جوبا تشترط للانسحاب من هجليج   
الخميس 20/5/1433 هـ - الموافق 12/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
جنوب السودان يشترط على الخرطوم لسحب قواته من هجليج (الفرنسية)
أعلنت دولة جنوب السودان اليوم الخميس لائحة شروط محددة على الخرطوم الموافقة عليها قبل سحب قواتها من منطقة هجليج النفطية الحدودية التي سيطرت عليها الثلاثاء الماضي.
 
ومن بين هذه الشروط التي أعلنها وزير الإعلام الجنوبي برنابا ماريال "انسحاب القوات السودانية من منطقة أبيي". وكان رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أعلن صباح اليوم أنه لن يأمر بسحب قوات بلاده من هجليج، وهدد بالسيطرة على منطقة أبيي.

وأكد سلفاكير أمام برلمان بلاده أن الجيش الشعبي لن ينسحب من هجليج، "لأنها منطقة تابعة لدولة الجنوب"، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدعوة الجيش السوداني لسحب قواته من أبيي. وأضاف سلفاكير "اتصل بي الأمين العام للأمم المتحدة وطلب مني الانسحاب من هجليج فقلت له لن أفعل وأنا لا أعمل تحت إمرتك".

وهددت حكومة الجنوب بأن جيشها سيدخل أبيي "عنوة" كما دخل هجليج في حال لم ينسحب الجيش السوداني.

من جانبه اعتبر الرئيس السوداني أن هجوم الجنوب على هجليج فاتورة يدفعها الجنوب لصالح داعميه في الماضي، مشيرا إلى أن السودان قادر على حماية أراضيه. 

جانب من آثار القصف في المنطقة التي ذكرت جوبا أن الجيش السوداني استهدفها (الفرنسية)

قصف
ميدانيا أفاد  مصدر حكومي في جنوب السودان بأن الجيش السوداني قصف الخميس بنتيو عاصمة ولاية الوحدة في جنوب السودان القريبة من الحدود مع الشمال والغنية بالنفط، في أول غارة جوية على منطقة ذات أهمية في جنوب السودان.

يأتي ذلك بعد أن ترددت أنباء عن أن قوات الجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي قد دخلت منطقة هجليج لاستعادتها من سيطرة الجنوبيين. وقال مراسل الجزيرة في جنوب السودان هيثم أويت إن القصف أدى إلى سقوط قتيل وإصابة أربعة آخرين.
 
على الجانب الآخر قال والي جنوب كردفان الحدودية أحمد هارون إن الجيش السوداني يتعامل مع الوضع في هجليج معربا عن أمله بانتهاء العملية خلال ساعات، مضيفا أن إنتاج النفط الخام توقف في حقل هجليج.
 
من ناحية أخرى قال مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم المسلمي الكباشي إن معلومات تواترت عن أن قوات الجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي قد دخلت منطقة هجليج لاستعادتها من سيطرة الجنوبيين، وأن قوات الجيش تقوم بعمليات تمشيط داخل هجليج، بما يشير إلى قرب تحريرها من قوات جنوب السودان.

وأضاف أن الخرطوم بدت أكثر ارتياحا بما كسبته من مؤازرة من المجتمع الدولي بعد مطالبة مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي دولة جنوب السودان بسحب قواتها فورا من منطقة هجليج. وينتظر أن يصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئيسيا في هذا الخصوص خلال ساعات بعد أن أدان أمس الهجوم على هجليج.

من جهته قال وزير الإعلام السوداني عبد الله مسار إن الجيش السوداني سيستعيد منطقة هجليج قريبا جدا من جيش جنوب السودان. وأضاف الوزير أن هجليج ليست من المناطق المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا وأنها منطقة سودانية خالصة.

مناشدات
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى عقد قمة مع الرئيس السوداني عمر البشير لتجنب الحرب.

في السياق أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستصدر بيانا تدين فيه توغل قوات جنوب السودان في ولاية جنوب كردفان، وتجدد إدانتها للغارات الجوية التي تشنها الخرطوم على المناطق المدنية.

من جانبه دعا الاتحاد الأفريقي أمس الأربعاء دولة جنوب السودان إلى الانسحاب "فورا ودون شروط" من منطقة هجليج النفطية التابعة للسودان.

وقال الاتحاد في بيان إنه يدعو كلا البلدين إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس واحترام وحدة أراضي البلد الآخر".

وكان مجلس الوزراء السوداني قد قرر مساء الأربعاء برئاسة الرئيس عمر البشير وقف التفاوض مع دولة جنوب السودان وإعلان التعبئة العامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة