شهيد فلسطيني والاحتلال يتوغل بجنوب غزة   
الثلاثاء 1423/3/10 هـ - الموافق 21/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفلة فلسطينية تسير على حطام منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في القدس

ـــــــــــــــــــــــ
كتائب شهداء الأقصى وكتائب المقاومة الوطنية يعلنان في بيان مشترك مسؤوليتهما عن تفجير عدة عبوات ناسفة استهدفت قافلة عسكرية لجيش الاحتلال شرق مدينة غزة
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات يطلب من لجنة الانتخابات الفلسطينية تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات المحلية
ـــــــــــــــــــــــ


استشهد فلسطيني متأثرا بجراحه التي أصيب بها مساء الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم رفح جنوب قطاع غزة. وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى أبو يوسف النجار برفح جنوب قطاع غزة إن الفتى محمد طلال كساب (17 عاما) من مخيم رفح توفي جراء إصابته بالرصاص بعد أن فتحت قوات الاحتلال النار على المواطنين بمخيم رفح.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق أن سبعة فتيان فلسطينيين أصيبوا أحدهم إصابته خطيرة في الحادث. في هذه الأثناء أفاد مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال توغلت مساء الثلاثاء لمسافة مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية جنوب مدينة غزة في منطقة المغراقة، وذلك للمرة الثانية وقامت بهدم منزلين على الأقل وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وكان مصدر أمني فلسطيني أفاد في وقت سابق بأن ثماني دبابات وجرافتين توغلت صباح الثلاثاء في منطقة قرية وادي غزة جنوب شرق مدينة غزة والخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة لأكثر من كيلومتر وسط إطلاق النار وقذائف الدبابات.

وفي وقت سابق أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وكتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان مشترك مسؤوليتهما عن تفجير عدة عبوات ناسفة استهدفت قافلة عسكرية لجيش الاحتلال شرق مدينة غزة.

عرفات يلتقي مبعوثين
ياسر عرفات مجتمعا مع ميغيل موراتينوس في رام الله
وعلى الصعيد السياسي التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء الثلاثاء مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كلا على حدة في مدينة رام الله بالضفة الغربية وبحث معهما آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن عرفات استقبل تيري رود لارسن الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وبحث معه آخر تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة في ضوء التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني وسلطته. وأوضحت الوكالة أيضا أن عرفات التقى ميغيل أنخيل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط.

الانتخابات الفلسطينية
صائب عريقات
في هذه الأثناء طلب صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية لجنة الانتخابات بضرورة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات المحلية.

وقال عريقات في بيان صحفي إنه "طالب اللجنة التوجيهية الدولية للانتخابات المحلية الفلسطينية المشكلة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان والنرويج بضرورة تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات والمتمثله بضرورة إعادة الوضع في المناطق (أ وب) حسب الاتفاقات ورفع جميع أشكال الحصار والإغلاق وضمان عدم تكرار واستمرار الاعتداءات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني".

وأشار عريقات إلى أنه يجب ضمان حرية الحركة والاجتماع والتزام إسرائيل بأن تكون السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن الأمن في جميع مناطق التجمعات الفلسطينية خلال عملية الانتخابات، مؤكدا أن هذه ليست شروطا أو ذرائع وإنما متطلبات أساسية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

محمد دحلان
من جانبه دعا العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة وأحد أبرز مسؤولي حركة فتح في الأراضي الفلسطينية إلى ضرورة الإسراع بإجراء انتخابات داخلية في حركة فتح لمواكبة التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية.

وقال دحلان في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن "فتح قادت وتقود النضال الفلسطيني وقادت الكفاح المسلح والبناء والانتفاضة وأي تغيير جوهري يجب أن يبدأ في حركة فتح".

وأوضح دحلان أن "النظام الداخلي الحالي (لحركة فتح) لم يعد صالحا, لقد جرت صياغته لفترة سابقة تجاوزناها وتلتها تطورات جذرية كثيرة ولا بد من ضخ دم جديد". وأضاف أن "هناك هوة شاسعة بين القيادة التي عاشت وتربت في المنفى والكوادر الذين عاشوا الاحتلال وخبروه ويعرفون كيفية التعامل معه، ومن الضروري خلق مزج حقيقي وهذا لا يتم سوى عن طريق الانتخابات".

واعتبر المسوؤل الفلسطيني أن "التطورات الجوهرية التي شهدتها القضية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو (1993) وعودة القيادة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وانتقال مركز الثقل إلى الداخل تجعل الحاجة ملحة لإجراء انتخابات". يشار إلى أن آخر انتخابات للجنة المركزية لحركة فتح تعود إلى العام 1989، وتضم اللجنة 18 عضوا جميعهم من قيادة فتح التاريخية في المنفى، باستثناء زكريا الأغا الطبيب من قطاع غزة الذي جرى تعيينه مع الراحل فيصل الحسيني بعد قيام الحكم الذاتي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة