الآلاف يتظاهرون بكييف تحديا للسلطات   
الأحد 1435/3/18 هـ - الموافق 19/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:52 (مكة المكرمة)، 18:52 (غرينتش)
الشرطة الأوكرانية تمنع مئات المحتجين وسط كييف من الوصول إلى البرلمان (الفرنسية)
أصيب شخصان على الأقل في مواجهات أثناء مظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف بالعاصمة كييف الأحد في تحد للسلطات بعد مصادقتها على قوانين جديدة تشدد العقوبات على المحتجين.

واندلعت المواجهات بعد منع قوات الأمن  متظاهرين من التوجه نحو البرلمان، حيث أضرم هؤلاء  النيران في سيارة للشرطة وألقوا عليها قنابل حارقة، وردت هي بالغاز المدمع والضرب بالهروات، وذكر شهود عيان أن شخصين على الأقل أصيبا بجروح أحدهما بشظية قنبلة صوتية في رجليه والآخر بمقذوفة في الرأس.

وقبل ذلك احتشد حوالي مائتي ألف متظاهر من المعارضة وسط كييف في تحد للقوانين الجديدة التي تهدف إلى وقف الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتقول المعارضة إنها ستنتهي بأوكرانيا إلى دولة بوليسية.

واندفع المتظاهرون في أجواء شديدة البرودة إلى الساحة للمرة الثامنة التي تحتشد فيها المعارضة خلال شهرين منذ رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي لمصلحة تقاربه مع روسيا.

مبادرات حاسمة
وقد ندد قادة المعارضة أمام المتظاهرين بالقوانين الجديدة وقالوا إنهم ينتظرون مبادرات حاسمة وقوية من المعارضة لمواجهتها.

هذه المرة الثامنة التي تحتشد فيها المعارضة خلال شهرين منذ رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي

ووصف الملاكم وزعيم المعارضة فيتالي كليتشكو التشريعات بأنها غير قانونية، في حين قال أرسيني ياتسينيوك القيادي في حزب زعيمة المعارضة المعتقلة يوليا تيموشنكو إن "البرلمان فقد كل شرعيته وهذا يعني أنه يجب إقامة مجلس شعب من سياسيي المعارضة"،

وفي تصعيد جديد ضد الرئيس يانوكوفيتش أعلن زعماء المعارضة عن خطة لجمع التوقيعات من الشعب لإعلان عدم الثقة في قيادته وفي البرلمان.

وتنص القوانين التي تمت المصادقة عليها في 15 يناير/كانون الثاني الجاري على أحكام بالسجن 15 يوما على "كل من ينصب بدون ترخيص خيما أو منصات في الأماكن العامة، وخمس سنوات لمن يعطل عمل المؤسسات الرسمية".

وتعاقب هذه القوانين بالغرامة وسحب رخصة القيادة والسيارة لأي تسيير لموكب أو مظاهرة لأكثر من خمس سيارات، وتفرض على المنظمات غير الحكومية التي تستفيد من تمويل غربي تسجيلها بصفة "عميل للخارج".

ويذكر أن إجراءات سابقة ليانوكوفيتش تسببت في خروج مظاهرات مؤيدة للاتحاد الأوروبي منها إيقاف اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد لصالح إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع روسيا.

ونتيجة لهذا خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع واعتصموا في ميدان الحرية، ورغم تراجع أعداد المحتجين فإن المئات ما زالوا يواصون الاعتصام ويحتلون مباني مثل مبنى البلدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة