الرؤية المصرية باليمن.. تأييد السعودية والإصغاء للحوثيين   
الأربعاء 1436/7/4 هـ - الموافق 22/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 5:02 (مكة المكرمة)، 2:02 (غرينتش)

دعاء عبد اللطيف-القاهرة

كشفت مصادر دبلوماسية أن القاهرة شهدت على مدار اليومين الماضيين تحركات ومباحثات سرية حول الأزمة اليمنية، بعد أن شدد النظام المصري في أكثر من مرة على ضرورة التوصل إلى حل متوازن هناك.

ووفق هذه المصادر، تباحث أبو بكر القربى القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، مع مسؤولين مصريين.

ونقلت صحيفة "اليوم السابع" -المؤيدة للسلطة بمصر- عن مصادر دبلوماسية القول إن مباحثات القربي مع مسؤولين بوزارة الخارجية دارت حول مبادرة طرحها على عدد من الأطراف.

وربطت المصادر الدبلوماسية بين مباحثات القربي في القاهرة والزيارة الخاطفة -وغير المعلنة مسبقا- التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى الرياض واستغرقت عدة ساعات.

وتوقعت أن يكون شكري حمل للقيادة السعودية نتائج المباحثات مع القربي التي تمت في اتجاه ضرورة وقف إطلاق النار في اليمن والعودة إلى مائدة الحوار.

وما نقلته الصحيفة المصرية أكده الإعلامي المقرب من السلطة مصطفى بكري، حيث كتب على صفحته على موقع تويتر أن القربي التقى يوم الأحد وزير الخارجية المصري، كما قابل عددا من الكتاب.

راشد: موقف مصر من الحوثيين لم يتغير رغم مشاركتها في عاصفة الحزم (الجزيرة نت)

الحل المتوازن
ولم يصدر من الخارجية المصرية أي موقف رسمي لإثبات أو نفي زيارة القربي.

ولم تكن القاهرة هي العاصمة الوحيدة التي قصدها القربي في الأيام الأخيرة، فقد أدى زيارة في وقت سابق لجيبوتي وقام بجولة شملت واشنطن وموسكو ولندن.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد قبل أيام أن الحل السلمي هو الأمثل للأزمة اليمنية.

مدير تحرير مجلة "السياسة الدولية" الدكتور سامح راشد قال إن المنطق الرسمي المصري يستند منذ بداية الأزمة اليمنية إلى الحل المتوازن.

ودلل راشد على رأيه بالانفتاح المصري على الحوثيين، فضلا عن صلة السلطة المصرية بحلف  المخلوع صالح.

وأردف أن "الموقف المصري من الحوثيين لم يتغير رغم مشاركة القاهرة في عاصفة الحزم" التي أعلن مساء الثلاثاء عن توقفها.

ومنطق القاهرة من المشاركة في الحل العسكري في اليمن مع فتح حوار مع الحوثيين، فسره راشد بأن عاصفة الحزم كانت ضرورية للوصول إلى أفضل تسوية سياسية ممكنة.

وأبدى المحلل السياسي تفهمه لموقف القاهرة من استقبال القربي في إطار التحرك السياسي لحل الأزمة اليمنية.

العزباوي: القاهرة ترغب في بلورة رؤية
للحل قبل الإعلان عن أي مساع
(الجزيرة نت)

الأدوار الرئيسية
وعن إمكانية أن تلعب القاهرة دورا رئيسيا في الوصول إلى حللسلمي باليمن، أوضح أن مصر ليست الطرف الوحيد في المشهد، وأن مشاركتها العسكرية في ضرب الحوثيين تقلل من فاعلية دورها، مقابل دول كعُمان والجزائر وتركيا.

وكان العميد حسين سلامي نائب قائد الحرس الثوري الإيراني قال الخميس الماضي إن خبرة مصر لن تسمح لها بالمشاركة "ضمن العملية السعودية في اليمن".

تلك التصريحات يفسرها راشد بأنها لا ترتبط بزيارة القربي لمصر، بقدر ما تتعلق بالمناورات العسكرية بين قوات مصرية وسعودية الأسبوع الماضي.

وعن عزوف الخارجية المصرية عن تأكيد أو نفي زيارة القربي، قال الباحث بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية يسري العزباوي إن ذلك يعود إلى رغبة القاهرة في بلورة رؤية واحدة لحل الأزمة قبل الإعلان عن أي مساع نحوها.

ورجّح العزباوي في حديث للجزيرة نت أن يكون تكتم القاهرة على زيارة القيادي اليمني مبعثها الرغبة في استطلاع رأي الفرقاء السياسيين من أجل الوصول إلى اتفاق تقبله جميع الأطراف.

وهذه ليست الزيارة الأولى لقادة يمنيين من مختلف التيارات السياسية إلى القاهرة، حسب تأكيد الباحث السياسي.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن سعي مصر الحثيث لحل سياسي للأزمة، يحظى بقبول الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة