إسلاميو باكستان يستثمرون المشاعر المناهضة لواشنطن   
الأحد 1423/10/25 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نشطاء إسلاميون أثناء تظاهرة في بيشاور احتجاجا على الوجود العسكري الأميركي داخل بلادهم (أرشيف)
ما إن تتلفظ بكلمة أميركا في أحد الشوارع الضيقة بالحي القديم في مدينة بيشاور حتى يتجمع التجار والمارة للإعراب عن غضبهم مما يصفونها بالسياسات الأميركية المناهضة للمسلمين.

وقد تمكن الائتلاف الإسلامي الباكستاني من استثمار هذا الغضب وتحويله إلى أصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبذلك تولى السلطة بعد انتصار ساحق في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي يحد أفغانستان, مما أثار المخاوف من عرقلة الجهود المبذولة في تعقب أعضاء القاعدة وحركة طالبان.

ولكن المحللين يرون أن قدرة مجلس الأمل المتحد على إضفاء الصبغة الإسلامية على منطقة محافظة محدودة بالفعل, غير كافية لإضعاف الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب.

وفي تغيير ملحوظ على سياسات هذا المجلس بعد وصوله إلى السلطة, بدأ يخفف من تصريحاته المناهضة للولايات المتحدة بالدعوة إلى إقامة علاقات طيبة مع القوى الأجنبية، لكنه مازال يتمسك بموقفه من أن الولايات المتحدة يجب ألا تشارك بأي حال في تعقب المئات من أعضاء القاعدة وطالبان الذين يعتقد أنهم يختبئون في مناطق بامتداد الحدود الباكستانية الأفغانية.

ويرد الإسلاميون على الانتقادات الموجهة إليهم لمطالبتهم بتطبيق الشريعة, بقولهم إنهم يفعلون ما يريده الشعب من حيث وجود مجتمع أكثر تدينا.

ولكن مجلس الأمل قوبل بموجة انتقادات من الباكستانيين خارج الإقليم الحدودي الشمالي الغربي خاصة فيما يتعلق بموقفه من التعليم والثقافة, قائلين إنهم "رجعيون".

وبالمقابل فإن خطوات تحريم الموسيقى في وسائل النقل العام وتمزيق ملصقات الأفلام التي تصور النساء وحظر الخمور والقمار نالت ترحيبا داخل الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة