الحزب الحاكم يكتسح الأخوان في انتخابات الإسكندرية   
الجمعة 1423/4/18 هـ - الموافق 28/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أمن تقف قرب مقر دائرة الرمل بالإسكندرية أمس
أعلنت الهيئة القضائية المشرفة على انتخابات دائرة الرمل بمدينة الإسكندرية المصرية فوز مرشحي الحزب الوطني الحاكم سامي الجندي وجمعة الغرباوي على مرشحي الإخوان المسلمين جيهان الحلفاوي والمحمدي أحمد.

وعلم مراسل الجزيرة في الإسكندرية أن مرشحي الحزب الحاكم حصلا على ما يزيد على خمسة آلاف صوت لكل منهما بينما حصل مرشحا الإخوان المسلمين مجتمعين على تسعمائة صوت فقط . وقد شهدت الانتخابات أعمال عنف وشكاوى من الناخبين المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين.

وأدلى الناخبون المصريون أمس بأصواتهم في الانتخابات التشريعية بدائرة الرمل بالإسكندرية لاختيار عضوين في مجلس الشعب الذي انتخب أعضاؤه قبل نحو 18 شهرا. وتنافس على المقعدين مرشحان لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ضد مرشحي الحزب الوطني الحاكم.

ووصفت جماعة الإخوان عمليات الاعتقال التي صاحبت التصويت وما اعتبرته منعا للناخبين من الإقتراع، بأنه تصعيد أمني يهدف إلى إسقاط مرشحة الجماعة جيهان الحلفاوي وزميلها المحمدي أحمد في الانتخابات، ولكن مصادر أمنية اتهمت المعتقلين باستخدام أساليب غير مشروعة في الدعاية الانتخابية.

وقالت الحلفاوي إن ما حدث يمثل "مأساة بكل المقاييس". وأضافت في اتصال مع الجزيرة أمس أن مئات الناخبين المؤيدين لها منعوا من الوصول لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم, واتهمت أنصار الحزب الحاكم بإحضار ناخبين من خارج الدائرة للتصويت. وأضافت أن ما حدث "يمثل ردة وتراجعا أظهر صورة سلبية وكنا نريد أن تظهر مصر بصورة ديمقراطية أفضل, ونتوقع نتائج سيئة".

وأضافت جيهان وهي أول امرأة يرشحها الإخوان للانتخابات "أنا الوحيدة التي يسمح لي بدخول اللجان حيث قمت بعمل محاضر أمام القضاة المشرفين والذين أكدوا أن نطاق عملهم ينحصر داخل اللجان ولا يمتد خارجها.. وفي بعض الحالات تحرش بلطجية بالناخبين المؤيدين لنا وضربوهم".

انتخابات صعبة
وقال مراسل الجزيرة في مصر إن العملية الانتخابية في دائرة الرمل كانت معقدة للغاية، وخاصة في ظل وجود أمني كثيف شارك فيه الآلاف من الجنود والضباط.

وذكر شهود عيان ومصادر أمنية أن الإجراءات الأمنية شددت بشكل غير مسبوق حتى إنه لم يسمح بالدخول إلى المدينة إلا بعد فحص دقيق.

وذكرت مصادر متطابقة أن صدامات محدودة وقعت بين أنصار مرشحي الإخوان والحزب الوطني أسفرت عن اعتقال صحفيين وخمسة من المشاركين في المشاجرات.

وأوضحت المصادر أن "العشرات من أنصار الفريقين بدؤوا بالتراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة في منطقة أبو سليمان بدائرة الرمل ولم يتوقفوا إلا بتدخل قوى الأمن التي اعتقلت خمسة منهم".

وكان مرشحا الإخوان المسلمين جيهان الحلفاوي والمحمدي سيد علي قد استصدرا حكما من المحكمة الإدارية بإيقاف الانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2000 بدعوى القبض على جميع مندوبيهما. لكن وزارة الداخلية مضت قدما وأجرت الانتخابات بعد إيقاف تنفيذ الحكم بقرار من محكمة أخرى. وأثار هذا جدلا حيث قال محامون إنه لا يجوز الاستشكال في تنفيذ أحكام القضاء الإداري أمام القضاء العادي. وعندما فاز مرشحا الإخوان في تلك الجولة عادت الحكومة إلى تنفيذ القرار القضائي الأول بوقف الانتخابات. ومنذ ذلك الحين لم تحدد الحكومة موعدا للانتخابات إلى أن قررت محكمة القضاء الإداري الشهر الماضي ضرورة إجرائها.

وقبل هذه الانتخابات اعتقلت السلطات نحو ألف من الإخوان في حملة أمنية أدانتها جماعات محلية ودولية لحقوق الإنسان. وقد انتخب 442 من أعضاء مجلس الشعب (البرلمان) البالغ عددهم 444 عضوا في انتخابات 2000، وحصل الإخوان على 17 مقعدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة