معركة الشمال تبدأ والحريري وعون يبحثان عن حلفاء   
الثلاثاء 1426/5/8 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)
أنظار الساسة تتجه للشمال حيث الجولة الأخيرة للانتخابات (الفرنسية)

تتجه أنظار الساسة اللبنانيين المتنافسين إلى الشمال الذي يشهد الأحد المقبل الجولة الأخيرة من الانتخابات، بعد طي ثلاث جولات شملت الجنوب والوسط.
 
وزار زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون أمس المنطقة مسجلا اختراقا سياسيا بحصوله على دعم رئيس الوزراء السابق عمر كرامي بعدما صالحه مع النائب سليمان فرنجية، في محاولة من عون لاستثمار انتصاره في الجبل.
 
كما قام عون بزيارة فرنجية الذي يقود في إحدى دوائر شمال لبنان لائحة منافسة للائحة تيار سعد نجل رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وذلك في محاولة من عون لمد نفوذه إلى هذه المنطقة.
 
يُذكر أن محافظة شمال لبنان تضم دائرتين انتخابيتين تتمثلان بـ 28 مقعدا منها 15 للمسيحيين.
 
ويشارك زعيم التيار الوطني الحر في هذه الانتخابات بثلاثة مرشحين على لائحة فرنجية في الدائرة الثانية (17 مقعدا) وبمرشح رابع في الدائرة الأولى (11 مقعدا).
 
كما زار عون برفقة فرنجية, عمر كرامي الذي يقاطع الانتخابات ترشيحا واقتراعا. ومن هناك دعا أبناء طرابلس إلى مقاومة ما أسماه "إغراء الرشوة المادية" التي يتهم عون خصوصا تيار الحريري بممارستها.
 
من جانبه يتوجه النائب المنتخب سعد الحريري اليوم إلى الشمال لاستنهاض مؤيديه في مواجهة تحالف عون وفرنجية.
 
وزير الداخلية أعلن أن الانتخابات لم تشبها شائبة (الفرنسية)
قوة سياسية مسيحية
وقد برز التيار الذي يقوده قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشال عون كأهم قوة سياسية مسيحية في البلاد، بعد ظهور نتائج المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية التي جرت الأحد في جبل لبنان والبقاع.
 
وتمكن عون والمتحالفون معه من الحصول على 21 مقعدا من أصل 58 جرى التنافس عليها في الجبل والبقاع، وذلك من مجموع المقاعد الـ 128 في البرلمان.
 
ولكن الانتصار الأهم للزعيم اللبناني الصاعد كان في دوائر محافظة الجبل حيث حصدت لائحته 15 مقعدا من أصل 16 في دائرتي جبيل-كسروان، مقابل خسارته لجميع مقاعد دائرة عاليه-بعبدا الـ 11 وكامل مقاعد الشوف الثمانية لصالح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وحلفائه في حزب الله والقوات اللبنانية المنحلة بزعامة سمير جعجع وتيار الحريري.
 
وحسبما أفادت النتائج التي تلاها وزير الداخلية حسن السبع في مؤتمر صحفي، فقد حقق أنصار عون وحلفاؤه نصرا آخر في دائرة زحلة المسيحية بالبقاع بفوزهم بستة مقاعد فيما فاز مرشح كاثوليكي من اللائحة المنافسة التي يدعمها تيار الحريري بالمقعد السابع المتبقي.
 
وحصل حزب الله وحلفاء دمشق بكامل على مقاعد البقاع الشمالي العشرة، فيما فاز تيار الحريري المتحالف مع وليد جنبلاط والمعارضة المسيحية بمقاعد البقاع الجنوبي الستة.
 
اتهامات وتلاسن
جنبلاط استقبل عودة عون بعدائية (الفرنسية)
وفي تصريحات تعبر عن القلق والخوف من تضعضع موقف المعارضة، أقر جنبلاط بهزيمته أمام عون في الجولة الثالثة ووصف ذلك بأنه انتصار للتطرف على الاعتدال.
 
وأضاف أن هذه النتيجة هي فوز للرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد.
أما عون فاعتبر أن جنبلاط يعاني من انهيار عصبي يتعين أن يتلقى العلاج منه.
 
وفي لقاء آخر وخاص بالجزيرة اعتبر عون أن دور لقاء قرنة شهوان المعارض قد انتهى، وأن عليه إعادة تشكيل نفسه بأهداف تتناسب مع المرحلة الجديدة في لبنان. وأكد من جهة ثانية أنه لن يقوم بمواجهة المقاومة اللبنانية.
 
ارتياح أميركي أوروبي
وفي أول رد فعل خارجي، عبرت الولايات المتحدة عن ارتياحها لتلك النتائج. وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "عموما, يعتقد الناس أن الانتخابات منظمة بشكل جيد.. هنالك مراقبون والانتخابات مستمرة".
 
من جانبها أشادت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في بيان لها بسير العملية الانتخابية التي قالت إنها "مرت بسلام" ولكنها في الوقت ذاته أشارت إلى محاولات لشراء الأصوات ومشاكل في توزيع بطاقات الناخبين.
 
وعلى صعيد آخر بدأ أعضاء الفريق الدولي للتحقق من الانسحاب السوري التام من لبنان بالوصول الى بيروت.
 
وقال الناطق باسم الأمين العام في نيويورك فريد إيكهارت إن الفريق جاء لبيروت من عواصم مختلفة، وإنه "يضم الأعضاء الثلاثة أنفسهم" الذين كانوا قدموا لمجلس الأمن تقريرا أفاد بأن القوات السورية أكملت انسحابها من لبنان.
 
وبحسب إيكهارت "لا توجد حدود زمنية لانتهاء الفريق من عمله" موضحا أن الفريق يعود إلى لبنان "بعد تقارير أفادت أن عناصر استخبارية سورية ربما لا تزال في لبنان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة