مقتل العشرات بسوريا والنظام يتقدم بحلب   
السبت 1435/3/11 هـ - الموافق 11/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)
سحابة دخان إثر واحدة من الغارات الجوية التي استهدفت السبت مدينة داريا في ريف دمشق (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن أكثر من 27 شخصا قتلوا في قصف لحي الوعر بحمص وسط سوريا, بينما أحرز النظام تقدما في حلب مستغلا الاقتتال بين الفصائل. وقد سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" على معظم مدينة الرقة ومحيطها بعد اشتباكات دامية مع فصائل أخرى، وصعّد هجماته بالسيارات الملغمة على فصائل المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية قصفت مناطق في حي الوعر بمدافع الهاون. وبث ناشطون صورا تظهر حرائق نشبت في بعض المباني في الحي جراء القصف وتتضمن صورا للضحايا.

ويأتي مقتل هذا العدد الكبير من الأشخاص بعد يوم فقط من كمين قتل فيه نحو أربعين من مقاتلي المعارضة أثناء محاولتهم الخروج من أحياء حمص المحاصرة لتأمين الغذاء من مطاحن قريبة للمحاصرين.

وفي حمص أيضا, أطلقت قذائف هاون على حيي عكرمة والزهراء المواليين للنظام, في حين قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون في انفجار سيارة مفخخة بقرية الزعفرانة وفقا لشبكة شام.

وقالت شبكة شام إن شخصين قتلا وأصيب آخرون في قصف متواصل على مدينة تلبيسة بريف حمص أيضا.

غارات الطيران السوري تؤدي أحيانا
إلى مقتل الكثيرين (أسوشيتد برس-أرشيف)

قتلى مدنيون
وقتل السبت سبعة مدنيين -بينهم امرأة- في غارات شنها الطيران الحربي السوري على مدينة صوران بريف حماة وفقا للمرصد السوري ولجان التنسيق المحلية. وفي درعا, سقط قتيل في غارات على إنخل, وآخر في اشتباكات وصفها ناشطون بالعنيفة في مدينة الشيخ مسكين.

وشمل القصف الجوي والمدفعي في درعا كلا من داعل والجيزة ونوى, وكذلك حي طريق السد. وفي حادث منفصل, قتل طفل في انفجار سيارة مفخخة بمدينة داعل.

كما استهدف الطيران الحربي السوري بالصواريخ والبراميل المتفجرة محيط مدينة سراقب -حيث يقتتل تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى- وبلدات في ريف جسر الشغور الغربي بمحافظة إدلب.

وأغار الطيران على بلدات بريف دمشق بينها عربين وداريا والمليحة وعدرا, بينما تعرضت الزبداني لقصف مدفعي شديد. وقال المجلس المحلي بداريا إن قتلى وجرحى سقطوا في اشتباكات عنيفة تدور منذ ثلاثة أيام جنوبي شرقي المدينة.

وفي الوقت نفسه, استهدف قصف مدفعي وصاروخي أحياء جنوب دمشق المحاصرة, في حين سجلت إصابات إثر سقوط قذائف هاون في ضاحية جرمانا. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نحو 90 قتيلا السبت، بينهم 12 طفلا وخمس سيدات.

وعلى صعيد الاشتباكات, أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة أسقطوا السبت مقاتلة تابعة للنظام من طراز ميغ في دير الزور خلال القتال الدائر بين فصائل معارضة والقوات النظامية قرب أسوار مطار دير الزور العسكري.

القوات النظامية استغلت الاقتتال بين الفصائل في حلب لإحراز تقدم (الأوروبية-أرشيف)

تقدم للنظام
من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني سيطرت السبت على منطقتي النقارين وتلة الشيخ يوسف في حلب إثر انسحاب جبهة النصرة منهما.

وتحقق القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد تقدما في حلب بعد سيطرتها قبل أيام على قرى بالريف, مستغلة الاقتتال بين تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى.

ويمكن لقوات النظام إذا سيطرت على المنطقة الصناعية قطع طريق الإمداد نحو ريف حلب الشمالي.

سيارات ملغمة
على صعيد آخر, صعد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هجماته بالسيارات الملغمة ضد قوات المعارضة اليوم، ففي حلب فجر التنظيم ثلاث سيارات في حواجز عسكرية تابعة للجبهة الإسلامية السورية مما أسفر عن مقتل عنصرين من الجبهة و14 مدنيا بينهم ستة أطفال، بينما جرح آخرون.

وفي سراقب بإدلب استهدف تنظيم الدولة أيضا حاجزين للجبهة الاسلامية السورية بسيارتين ملغمتين أسفرتا عن مقتل أربعة من مقاتلي الجبهة وجرح 12 آخرين.

وفي حمص قتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرون في انفجار سيارة ملغمة عند حاجز للجيش الحر بمنطقة المجدل، ليرتفع عدد السيارات الملغمة التي فجرها تنظيم الدولة اليوم إلى ست.

في غضون ذلك قال ناشطون سوريون إن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطر على مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة شمالي سوريا، وعلى معبر المدينة الحدودي مع تركيا, بعدما سيطر على معظم مدينة الرقة.

وأضاف الناشطون أن اشتباكات دارت السبت بين عناصر التنظيم والجبهة الإسلامية سقط خلالها قتلى من الطرفين, وانسحبت على إثرها عناصر الجبهة الإسلامية باتجاه الأراضي التركية.

video

وكان مراسل الجزيرة معن خضر قال إن تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على المناطق الرئيسية في المدينة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات, في حين تسيطر فصائل -أحدها مبايع لجبهة النصرة- على ثلاثة أحياء, مضيفا أن الحياة بدأت تعود شيئا فشيئا إلى المدينة.

وتسببت الاشتباكات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة عن مقتل عشرات من الطرفين, وتوجد جثث لمقاتلي تنظيم الدولة في مستشفى الرقة الوطني, بينما نقل تنظيم الدولة قتلى خصومه إلى قرية قريبة.

وكانت الرقة قد خرجت عن سيطرة النظام السوري في مارس/آذار الماضي, وسيطرت عليها في البداية عدة فصائل, قبل أن يدخلها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حلب، قالت فصائل المعارضة إنها استعادت بلدات حيان وبيانون وباشكوي في الريف الشمالي من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما لا تزال المعارك مستمرة في محيط مدينة الباب شرق حلب, والفوج 46 غربها.

وفي إدلب, سيطرت فصائل معارضة -بينها الجبهة الإسلامية- على أجزاء كبيرة من سراقب، بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم الدولة وفقا للمرصد السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة