عراق بورين رمز لمقارعة الاستيطان   
الخميس 1431/8/4 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

شبان يواجهون الاحتلال بقرية نعلين قضاء رام الله (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

منذ ثمانية أشهر يتصدي أهالي قرية عراق بورين جنوب غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية لاعتداءات المستوطنين الذين يحاولون سرقة أرض القرية ومياهها ضمن خطة استيطانية توسعية شاملة ينفذونها، بحماية جيش الاحتلال، بقرى جنوب نابلس ومناطق فلسطينية عدة.

ورغم حداثة القرية بتنظيم فعاليات تضامنية ومسيرات احتجاجية ضد الاستيطان، فإنها أصبحت تشكل شوكة في حلق المستوطنين الذين كانوا يظنونها لقمة سائغة للبلع، فحاولوا لجم أهلها ومنعهم من التظاهر وتدارك ذلك "في بداية الطريق".

فحسب عبد الرحيم قادوس رئيس المجلس القروي فقد تعاظم شأن القرية بعدما ارتفعت وتيرة احتجاج أهلها ضد مصادرة أراضهم، خاصة أنها قدمت شهيدين قبل بضعة أشهر خلال فترة وجيزة من انطلاق المظاهرات، وهو ما دعا الاحتلال لمسارعة إخماد نيرانها ولجمها.

مواطن يشير الى مستوطنة براخاه القريبة
من القرية (الجزيرة نت)
اقتحامات متكررة

وأكد قادوس للجزيرة نت أن سلطات الاحتلال تقتحم القرية للأسبوع الرابع على التوالي كل يوم سبت، وهو "يوم المظاهرة"، وتعلنها منطقة عسكرية مغلقة بالحواجز الثابتة والمنقلة، حتى على المتضامنين والصحفيين.

كما تقوم بتفتيش سكان القرية إذا سمحت لهم أصلا بالدخول والخروج، "ويتولى الجنود أنفسهم مهمة قمع المسيرات".

وتأتي هذه الإجراءات بعد أن ذاع صيت القرية في التصدي للاستيطان وانضمت إلى مدن أخرى بالضفة كنعلين وبلعين والمعصرة.

ويلفت قادوس إلى أن المتضامنين المحليين والأجانب دأبوا مؤخرا على مشاركة أهل القرية في التظاهر، ووصلها أجانب عبر طرق التفافية طويلة.

وطالب المسؤول المحلي السلطة الفلسطينية بدعمهم ماديا ومعنويا لتعمير أرضهم ووقف نزيف الاستيطان الذي نهب أكثر من تسعين ألف متر مربع منها في أقل من ثلاث سنوات، بعد أن أقام عليها وعلى أراضي القرى المجاورة مستوطنتي براخاه ويتسهار.

من جهته أكد سهيل السلمان، منسق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بالضفة الغربية، أن الاحتلال سيفشل في ردع أهالي عراق بورين كما فشل من قبل في بلعين ونعلين وغيرهما، مشيرا إلى أن "الضغط الجماهيري لا يمكن وقفه".

سهيل السلمان: الاحتلال سيفشل في تخويف أهالي عراق بورين كما فشل في بلعين ونعلين وغيرهما (الجزيرة نت) 
توسيع المواجهة

ودعا كل من قادوس والسلمان لتنظيم المظاهرات طيلة أيام الأسبوع، دون أن تقتصر على يوم السبت فقط.

وشدد السلمان على أن المعركة الحالية هي مع المستوطنين، الذين –كما يقول- كثفوا من هجماتهم على الأهالي، علاوة على الاستيلاء على أرضهم، وهو ما يتطلب منهم توسيع رقعة المواجهات معهم ومع جنود الاحتلال بتلك القرى المهددة.

ولفت إلى أن حدة القمع الإسرائيلي لهذه القرية "عبر إغلاقها وإعلانها منطقة عسكرية" تأتي تنفيذا لمخطط استيطاني بمحيط القرية لتوسيع المستوطنات المقامة"، مبينا أن هذا الإغلاق جريمة أخرى تضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال المتواصلة.

وقد اتهمت سلطات الاحتلال الصحفيين بتشجيع أهالي القرية على التظاهر، وأطلقت النيران عليهم، مما أدى لإصابة الكثير منهم، وكان آخرهم مراسل وكالة الأنباء الرسمية "وفا" أيمن النوباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة