الصحفيون البريطانيون وأخلاق المهنة ونفوذ الجمهور   
الثلاثاء 1437/8/11 هـ - الموافق 17/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 10:43 (مكة المكرمة)، 7:43 (غرينتش)

يعتقد معظم الصحفيين في المملكة المتحدة أن الوقت لم يعد يكفيهم للبحث الكافي لإعداد الأخبار والتقارير، لكن أغلبهم لا يزالون يرغبون في التخلي عن القيود لنشر الأخبار العاجلة.

هذا ما خرجت به دراسة عن الصحفيين في بريطانيا نفذها معهد رويترز لدراسة الصحافة في جامعة أوكسفورد، تهدف للتعرف على آراء الصحفيين بشأن أخلاقيات المهنة والممارسات الصحفية، وكيف يقيمون دورهم ومرتباتهم، والتعددية في الوسط المهني، ومن يثقون به، والضغوط المتغيرة لبيئة الأخبار. واعتمدت الدراسة على مسح شامل باستخدام عينة تمثيلية من سبعمئة صحفي.

أخلاق المهنة
وتضمنت النتائج الرئيسية للدراسة أن 53% من الصحفيين يعتقدون أنه من المبرر الدفع مقابل الحصول على معلومات سرية تخدم المصلحة العامة، مقارنة بـ5% فقط من الصحفيين في أميركا. كما أن 81% من الصحفيين البريطانيين يعتقدون أن من المقبول استخدام الوثائق السرية التجارية والحكومية دون إذن، مقارنة بـ58% فقط من الصحفيين الأميركيين.

76% من الصحفيين البريطانيين يعتقدون ألا دور للدين أو العقيدة في عملهم، وأن 61% منهم لا ينتمون لدين معين، وهي نسبة أقل من النسبة الموجود بين عامة الجمهور

وكشفت الدراسة عن أن نسبة الصحفيين العاملين في النسخ الورقية للصحف انخفضت منذ 2012 إلى الآن من 56% إلى 44%، بينما ازدادت نسبة من يعملون على الإنترنت من 26% إلى 52%، مشيرة إلى أن متوسط راتب الصحفيين العاملين على الإنترنت بالكامل أقل من رفاقهم الذين استمروا في العمل بالكامل للنسخ الورقية.

نفوذ المتلقين
وأظهرت الدراسة أيضا أن عدد من يعتقدون أن حريتهم في التحرير قد انخفضت بمرور الزمن يبلغ ضعفي من يعتقدون أنها تزداد. ويقول التقرير الذي لخص نتائج الدراسة إن السبب في ذلك ربما يعود إلى النفوذ المتزايد للمتلقين وأثر العلاقات العامة. ويقول 41% من الصحفيين إن البيانات والمعلومات بشأن ما يفضله المتلقون أصبحت حاليا ذات نفوذ عال جدا. وأكد 61% من المستطلعة آراؤهم أن نفوذ العلاقات العامة ازداد خلال الأعوام الخمسة الماضي.

ويقول 77% من الصحفيين إن كون الصحفي مراقبا مستقلا أمر "مهم جدا" أو "مهم للغاية". وأوضحت الدراسة أن أغلب الصحفيين يعتبرون أن دورهم هو تقديم معلومات صحيحة، وتحليلات، وترفيه، ومراقبة عمل من هم في السلطة، وقالت أقلية منهم ترى أن دورهم يشمل أيضا تحديد الأجندة السياسية، ومعارضة الحكومة، أو دعم التنمية الوطنية.

مواقفهم السياسية
ووصف حوالي نصف الصحفيين البريطانيين مواقفهم السياسية بأنها يسارية، والنصف الآخر مواقفهم موزعة بين الوسط واليمين، مع ملاحظة أن الاعتقادات التي تُعتبر ضمن يمين الوسط تزداد مع تقدم العمر.

ثقة الصحفيين البريطانيين في رجال الدين وقادة النقابات أقل من ثقتهم في البرلمان والشرطة والجيش، أما ثقتهم في السياسيين والأحزاب السياسية فتأتي في ذيل القائمة

ويعتقد 45% من الصحفيين البريطانيين أن من المهم جدا أو المهم للغاية تقديم الأخبار التي تجتذب أكبر عدد من الجمهور، وهي نسبة أعلى مما وجد في أميركا قبل ست سنوات، الأمر الذي فسره التقرير بالضغوط المالية المتزايدة.

ويشعر 77% من الصحفيين أن عملهم أصبح متأثرا بتحقيق الربح أكثر مما كان قبل خمس سنوات، مع قول 66% الشيء نفسه عن الإعلانات.

وأظهرت الدراسة أن 76% من الصحفيين البريطانيين يعتقدون ألا دور للدين أو العقيدة في عملهم، وأن 61% منهم لا ينتمون لدين معين، وهي نسبة أقل من النسبة الموجودة بين عامة الجمهور.

وثقة الصحفيين البريطانيين في رجال الدين وقادة النقابات أقل من ثقتهم في البرلمان والشرطة والجيش، أما ثقة في السياسيين والأحزاب السياسية فتأتي في ذيل القائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة