الصراع على بطريركية القدس يتأجج من جديد   
الثلاثاء 1427/6/7 هـ - الموافق 4/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

بعد عام من خلعه بطريرك القدس السابق يعتبر نفسه البطريرك الشرعي (الجزيرة)

وديع عواودة–الناصرة

بعد أكثر من عام على خلعه أكد بطريرك القدس السابق إيرينيوس أنه يرى نفسه البطريرك الشرعي للقدس وأن الإطاحة به تمت عبر انقلاب بشكل غير ديمقراطي من خلال انتخابات غير شرعية.

ولفت خلال مؤتمر صحفي عقده بالناصرة داخل أراضي 48 إلى أنه هو البطريرك الشرعي للقدس بموجب دستور الكنيسة ورغم اعتراف السلطة الوطنية والأردن بالبطريرك الجديد ثيوفلوس "فإن الأيام ستكشف من هو البطريرك".

وزعم إيرينيوس أنه لم يشارك بصفقات مريبة سربت عقارات وأراضي البطريركية لجهات إسرائيلية، وقال إن كثيرا مما نشر ليس سوى أكاذيب وفقاعات صابون، وأعلن استعداده للمحاكمة في حال ارتكابه أخطاء، وإذا ما قدمت براهين ضده "وإن كانت هناك مشاكل قد حدثت داخل البطريركية ويتوجب معاقبة من تورط بها".

وقال البطريرك المخلوع إنه قدم للناصرة للقاء أبناء رعيته بشعور الأب العائد لأحضان أسرته وقلبه مغمور بالفرح.

وكشف أنه وقع اتفاقية مع مجلس الطائفة الأرثوذوكسية بمدينة الناصرة بموجبها خصصت قطعة أرض لرفاهية أبناء الرعية.

تجميد المخططات
وردا على سؤال للجزيرة نت عن توقيت الزيارة وعدم تخصيصه الأرض المذكورة في فترة رئاسته للبطريركية، قال إيرينيوس إنه خطط سلسلة مشاريع لصالح أبناء رعيته لكن أعمالا غير مقدسة عصفت بالبطريركية نفذتها عناصر سياسية من خارج الكنيسة جمدت مخططاته.

وحمل على البطريرك الجديد ثيوفولوس ومساعديه وقال إنهم لا يخدمون مصالح الرعية والكنيسة، وأضاف "سويا سنحارب من أجل ذلك ومن أجل إبعاد أولئك المجرمين".

واتهم خليفته بالتهرب من وعوده بالتوجه للمحاكم لإبطال صفقات بيع العقارات والأراضي لجهات إسرائيلية أبرزها عقارات باب الخليل بالقدس المحتلة، لافتا إلى أنه قدم بنفسه دعوى لإبطالها بالمحكمة المركزية بالقدس وسينظر فيها في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول.

وألمح إيرينيوس إلى أن الصفقة المذكورة وغيرها من الصفقات التي تمت بعهده قد جاءت نتيجة الغدر به وتزوير الوثائق نافيا أن يكون له أي ضلع فيها، وأضاف "لست مجنونا أو صغيرا كي أعطي وكالة لتوقيع صفقات باسمي دون توقيع مباشر مني وبدون قرار المجمع المقدس".

يشار إلى أن قطعة أرض بمساحة 17 دونما بباب الخليل كانت قد بيعت عام 2000 لشركة إسرائيلية وأدى الكشف عنها بصحيفة لضجة كبيرة محليا ودوليا كانت بداية للتطورات التي أفضت للإطاحة بإيرينيوس من كرسي البطريركية.

عدم الشرعية
وعقبت بطريركية الروم على هجوم إيرينيوس ببيان لفتت فيه إلى أن من وصفته بالبطريرك "المعزول والراهب المحروم" لا يمثلها ولا يتحدث باسمها.

وأكد البيان عدم شرعية أي نشاط يقوم به وأن زيارة إيرينيوس "الاستفزازية" للناصرة محاولة بائسة لضرب وحدة الطائفة وبالتالي "فإننا نصف زيارته بالخطيرة والمستنكرة ومن كانوا في استقباله لا يمثلون إلا أنفسهم والطائفة الأرثوذوكسية بالناصرة براء منهم".

وأكد المحامي جواد بولص الذي شارك بالمؤتمر إلى جانب إيرينيوس على أهمية تخصيص الأخير لقطعة الأرض لصالح أهل الناصرة معتبرا إياها خطوة غير مسبوقة نحو تصالح الكنيسة مع رعيتها.

وحذر بولص من توجيه التهم للبطريرك السابق مشيرا لوقوعه ضحية تضليل خبيثة لافتا لتقرير لجنة التحقيق الفلسطينية العام الماضي والذي أكد ذلك.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة