واشنطن ولندن تؤكدان وجود توافق بشأن إيران   
الأربعاء 11/1/1435 هـ - الموافق 13/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:50 (مكة المكرمة)، 12:50 (غرينتش)
إيران والقوى الكبرى تبادلتا الاتهامات بشأن مسؤولية إفشال محادثات جنيف الأخيرة (الجزيرة)

أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون توافق القوى الكبرى الممثلة بمجموعة "5+1" بشأن المقترح الذي قدم لإيران لحل أزمتها النووية، وكانت طهران والقوى الكبرى قد تبادلتا الاتهامات بفشل اتفاق كان يبدو ممكنا في مباحثات جرت قبل أيام في جنيف.

وقال البيت الأبيض إن أوباما وكاميرون بحثا في اتصال هاتفي توقعاتهما لجولة المحادثات القادمة بشأن البرنامج النووي لإيران التي من المقرر أن تستأنف في العشرين من الشهر الجاري، كما أكدا تأييدهما للاقتراح الذي قدمته المجموعة الدولية لإيران.

وكانت المحادثات الأخيرة في جنيف بين طهران والقوى الكبرى قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، وتبادل الطرفان الاتهامات بتحمل مسؤولية هذا الفشل، ورفضت طهران اتهامات أميركية بأن إيران هي المسؤولة عن الفشل، وحملت المسؤولية لـ"انقسامات" الغرب.

وألمح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وتساءل "السيد وزير الخارجية، هل إيران هي من غيّر نصف النص الأميركي الخميس وأدلى بتصريحات متناقضة صباح الجمعة؟".

وكان فابيوس قد تحدث خلال المحادثات مؤكدا أن بلاده لا يمكن أن تقبل اتفاقا يقدم لإيران تنازلات من جانب واحد، الأمر الذي أثار غضب دبلوماسيين من دول غربية أخرى واتهموا فرنسا بالمزايدة على القوى الأخرى وإثارة مشاكل لا ضرورة لها بالمحادثات.

فابيوس (يمين) ونظيره الإيراني خلال محادثات جنيف الأخيرة (الفرنسية)
غير أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أطلق تصريحات في وقت لاحق أكد فيها أن القوى الست كانت متحدة "حين قدمنا عرضا للإيرانيين، ووافق عليه الفرنسيون ووافقنا عليه، واتفق الجميع على أنه اقتراح عادل، كانت هناك وحدة، لكن إيران لم تستطع قبوله في تلك اللحظة المحددة، لم تستطع قبول ذلك الشيء".

وأعاد البيت الأبيض أمس الموقف ذاته، وأكد أن القوى العالمية متحدة في جهودها للتفاوض من أجل التوصل لاتفاق نووي مع إيران،" رغم الدلائل على وجود خلاف"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض "ما زلنا متحدين"، مضيفا أن أي اتفاق سيكون اتفاقا "يلبي على نحو تام معاييرنا"، وسيكون قابلا للتحقق منه لضمان عدم اكتساب إيران القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

يشار إلى أن محادثات جنيف كانت تدور حول اتفاق مبدئي مقترح يحدّ من قدرة إيران على صنع الوقود النووي ويجعل أنشطتها النووية أكثر شفافية لمفتشي الأمم المتحدة مقابل تخفيف محدود ويمكن الرجوع عنه لبعض العقوبات الاقتصادية.

تأجيل العقوبات
وفي تطور ذي صلة حذرت الإدارة الأميركية أعضاء في الكونغرس من فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب برنامجها النووي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي إن وزير الخارجية كيري يعتقد أنه من "الخطأ" بمكان فرض الكونغرس مزيدا من العقوبات على إيران في الوقت الراهن في ظل المفاوضات الجارية.

وقالت بساكي إن كيري -الذي سيعقد اجتماعا مغلقا مع لجنة الصرافة التابعة لمجلس الشيوخ اليوم الأربعاء- يرغب في "تريث مؤقت" بشأن فرض عقوبات إضافية على طهران لإعطاء دبلوماسيي الولايات المتحدة والدول الكبرى فرصة للتفاوض مع إيران.

من جانبه قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن إحباط الجهود الدبلوماسية لا يترك أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما سوى خيار استخدام القوة العسكرية، مؤكدا أن "الشعب الأميركي لا يريد أن يخوض حربا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة