الاحتلال يقصف الفلوجة واشتباكات في الناصرية   
الثلاثاء 1425/2/15 هـ - الموافق 6/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرتال المدرعات الأميركية تقوم بدوريات في حي الشعلة ببغداد بعد قصفه أمس (الفرنسية)

تحولت مدينة الفلوجة غرب بغداد لساحة عمليات لقوات مشاة البحرية الأميركية لمحاولة القضاء على المقاومة في إطار ما أسمته قوات الاحتلال "عملية الحل الحذر".

وقد دخلت القوات الأميركية صباح اليوم المنطقة الصناعية، وبدأت كما أفاد مراسل الجزيرة بتمشيطها.

الفلوجة لم تنم ليلتها أمس حيث تعرضت طول فترة حظر التجول لقصف أميركي مكثف بالصواريخ والمدفعية مما أدى إلى إصابة المستشفى الوحيد بالمدينة وتدمير عدد من المنازل شرقيها.

وبدا من مسار العمليات وتصريحات الجيش الأميركي أن العملية العسكرية في الفلوجة ستستمر لعدة أيام وتهدف بشكل أساسي لاعتقال مدبري عملية قتل وسحل الأميركيين في المدينة الأسبوع الماضي.

من جهة أخرى أكد مسؤول في الشرطة العراقية أن عراقيا يعمل مترجما لدى القوات الأميركية قتل اليوم في بعقوبة برصاص أطلقه مجهولان ولاذا بالفرار.

قصف مدينة الصدر
وإلى ساحة أخرى لعمليات جيش الاحتلال بمدينة الصدر في العاصمة العراقية التي تعرضت لقصف بالدبابات الأميركية التي تحاصر المدينة مستهدفة أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

دبابات الاحتلال تجوب مدينة الصدر(رويترز)
كما وقعت مواجهات بين قوات الاحتلال ومسلحين عراقيين في منطقة الأعظمية. وأضاف مراسل الجزيرة أن الدبابات الأميركية تحاصر الأعظمية, وأن الطائرات تحلق فوقها.

وقد أعلن مساعدو الصدر أنهم لن يسمحوا باعتقاله تحت أي ظرف من الظروف. جاء ذلك ردا على إعلان سلطة الاحتلال أن مذكرة اعتقال صدرت من قاضي عراقي قبل أشهر لاعتقال الصدر بتهمة اغتيال عبد المجيد الخوئي.

وفي الناصرية جنوبا قتل عراقيان وأصيب آخرون في اشتباكات بين أنصار الصدر والقوات الإيطالية. وذكرت وكالة الأنباء الايطالية (إنسا) نقلا عن مصادر عسكرية أن ستة عسكريين إيطاليين أصيبوا بجروح طفيفة في المواجهات.

وذكر شهود عيان أن المواجهات استمرت لعدة ساعات واحترقت فيها أربع مركبات عسكرية إيطالية بينما سيطر أنصار الصدر على بعض المناطق القريبة من مقر قيادة الاحتلال.

وأفادت أنباء أن الصدر انتقل من الكوفة إلى ضريح الأمام علي بمدينة النجف الأشرف، وأن مسلحين من أتباعه أغلقوا الشوارع المؤدية إلى الضريح.

وفي وقت سابق قال أحد مساعدي محمد بحر العلوم عضو مجلس الحكم العراقي إن الصدر رفض نداء من الحوزة الشيعية لنبذ العنف والكف عن اللجوء إلى العنف واحتلال المباني العامة. وقال المصدر إن الزعيم الشيعي رفض مقابلة وفد من رجال الدين وزعماء القبائل بالمسجد الرئيسي في الكوفة قرب النجف.

قوات الاحتلال تعزز مواقعها في الفلوجة
تعزيزات أميركية
وأمام هذه التطورات تدرس الولايات المتحدة إمكانية إرسال تعزيزات عسكرية جديدة للعراق. وذكر مسؤول عسكري أميركي أن القيادة الوسطى تلقت طلبا من جيش الاحتلال بتحديد القوات المتوفرة لاحتمال نشرها في أقرب وقت لمواجهة إمكانية وقوع المزيد من التظاهرات.

لكن المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته قلل من أهمية هذه الأحداث وقال إن مقتدى الصدر لا يتمتع بتأييد كبير لدى الشيعة في العراق حسب قوله.

وطلب قائد القيادة الوسطى الجنرال جون أبي زيد من قادته أن يحددوا في غضون 48 ساعة عدة خيارات عسكرية ممكنة لمواجهة هذا الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة