تينيت يهاجم إدارة بوش بشأن الحرب على العراق   
السبت 1428/4/10 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)
تينيت يدعو القادة الأميركيين لقول الحقيقة للشعب (الفرنسية-أرشيف)

هاجم رئيس الاستخبارات المركزية الأميركية السابق جورج تينيت مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وخاصة نائبه ديك تشيني بشأن غزو العراق.
 
واتهم تينيت إدارة الرئيس الأميركي بالقضاء على سمعته وإساءة استغلال تصريح أدلى به خلال اجتماع في البيت الأبيض قبل الغزو الأميركي للعراق لتبرير الحرب.
 
وقال تينيت لبرنامج (ستون دقيقة) في شبكة سي بي إس الأميركية إن الإدارة سربت تصريحه بعد أن تصاعدت المعارضة لحرب العراق حين لم تعثر القوات الأميركية على أسلحة دمار شامل عراقية.
 
وذكر تينيت أنه استخدم في هذا اللقاء تعبيرا يستخدم في كرة السلة لوصف الضربة المضمونة النجاح والنتائج وقال إنه استخدم هذا التعبير لا في معرض الإشارة إلى تأكده من العثور على أسلحة دمار شامل عراقية بل كان يتحدث عن المعلومات التي يمكن أن تستخدم لإقناع الرأي العام الأميركي بقضية شن حرب على العراق.
 
الهدف المضمون
وظهر تعبير "الهدف المضمون" لأول مرة في كتاب الصحفي بوب وودوورد عام 2004 (خطة الهجوم) الذي صور تينيت على أنه أكد لبوش حتمية العثور على أسلحة دمار شامل في العراق.
 
"
تينيت "لن أصدق قط أن ما حدث في ذلك اليوم في البيت الأبيض شكل وجهة نظر الرئيس أو إيمانه بشرعية الحرب (على العراق)  وتوقيتها. لن أصدق ذلك مطلقا"
"
وأوضح تينيت للبرنامج أن ما قصده هو أنه يمكن عرض القضية بشكل أفضل على الرأي العام، ومضى تينيت قائلا "لن أصدق قط أن ما حدث في ذلك اليوم في البيت الأبيض شكل وجهة نظر الرئيس أو إيمانه بشرعية الحرب وتوقيتها. لن أصدق ذلك مطلقا".
 
وصرح تينيت بأن أكثر ما يثيره هو استمرار كبار المسؤولين مثل ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي وكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية في الإشارة إلى تعبيره هذا وكأنهم يقولون "انظروا إلى هذا الغبي وما قاله لنا ونحن قررنا أن نخوض الحرب".
 
ودعا المسؤولين في البيت الأبيض إلى تحمل المسؤولية وقال "لينهض الجميع وليقولوا الحقيقة. ليقولوا للشعب الأميركي حقيقة ما حدث".
 
وينشر تينيت مذكراته (في قلب العاصفة) الأسبوع المقبل، وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض أنها لم تر الكتاب ولن تعلق عليه.
 
واستقال تينيت الذي خدم في إدارة بوش وأيضا في إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون في يوليو/تموز عام 2004 وسط انتقادات واسعة النطاق لأداء المخابرات شملت أيضا الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001 وشغل تينيت المنصب منذ عام 1997.
 
يشار إلى أن الحرب على العراق عام 2003 بررت بدرجة كبيرة بمعلومات مخابراتية عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، لكن لم تعثر القوات الغازية قط على هذه الأسلحة وحققت لجنة رئاسية في أداء المخابرات قبل الحرب وأدانته ووصفته بأنه من أبرز وقائع الفشل الضار في التاريخ الأميركي الحديث.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة