بغداد تتسلم الرد الأميركي على تعديلات الاتفاقية الأمنية   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

جندي أميركي قرب مكان استهدفه تفجير ببغداد (الفرنسية)

تسلمت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ردا أميركيا مكتوبا على اقتراحاتها بشأن تعديل مسودة الاتفاقية الأمنية الخاصة ببقاء القوات الأميركية في هذا البلد لثلاث سنوات أخرى ووصفت واشنطن الرد بأنه "نهائي".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إن الرد جاء بصيغة رسالة موجهة من الرئيس جورج بوش إلى المالكي فيما أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية لأسوشيتد برس أن بغداد تسلمته بالفعل.

ومن جانبه وصف نائب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان وايتمان رد واشنطن للعراقيين بأنه "إيجابي للغاية" مشددا على أن باب البحث في موضوع التفاوض"أغلق من جانبنا".

أما المتحدثة باسم السفارة الأميركية ببغداد سوزان زيادة فقالت للجزيرة إن الرد الذي سلم للعراقيين كان إيجابيا "من أجل دفع العملية إلى الأمام بطريقة تحفظ سيادة الطرفين العراقي والأميركي".

قبول ورفض
المالكي تسلم الرد الأميركي على التعديلات العراقية للخطة الأمنية والطالباني قلق على تمثيل الأقليات (الفرنسية)
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة قبلت بعض التعديلات المقترحة ورفضت أخرى وسط ترجيحات بأن يكون الرفض طال مدى الولاية القضائية العراقية لتشمل الجنود الأميركيين الذين سيبقون في العراق.

وكانت بغداد وواشنطن اتفقتا الشهر الماضي على مسودة الاتفاقية لكن العراق طلب في الـ21 من الشهر ذاته إجراء تعديلات منها تشديد الصياغة التي تلزم القوات الأميركية بالانسحاب بحلول نهاية 2011 وتوضيح الأحوال التي يمكن فيها محاكمة جنود أميركيين أمام محاكم عراقية.

وجاء الاتفاق على المسودة التي تتضمن بدء الانسحاب الأميركي عام 2009 واكتماله عام 2011 بعد شهور من المفاوضات بين الطرفين، مع العلم بأن تفويض القوات الأميركية الممنوح من قبل الأمم المتحدة لوجودها في العراق سينتهي مع نهاية العام الحالي.

وذكر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للجزيرة الناطقة بالإنجليزية إن حكومة بغداد ترغب في إنجاز الاتفاق مع الإدارة الأميركية الحالية التي ستبقى في البيت الأبيض حتى 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

ومن المفترض أن يجتمع قادة العراق السياسيين لمناقشة الرد الأميركي حسبما قال المتحدث باسم الحكومة ببغداد مع العلم بأن البرلمان هو الجهة التي ستقر الاتفاقية أو تصادق عليها.

وبموازاة ذلك أعلنت الإدارة الأميركية المنصرفة أن فرقة "إيربون الثانية" المنتشرة جنوب شرق بغداد, وهي واحدة من فرقها العسكرية الـ15 الموجودة بالعراق, وستتم إعادتها قبل ستة أسابيع من الموعد المحدد لذلك.

وفي العاصمة الرومانية أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع تيودور موليسكانو أن بلاده ستسحب وحدتها المنتشرة في العراق والتي تضم 501 جندي بنهاية العام الجاري. وصدر موقف مماثل عن وزارة الدفاع البلغارية التي تحتفظ بوحدة في بغداد تضم 155 فردا.

وعلى صعيد استمرار التدهور الأمني قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب نحو 20 آخرين في سلسلة انفجارات وقعت اليوم في بغداد واستهدف أحدها حاجزا لقوات الصحوة.

وفي الموصل قتل شخصان بنيران أطلقتها مروحية أميركية قرب بلدة الحويجة التابعة لمحافظة الموصل شمال بغداد العراق حسبما أفاد به بيان عسكري أميركي. وقال البيان إن القتيلين ينتميان إلى تنظيم القاعدة.

المسيحيون عبروا عن قلقهم من التمثيل الذي أقره مجلس النواب للأقليات (الفرنسية)
الأقليات الدينية
وفي سياق آخر أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي عن خيبة أملهما من قانون الأقليات الدينية الذي أصدره البرلمان قبل أيام.

ووعد الطالباني في بيان صدر عن مكتبه بالعمل لإيجاد حلول "تضمن حقوق المسيحيين" وذلك بعد استقباله أمس الأربعاء وفدا دينيا مسيحيا عبروا له عن قلقهم "من التعديل الذي أدخله مجلس النواب على قانون انتخابات مجالس المحافظات مما يؤدي إلى تقليص تمثيل الأقليات في مجالس المحافظات".

وكشف البيان عن قيام مجلس الرئاسة ببحث الموضوع، مشيرا إلى أن الأخير سيعود إلى مناقشته بعد مشاورات مع الوزراء والنواب المسيحيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة