توقعات بنتائج "متواضعة" لقمة الكويت بسبب الخلافات   
الثلاثاء 1435/5/25 هـ - الموافق 25/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)
الخلافات العربية البينية أثرت سلبا على أشغال القمة (الجزيرة)
ألقت الخلافات بين الدول العربية بظلالها على اجتماعات القمة العربية في دورتها الـ25 بالكويت في جلسة مفتوحة مساء اليوم، حيث اكتفى زعماء عرب بالحديث عن التحديات التي تعيشها بلدانهم، وسط توقعات بأن تكون نتائج القمة متواضعة بسبب الخلافات الجلية في الرؤى بخصوص القضايا المطروحة بينها مصر وسوريا وقضية الإرهاب.

ولفت مراسل الجزيرة بالكويت سعد السعيدي إلى أن الجلسة المسائية كان يفترض أن تكون مغلقة، لكن يبدو أن القادة العرب عجزوا عن مناقشة الخلافات القائمة بين الدول العربية، موضحا أن الدولة المضيفة بدورها ربما رغبت في أن تمر أشغال القمة بهدوء.

وشرح السعيدي أن جل القادة العرب اكتفوا بالحديث عن المشاكل الداخلية لبلدانهم، داعين إلى تحركات عربية للمساعدة على حلها، وتوقع أن تتسبب الخلافات في أن تكون النتائج التي ستخلص لها القمة "متواضعة".

وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني غادر الكويت مساء اليوم بعد مشاركته في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، موضحة أنه بعث ببرقية إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح "ضمنها شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال".

وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد أكد في وقت سابق أن القمة قد تتأثر بالخلافات وأن ثمة حاجة ماسة لتنقية الأجواء، فيما أوضح وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أنه سيكون من الصعب إنجاز مصالحة في القمة.

وكان أمير الكويت قد دعا الثلاثاء الدول العربية إلى إبعاد العمل العربي المشترك عن الخلافات، وأضاف أنه "لا بد من استثمار مساحة الاتفاق التي تكبر مساحة الخلاف، للمضي قدما في العمل العربي المشترك".
 
عباس جدد رفضه التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى (الجزيرة)
رفض يهودية إسرائيل
تزامن ذلك مع حديث وكالة الصحافة الفرنسية عن اتجاه الزعماء العرب إلى إصدار قرار يؤكدون فيه رفضهم لمبدأ يهودية دولة إسرائيل، حسب مشروع قرار مرفوع إلى القمة.

وأكد مشروع قرار عربي صادق عليه وزراء الخارجية العرب مؤخرا "الرفض المطلق والقاطع للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".

وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته بالقمة رفضه التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود، موضحا أن هناك تنسيقا مع الأردن التي ترعى الأوقاف الإسلامية في القدس، والمغرب رئيسة لجنة القدس، بشأن الحيلولة دون حدوث ذلك.

وحمّل عباس إسرائيل المسؤولية عن عدم إحراز أي تقدم في عملية السلام وقال "لم توفر الحكومة الإسرائيلية فرصة إلا واستغلتها لإفشال الجهود الأميركية".

فيما دعت حكومة حركة حماس المقالة القادة العرب إلى ترجمة تصريحاتهم لأفعال تؤدي إلى كسر فوري للحصار الإسرائيلي "الظالم وغير القانوني" على قطاع غزة.

من جهته أكد الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور أن الشعب المصري لن ينسى الدول التي اختارت مؤازرة ومساندة مصر في المرحلة التي مرت بها عقب "ثورة 30 يونيو"، والتي جاءت لكي تصحح المسار الذي "فرضه البعض" على ثورة 25 يناير وتستكمل أهدافها، على حد قوله.

وأضاف أن مصر دعت من قبل لأن يبادر "البعض ممن لا يزال يقف في المكان الخطأ من مسار التاريخ لأن يصحح مسيرته"، ودعا الدول العربية إلى مواجهة ما أسماه بالإرهاب، بما يستوجبه ذلك من سرعة تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاق بشأن تسليم المطلوبين قضائياً، ورفض توفير المأوى والدعم.

بوتين تحدث عن نية موسكو: توطيد الشراكة مع العرب لتحقيق "الاستقرار" (الأوروبية)

مشاركات أجنبية
وذكرت وكالة أنباء نوفوستي الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث اليوم الثلاثاء برسالة إلى قادة القمة العربية أكد فيها أن موسكو تعتزم توطيد الشراكة مع جامعة الدول العربية لمساعدتها على تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وتحدث بوتين عن ضرورة مواصلة المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة حتى تصل إلى اتفاق بشأن جميع المسائل التي حددها بيان جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران
2012.

وقال نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي أراستوس موينشا، أثناء كلمته بالقمة، إن الاتحاد مستمر في متابعة التطورات في الدول العربية، بما في ذلك المساعي الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأطراف السورية المتنازعة إلى إيجاد حل سلمي عبر المفاوضات مستبعدا أي حل عسكري للأزمة، وحذر في كلمة ألقاها نيابة عنه المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي من التأثير السلبي الكبير للنزاع في سوريا على الدول المجاورة، خاصة لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة