اشتباكات خلال تشييع جنازة القبطي القتيل بالإسكندرية   
الأحد 1427/3/17 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)

الأقباط شككوا في الرواية الحكومية حول الهجوم على كنائس في الإسكندرية (الفرنسية)

شهدت عملية تشييع جنازة القبطي المصري الذي قتل في الاعتداء على كنائس قبطية بمدينة الإسكندرية مظاهرة نددت بالهجوم وطالبت بحماية الأقباط ضد ما زعموا أنه اضطهاد يتعرضون له في البلاد.

و أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن اشتباكات تجري حاليا بين مسلمين وأقباط في حي سيدي بشر في الإسكندرية حيث جرت مراسم تشييع الجنازة مما أسفر عن إصابات واحتراق سيارتين وتحطم عدد من واجهات المحال التجارية.

وقال المراسل إن جنود مكافحة الشغب أغلقوا المكان في محاولة لاحتواء التوتر.

وكان بيان صادر عن وزارة الداخلية قد أكد أن الاعتداء وقع على كنيسة مارجرجس بمنطقة الحضرة شرقي الإسكندرية نفذه شاب مختل عقليا يدعى محمود صلاح الدين عبد الرازق حسين (28 عاما) يعمل في محل للحلوى بالإسكندرية. وأضاف البيان أن المشتبه فيه حاول بعد ذلك الهجوم على كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر فتم القبض عليه، ولكن الأقباط رفضوا هذه الرواية.

وخلال الجنازة قرأ رجل دين قبطي رسالة باسم كنائس الإسكندرية اعتبرت فيها أن الاعتداءات تأتي في سياق "مخطط إرهابي يستهدف كل الكنائس مع اقتراب الفصح".



ردود فعل
وفي ردود الفعل على الهجوم ندد نواب الإخوان المسلمين في الإسكندرية بهذا الاعتداء. وقال بيان صادر عنهم "تعتبر الكتلة أن هذه الجريمة اعتداء على شعب مصر كله مسلميه وأقباطه وتدعو أجهزة الشرطة المصرية إلى ضرورة توفير الحماية الأمنية الكافية لكل المنشآت الدينية".

وأضاف البيان "نحذر من سوء استغلال هذا الحادث المؤسف للنيل من وحدة النسيج المتماسك بين المواطنين المصريين".

مطالبات للشرطة المصرية بحماية الأقباط من ما يسمى الاضطهاد (الفرنسية) 
كما أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا في تصريح للجزيرة هذه الهجمات، وعبر عن تعازيه ومواساته لأهالي الضحايا وحذر من الانجرار لفتنة طائفية لا يستفيد منها سوى أعداء مصر.

وطالب العوا من القاهرة الحكومة المصرية بالعمل لمنع تكرار هذه الهجمات.

من ناحيتها أدانت الولايات المتحدة الأميركية الهجمات، وحثت كلا من الأقباط والمسلمين في الإسكندرية على التسامح والهدوء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن "هذا العمل غير مقبول ... وسنطلب أيضا من الحكومة المصرية مواصلة جهودها لنزع فتيل الموقف بما في ذلك توفير الأمن الفعال لكل أماكن العبادة ودعوة الناس من كل الطوائف إلى الامتناع عن القيام بمزيد من أعمال العنف والتحريض".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة