتحدة الأميركية إلى تقديم مقترحات لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

جاء ذلك في كلمة له في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم، لبحث تبعات فشل تمرير مشروع القرار العربي الخاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي.

واقترح عباس تشكيل لجنة عربية لبحث التقدم مجددا بمشروع القرار، على أن تكون اللجنة "برئاسة الكويت وعضوية مصر والأردن وموريتانيا وفلسطين والأمين العام للجامعة العربية"، مرحباً بمشاركة أي دولة عربية أخرى في اللجنة.

وأعرب الرئيس الفلسطيني في الوقت ذاته عن استعداده للدخول في مفاوضات مع إسرائيل على ألا تكون مضيعة للوقت، وقال إن الجانب الفلسطيني مستعد لذلك "لكن بشرط أن يكون لهذه المفاوضات مضمون واضح وإستراتيجية محددة، بحيث لا تكون مضيعة للوقت، كما حدث خلال السنوات الأخيرة مرارا".

ودعا واشنطن إلى التقدم باقتراحات جديدة للفلسطينيين لدراستها من أجل استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مضيفا أنه "في حال استمر الوضع الراهن والخطوات العقابية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، سنطالب إسرائيل بالعودة إلى تحمل مسؤولياتها كدولة احتلال".

الاجتماع الوزاري الطارئ يبحث تبعات رفض مشروع إنهاء الاحتلال (غيتي)

وحمّل عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية توقف المفاوضات، التي رأى أنها الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة. وتابع أن الاتصالات مستمرة مع الولايات المتحدة، "ولا نريد الصدام مع واشنطن".

التزامات مالية
كما دعا الرئيس الفلسطيني الدول العربية إلى الإسراع في تنفيذ التزاماتها بدعم السلطة بمائة مليون دولار أميركي شهريا، لدعم الموازنة الفلسطينية في مواجهة حجز إسرائيل عائدات الجمارك والضرائب الفلسطينية التي تجمعها لصالح السلطة.

وعبر عن رفضه توجه الكونغرس الأميركي إلى قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية ردا على توقيعها ميثاق روما، وقال إن "هذه الأموال مخصصة للميزانية والبنية التحتية، وسنحتج بشدة على توقف أميركا عن هذا الأمر".

ويوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي فشل تمرير مشروع القرار العربي الخاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي، حيث لم يحظ مشروع القرار بتأييد سوى ثماني دول من أعضاء المجلس الـ15، وعارضته كل من الولايات المتحدة وأستراليا.

وبعد هذا الإخفاق، وقّع عباس عشرين اتفاقية ومعاهدة دولية، في مقدمتها ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية؛ مما أثار غضب الولايات المتحدة وإسرائيل؛ خشية أن تشرع السلطة الفلسطينية في ملاحقة مسؤولين إسرائيليين على خلفية ما تقول إنها جرائم ارتكبها الاحتلال بحق فلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة