البشير يتفاءل بالسلام والمفاوضات تستأنف بكينيا   
الاثنين 1424/8/11 هـ - الموافق 6/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمر البشير (أرشيف)

عبر الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن تفاؤله بقرب تحقيق السلام، وهو ما يمهد لإنهاء 20 عاما من الحرب الأهلية في البلاد.

وقال البشير لدى مخاطبته اليوم الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني السوداني (البرلمان) إن اتفاق الترتيبات الأمنية الذي تم التوقيع عليه بين الجانبين في كينيا يمثل مفتاحا رئيسيا للوصول إلى السلام.

وحيا البشير الحركة الشعبية لتحرير السودان لاستجابتها وإنجاحها المفاوضات، وقال إن المساعي التي تبذلها الحكومة لتحقيق السلام مع المتمردين الجنوبيين لن تلهي الحكومة عن تحقيق المصالحة الوطنية مع عناصر المعارضة الشمالية، مشيرا إلى أنه سيقدم برنامجا للمصالحة الوطنية للم شمل الأمة السودانية.

من ناحيته قال زعيم الحركة الشعبية جون قرنق إنه لا يرى أي صعوبات في تطبيق الترتيبات الأمنية التي تم التوصل إليها مع الحكومة السودانية الشهر الماضي.

وأضاف قرنق في مقابلة خاصة مع الجزيرة أن توزيع قوات الحركة والقوات الحكومية في البلاد سيتم بشكل يعكس الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أنه لم يتم الاتفاق على مسألة تقاسم السلطة وأن هناك جملة من المقترحات بهذا الشأن.

طه وقرنق عقب توقيع اتفاق الترتيبات الأمنية (الفرنسية)
استئناف المفاوضات
وتُستأنف اليوم في كينيا محادثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتسوية نقاط الخلاف المتبقية.

وقال مراسل الجزيرة في منتجع نيفاشا الكيني إنه كان من المفترض أن تنعقد المفاوضات نهار اليوم لكنها أرجئت بضع ساعات.

وأشار المراسل إلى أنه اعتبارا من اليوم وحتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري ستكون المحادثات على مستوى الخبراء، ومن ثم تنعقد المفاوضات برئاسة نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة جون قرنق يوم 15 من الشهر الجاري. ويبحث الجانبان نقاط الخلاف المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة والوضع في ثلاث مناطق متنازع عليها.

وكان طه وقرنق قد نجحا في الجولة السابقة نهاية الشهر الماضي في إبرام اتفاق على المسائل الأمنية بعد محادثات صعبة استمرت ثلاثة أسابيع، وذلك في أرفع مستوى تشهده المحادثات التي ترعاها منظمة شرق أفريقيا لمكافحة الجفاف والتصحر (إيغاد).

يذكر أن هذا الاتفاق الذي سيطبق في الفترة الانتقالية -ومدتها ست سنوات- ينص خصوصا على انسحاب القوات الحكومية من الجنوب تحت مراقبة دولية، كما يتضمن نشر قوات من المتمردين في الشمال وقوات من الحكومة في الجنوب ونشر قوات مشتركة في المناطق المتنازع عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة