أوروبي يحاول تصحيح صورة الإسلام لدى الغربيين   
الأربعاء 1427/4/4 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

يحاول مؤرخ الفنون وعالم الآثار لويس مونريال الذي يدير حاليا مؤسسة الآغا خان للثقافة في جنيف إظهار صورة الإسلام في كتاب الصور الذي صدر حديثا عن دار "آكت سود" في باريس بعنوان "أمة".
 
وقد التقط الباحث الصور التي يجمعها الكتاب متنقلا بين البلدان التي تولى فيها عدة مناصب ثقافية دولية، حيث جاب الهند وأفغانستان وباكستان ومالي وغيرها. ويقول المصور إن الكتاب يعد ثمرة عفوية لحياة من البداوة التي عاشها طوال 40 سنة متعرفا على معظم البلدان في القوس الممتد من إندونيسيا إلى المغرب.
 
ويؤكد لويس مونريال في مقدمته للكتاب أن ما أراده من خلال نشره أعماله إظهار صورة مغايرة لتلك الناشئة عن الإسلام في ذهن الغربيين بعد هجمات سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة واعتداءات مدريد ولندن وشرم الشيخ.
 
وفي الكتاب يتم تقديم تلك الأمكنة بالصورة بهدف التوثيق لعالم على شفير الانتهاء وقد التقط الكثير من الصور في دور العبادة والأسواق والأحياء الشعبية المجاورة لها، كما في صور الهند وتحديدا في ضاحية دلهي، حيث لا يأتي المسلمون وحدهم للصلاة في مقام حضرة نظام الدين وإنما أيضا الهندوس والمسيحيون الذين يفدون إلى المقام الأكثر إقبالا وتمجيدا في الهند.
 
ويتوافد الشيعة والسنة والإسماعيليون في دلهي على مسجد الجمعة الذي يعود بناؤه للعام 1656 وفي أغرا على مسجد تاج محل الذي شيدته جهنارا ابنة شاه جيهان، حيث التقط مونريال صورا لهذه المساجد لتظهر الهندسة الجميلة وفيها المسلمون كموزاييك ثقافي إثني ولغوي.
 
وفي كابل العاصمة الأفغانية التي دخلها المصور بعد الحرب عام 2001 التقط التحولات وعودة آلاف من المهاجرين الذين كانوا تركوا البلاد, كما تستمر رحلة الصورة والأمكنة في جزر زنجبار حيث الاختلاط الأفريقي العربي لتنتقل عدسة المصور إلى تمبكتو بأمكنتها ومنازلها ومساجدها الترابية وساحتها العامة التي تعلوها الرمال ومدارسها القرآنية.
 
أما آخر فصل في الكتاب فعنوانه "مدينة الأموات" وفيه مقبرة في القاهرة بنيت أساسا مدينة لراحة نفس الأموات، وتحولت بمرور الوقت وضيق السكن إلى مكان يتجاور فيه الميت والحي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة