محاضر يثير خلافات لوصفه العمليات الفدائية بالإرهاب   
الاثنين 1423/1/18 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محاضر محمد
أثار رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد موجة من الانتقادات لوصفه المقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي بدأ أعماله اليوم ويستمر ثلاثة أيام في كوالامبور.

فقد رفض وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني هذا الوصف، وقال إن ما يقوم به الفلسطينيون ليس إرهابا وإنما دفاعا عن أرضهم في حين اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف أن وصف محاضر للفلسطينيين بأنهم إرهابيون يمثل وجهة نظره مشيرا إلى أن هذا المفهوم لم يجد الاتفاق على المستوى العالمي.

وقال محاضر إن كل العمليات الموجه ضد المدنيين يجب أن تصنف على أنها إرهاب بما في ذلك العمليات الفدائية التي يفجر فيها فلسطينيون أنفسهم وهو الوصف الذي أيده فيه وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي لكنه حث في الوقت نفسه على معالجة الأسباب المؤدية لمثل هذا التصرف.

وقال خرازي "نؤمن بعدم الإضرار بالمدنيين لكن في الوقت نفسه إذا كنا نبحث عن أي حل علينا إزالة جذور هذه المشكلة"، مشيرا إلى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

واقترح محاضر تعريفا للإرهاب يشمل كل العنف الذي يستهدف المدنيين والذي قال إنه يشمل الهجمات على الولايات المتحدة والفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم بالإضافة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين. إلا أنه حث في الوقت نفسه العالم على عدم تجاهل الأسباب الحقيقية لما سماه بالإرهاب، وقال "لا يمكن أن نرفضهم فحسب كمفسدين حمقى يستمتعون بإرهاب الناس".

كمال خرازي
كما دعا محاضر إسرائيل إلى وقف عدوانها العسكري على الفلسطينيين قبل أن يجبرها العالم على ذلك. واتهم القوات الإسرائيلية والنشطين الفلسطينيين بالمسؤولية المشتركة عن نشر ما سماه بالإرهاب.

وحذر رئيس الوزراء الماليزي من أن حملة القمع التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية وضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن تؤدي إلا إلى تشجيع الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم.

وقد ألقت العمليات العسكرية الإسرائيلية على الفلسطينيين بظلالها على أعمال المؤتمر الذي كان من المقرر أن يبحث ردود فعل الدول الإسلامية على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة.

ولم تشارك المملكة العربية السعودية ومصر والأردن وسوريا في مؤتمر كولالمبور بوزراء خارجيتها بل أرسلت وفود على أقل مستوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة