جدل بشأن اقتراح وزير صربي استيراد عرائس آسيويات   
الأربعاء 1429/9/10 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

 

أثار اقتراح بإحضار مائة الف عروس من جنوب شرق آسيا إلى صربيا لتزويجهن للعزاب، وبخاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق ريفية فقيرة، مشاعر متباينة من الغضب والمفاجأة والضحك.

واضطر وزير العمل والرعاية الاجتماعية راسم ليايتش للاعتذار للرأي العام بعد إعلان وزير الدولة في وزارته زيليكو فاسيليفيتش أن صربيا ستستفيد من إحضار نساء من "لاوس وميانمار وكمبوديا وفيتنام".

ويقول فاسيليفيتش إن عدد سكان صربيا يتراجع بواقع ثلاثين ألف شخص سنويا والنساء لا تعبأ بإنجاب الأطفال في حين يسعى الرجال للهجرة إلى الغرب بدلا من العمل في الزراعة لذا فإنه "يجب اتخاذ إجراء بشكل عاجل".

راسم ليايتش (الأوروبية)
ويبرر المسؤول الصربي اقتراحه بالقول إن "هناك (في آسيا) يعيشون على دولارين يوميا، وهنا (في صربيا) جنة اقتصادية بالنسبة لهم. وهم بوذيون والبوذية عقيدة مسالمة مشابهة للأرثوذكسية (الصربية) وهم كذلك يدينون بالولاء للدولة التي يعيشون فيها ومعتادون على العمل الشاق".
 
وبالنظر إلى وجود "250 ألف أعزب في صربيا" التي يسكنها 7.5 ملايين نسمة فإن فاسيليفيتش -وهو من قدامي المحاربين- يؤكد أن أولئك النساء الأسيويات لديهن ولع كبير بالأطفال "ويمكن أن يكون لدينا خلال خمس سنوات ثلاثمائة ألف مولود جديد".

استيراد الشباب أيضا
وفي تعليقه على كلام فاسيليفيتش قال عالم الاجتماع سلوبودان أنتونيتش إن مشروع فاسيليفيتش أثار مناقشات حامية الوطيس على منتديات الإنترنت الصربية حيث أيد الشباب المشروع لأنه يعطي درسا لفتيات الصرب المتغطرسات.

"
بسبب ما أثاره مشروعه قام فاسيليفيتش بتعليقه "ريثما تتحسن الأوضاع" مؤكدا أنه لم يكن مشروعا للوزارة، بل من بنات أفكاره وحسب

"
ولكن أنتونيتش دعا بالمقابل إلى استيراد شبان كوبيين لتلقين الشباب الصربي "شيئا من الكياسة" لأنهم لا يبالون بالزواج وإنجاب الأطفال، وعندما يبلغون سن الأربعين "يشرعون في البحث عن فتيات، مكنات للطبخ وإنجاب الأطفال". 

وبسبب ما أثاره مشروعه قام فاسيليفيتش بتعليقه "ريثما تتحسن الأوضاع" مؤكدا أنه لم يكن مشروعا للوزارة، بل من بنات أفكاره وحسب.

وتجدر الإشارة إلى أنه برغم أن عدد النساء في صربيا يزيد على عدد الرجال في المجموعة العمرية بين 15 عاما إلي ستين عاما بواقع حوالي 135 ألف امرأة بحسب إحصاءات عام 2002، فإن معدلات المواليد لا تزال سلبية لتشكل بوجه خاص شوكة في خاصرة القوميين.

ومن ناحية أخرى فإنه في كوسوفو -التي أعلنت استقلالها عن صربيا في فبراير/شباط الماضي- يتناسل الألبان -الذين يشكلون الاغلبية- بأعلى المعدلات في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة