قراصنة صوماليون يطلقون ناقلة إماراتية   
السبت 1434/4/26 هـ - الموافق 9/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)
عمليات القرصنة كلفت الاقتصاد العالمي نحو سبعة مليارات دولار (الفرنسية-أرشيف)
أعلن قراصنة ووزير من إقليم بونتلاند الصومالي المتمتع بحكم ذاتي اليوم الإفراج عن ناقلة كيماويات إماراتية -احتجزوها قبل عام وعلى متنها أكثر من 20 من أفراد طاقمها- بعد حصول القراصنة على فدية.
 
وأوضح القراصنة أنهم أفرجوا عن السفينة "رويال غريس" المملوكة للإمارات، والتي اختطفوها قبالة سواحل عمان في الثاني من مارس/آذار من العام الماضي، وقال أحد القراصنة -لم يذكر سوى اسمه الأول إسماعيل، في محادثة هاتفية مع رويترز- "غادرنا السفينة الليلة الماضية، اقتسمنا المال بكل سرور". لكنه لم يذكر قيمة المال الذي اقتسموه.

وأكد وزير الموانئ ومكافحة القرصنة في إقليم بونتلاند سيد محمد راج دفع الفدية والإفراج عن الناقلة المسجلة في بنما. ولم تتضح بعدُ هوية مَن دفع الفدية، ولكن من المعتاد أن يدفع مالكو السفينة أو الحمولة الفدية من خلال بوليصة التأمين.
 
وذكرت قوة مكافحة القراصنة التابعة للاتحاد الأوروبي أن سفينتها "مندز نونيز" رصدت "رويال غريس" -خلال دورية لها للتصدي للقراصنة- على بعد 20 ميلا بحريا قبالة السواحل الشمالية للصومال، وأضاف أن الناقلة تبحر بسرعة 4 عقدات من المرفأ الذي كانت ترسو فيه.

وأضافت -في بيان لها- أن "مندز نونيز" تلقت بعد فترة قصيرة رسالة لاسلكية من قائد "رويال غريس" تؤكد "مغادرة القراصنة السفينة". وذكر البيان أن فريقا طبيا صعد إلى الناقلة محملا بالغذاء والمياه، وفحص أفرادَ الطاقم وعالج اثنين، وأضاف أن "رويال غريس" تبحر إلى قطر وترافقها سفينة أخرى تابعة للقوة هي "رايو".
 
وذكرت مؤسسة "ون إيرث فيوتشر" البحثية -ومقرها الولايات المتحدة- أن القراصنة الصوماليين الذين استهدفوا الممرات البحرية التي تربط أوروبا بأفريقيا وآسيا جمعوا 160 مليون دولار، وكبدوا الاقتصاد العالمي نحو سبعة مليارات دولار.
 
وتراجع بشدة عدد هجمات القراصنة منذ ذلك الحين، بعد أن كثفت سفنٌ حربية من دول مختلفة دورياتٍ لحماية حركة السفن، واستهدفت قواعدَ القراصنة على السواحل الصومالية، مما زاد تكلفة الشحن بما في ذلك التأمين.
 
وأصدر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود -في فبراير/شباط الماضي- عفوا عن مئات من القراصنة الصوماليين في سن صغيرة، في محاولة لإبعادهم عن العصابات المسؤولة عن عمليات الاختطاف، والحد من التهديد الذي تواجهه حركة الملاحة قبالة سواحل الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة