المالكي يرفض تحالفات المحاور   
الثلاثاء 1431/3/16 هـ - الموافق 2/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:28 (مكة المكرمة)، 12:28 (غرينتش)

المالكي رحب بالعلاقات مع السعودية إذا رغبت بذلك (رويترز-أرشيف)

رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوجود علاقات طيبة مع دول الجوار شريطة ألا تكون مبنية على تحالفات ومحاور، فيما توقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال ديفد بتراوس زيادة تهديد المسلحين لتقويض الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في السابع من الشهر الجاري.

وقال المالكي في حوار مع قناة بي بي سي إن بلاده تطبق هذه الشروط في علاقاتها مع جميع الدول ومن بينها إيران، وشدد على أن العلاقة مع هذا البلد يجب أن تكون قائمة على الصداقة ودون تدخل سياسي أو عسكري، لافتا إلى أن المنطقة دفعت ثمن المحاور التي أدت إلى تصادمات إقليمية.

"
"

وعن عدم تعيين السعودية سفيرا لها في بغداد حتى الآن أكد المالكي أنه يرحب بتحسين العلاقات مع المملكة إذا رغبت بذلك، لكنها إذا أصرت على القطيعة فهي حرة في ذلك، لافتا إلى أنه كان قد بدأ زياراته الخارجية بالسعودية بهدف تحسين العلاقات معها.

وفي الشأن الانتخابي أكد المالكي الذي يتزعم كتلة ائتلاف دولة القانون أن قيام تحالفات أمر لا مفر منه لدى تشكيل الحكومة القادمة، وأشار إلى أنه سيتحالف مع أي جهة تؤمن بوحدة العراق ومواجهة ما أسماه الإرهاب ورفض المليشيا والتصدي لنظام المحاصصة واستثمار أمثل لثروات البلد وعلاقات طيبة مع دول العالم وحل المشاكل على أساس المصالح المتبادلة وحماية أرض العراق من التدخلات الخارجية.

وعن إمكانية الائتلاف مع الأكراد قال المالكي إنه لا يمانع في ذلك، وأكد أنه بالإمكان حل مسألة كركوك ضمن سياقات دستورية.

وفي الشأن الانتخابي أيضا حث الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العراقيين على المشاركة الواسعة في انتخابات الأحد المقبل، وأعرب عن أمله بأن تكون هذه الانتخابات "بابا لإخراج المحتل والإرهاب والمليشيات والشركات الأمنية وعدم التدخل الخارجي وتوفير الخدمات وإرجاع الحقوق التي نهبت".

تصريحات بتراوس
ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في العراق، توقع الجنرال بتراوس تصاعد تهديد المسلحين لتقويض هذه الانتخابات، لكنه شدد على أن قوات الأمن العراقية مستعدة للتصدي لهذا التحدي.

بتراوس توقع تصاعد هجمات المسلحين لتقويض الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وقال بتراوس للصحفيين بولاية تينسي إن الأمن في العراق تحسن كثيرا في العامين والنصف الماضيين، لكن خطر القاعدة والمليشيا الشيعية مازال قائما.

وأشار إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول 2006 كان يعثر على 53 جثة في شوارع بغداد، لكن الهجمات انخفضت من معدل 220 هجوما يوميا في أعلى معدلات العنف آنذاك إلى أقل من 20 هجوما في الأشهر الستة الماضية.

وأكد أن الجيش الأميركي يستعد لخفض عدد جنوده إلى 50 ألف جندي نهاية أغسطس/آب القادم، وسيقتصر دور بقية الجنود على مهام المشورة والمساعدة.

تصريحات بتراوس تأتي بعد يوم من تأكيد مسؤولين عراقيين ارتفاع عدد القتلى من المدنيين في العراق في الشهر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه وبلغ 211 قتيلا، في مؤشر على تزايد وتيرة العنف في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية.

الوضع الميداني
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إن مهاجمين استخدموا قنبلة يدوية لمهاجمة مدرسة من المقرر أن تستخدم لجنة انتخابية في شرق الموصل شمال العراق، ما أسفر عن إصابة جنديين يحرسان المدرسة.

وفي الموصل أيضا ذكرت الشرطة أن مسلحين قتلوا مدنيا في شرق المدينة.

وفي البصرة جنوب العراق قالت الشرطة إن شخصا قتل وأصيب ستة آخرون في تفجير عبوة في منطقة العشار التجارية وسط المدينة، وأضافت الشرطة أن المصابين طلاب جامعيون يسكنون في أحد فنادق المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة