صحف مصرية ترحب بإدانة مرسي وإخوانه   
الأحد 1436/7/29 هـ - الموافق 17/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)

أنس زكي

عزفت الصحف المحسوبة على السلطة المصرية لحنا واحدا، واشتركت في الترحيب والتهليل للحكم الصادر أمس بإحالة أوراق الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى المفتي للنظر في الحكم بإعدامهم، في وقت اشتركت نفس الصحف في التنديد باغتيال ثلاثة من القضاة في سيناء بعد ساعات من الحكم.

وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة الأخبار المملوكة للدولة، يقول "عشماوي في انتظار مرسي وإخوانه الجواسيس" وتحته تصريح لرئيس المحكمة التي أصدرت الحكم يقول فيه "لا أخشى إلا الله والشعب يحمي القضاة" وأبرزت الصحيفة عنوانا آخر يقول "اغتيال 3 قضاة في يوم الحكم على المعزول".

وبدورها، كتبت الجمهورية "بعد إحالة 123 متهماً إلى المفتي في قضيتي التخابر والهروب الكبير، ارتياح للحكم على الخونة، الإفتاء تحدد مصير مرسي والشاطر وبديع والكتاتني و119 آخرين خلال أيام".

وكان لافتا أن الصحف المحسوبة على السلطة والقريبة منها، سارعت بالربط بين حادث مقتل القضاة في سيناء وبين الأحكام القضائية الصادرة، لدرجة أن الأهرام ذائعة الصيت أبرزت عنوانا يقول "ردا على الحكم بإعدام المعزول وعصابته، استشهاد قاض ووكيلي نيابة وسائق في هجوم إرهابي بالعريش".

وقالت الصحيفة إن الحادث وقع بعد ساعة واحدة من النطق بالحكم في قضيتي التخابر واقتحام السجون حيث قامت "مجموعة إرهابية مسلحة" بإطلاق وابل من النيران تجاه سيارة تقل عددا من وكلاء النيابة والقضاة بمنطقة الخزان المجاورة لمنطقة حي المساعيد بالعريش ما أدى إلى مقتل الأشخاص الأربعة وإصابة خامس.

ابن الدولة
ونالت هذه الزاوية اهتمام مقال "ابن الدولة" وهو مقال تنشره صحيفة "اليوم السابع" تحت هذا الاسم المستعار، ويتردد في الوسط الصحفي المصري أن من يكتبه موظف بجهة سيادية، وهو التعبير الذي يطلق في مصر غالبا على الرئاسة أو المخابرات.

وتساءل ابن الدولة في مقاله "ماذا سيقول الإخوان عن اغتيال القضاة في العريش؟ العلاقة أصبحت واضحة تماما بين الجماعة والتنظيمات الإرهابية لبيت المقدس في سيناء".

واستطرد "يا تُرى ماذا يمكن أن تقول جماعة الإخوان عن اغتيال القضاة في العريش؟ توقع أن تسمع وتقرأ للإخوان أن هناك جهات في الدولة هي التي خططت للاغتيال حتى تلصقها بالإخوان الأبرياء، ولا تندهش، فهناك من بين قنوات الجماعة من يعرض أفلامًا للإخوان وهم يحرقون ويقتلون، وفي أثناء العرض والاحتفال يرمون التهمة على النظام في مصر بأنه يريد أن يصورهم على أنهم قتلة، مع أن جماعة الإخوان لا تحتاج إلى من يلصق بها التهم، وتاريخها كله يشهد على هذا. ويومًا ما سوف يقرأ المخدوعون شهادات من قيادات الإخوان تبرر قتل المعتصمين في رابعة لعمل فضيحة كبرى تستفيد منها الجماعة".

من جهة أخرى، أبرزت صحف القاهرة اليوم بيانا أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات والتي تشمل اختصاصاتها التعامل مع الإعلام الأجنبي في مصر، حيث حاولت الهيئة في البيان التصدي لسيل الانتقادات التي وجهتها دول ومنظمات دولية للأحكام الصادرة بحق مرسي ورفاقه.

واعتبر البيان الذي اتسم بلهجة حادة، أن ردود الأفعال الرافضة للحكم تعكس "جهلا وعدم دقة" على أساس أن القاضي لم يصدر حكمه بعد وإنما أحال أوراق القضيتين إلى المفتي للحصول على رأيه الاستشاري في حين أن جلسة النطق بالحكم ستكون في الثاني من يونيو/حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة