تقرير جديد عن أسلحة العراق المحظورة   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)
 تطرقت الصحافة الأميركية لعدد من المواضيع المحلية والعالمية منها ما يتعلق بالعراق، وتقرير جديد عن أسلحته المحظورة وموضوع المساعدات الخارجية الأميركية، وكذلك تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول عدم شرعية الحرب على العراق.
 
ففي موضوع العراق توقعت صحيفة نيويورك تايمز كشف النقاب قريباً عن تقرير جديد يؤكد عدم امتلاك العراق أسلحة محظورة قبل شن الحرب عليه، أما بخصوص المساعدات الخارجية الأميركية فذكرت واشنطن بوست في افتتاحيتها أن تقليص الكونغرس ميزانية المساعدات الخارجية للدول النامية سيقوض مصداقية أميركا  في أوساط الدول النامية.
وكتبت الصحيفة تقول:

"
أنان: إن الحرب على العراق قد أفرزت عبراً أليمة
"
نيويورك تايمز

توقع مسؤولون أميركيون الإعلان قريبا عن تقرير جديد بخصوص الأسلحة العراقية  يتضمن وجود نية واضحة للحكومة العراقية لإنتاج أسلحة نووية وكيمائية وبيولوجية في حالة رفع العقوبات الدولية عنها، ولكن دون العثور على دليل يؤكد مباشرة الحكومة العراقية بدء العمل في برنامج على نطاق واسع في هذا السياق.
 
تقرير جديد
ويؤكد التقرير عدم امتلاك الحكومة العراقية  مخزونات من أسلحة الدمار الشامل على عكس المعلومات التي كانت لدى الأميركيين قبيل  غزو العراق عام 2003 ، كما أنه من المتوقع أن يستغل كل من الجمهوريين والديمقراطيين بعض النقاط الواردة في التقرير على ضوء كون معركة الانتخابات في أسابيعها الأخيرة من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
 
ويتفق هذا التقرير الذي جاء بعد خمسة عشر شهراً من التحري مع ما سبق أن أعلنه ديفد كيه عندما قال "لقد أخطأنا جميعاُ". كما أنه يستند إلى ما تم العثور عليه في مختبرات سرية تابعة لأجهزة المخابرات العراقية.
 
مساعدات خارجية
وتحت عنوان المساعدات الخارجية في  مأزق، كتبت واشنطن بوست في افتتاحيتها تقول: أعلنت الإدارة الأميركية قبل نحو أربع سنوات عن برنامج طموح فاق كل التوقعات لمساعدة الدول النامية، كما أعرب الرئيس بوش عن زيادة بمقدار النصف في المساعدات الممنوحة للدول الفقيرة لمكافحة مرض الأيدز. ولكن يبدو أن تنفيذ ذلك أصبح محل شك على ضوء تخصيص مجلس الشيوخ مبلغ 1.2 مليار دولار  لمبادرة بوش بأقل من نصف ما طلبه.
 
وتأتي مبادرة بوش هذه خارج نطاق البرنامج الحكومي من خلال برنامج أطلق عليه برنامج الألفية الثالثة، يقوم البنك الدولي بالإشراف عليه ويتم بموجبه تحويل الأموال للدول المعروفة  بانتهاجها سياسات حكيمة فيما يتعلق بصرف الأموال الممنوحة لها، وهو ما حفز الدول الفقيرة على تحسين أدائها فيما يتعلق بالحريات السياسية ومحاربة الفساد وانتهاج سياسات اقتصادية سليمة بشكل قوي.
 
وأعلنت الإدارة لدى الإعلان عن البرنامج عام 2002 أنها ستخصص خمسة مليارات دولار لإنفاقها عام 2006. وأضافت أن المبلغ قد يزداد بمعدل مليار دولار سنويا، ولكن الإدارة لم تتقدم سوى بطلب 2.5 مليار عند تقديمها الميزانيةً في حين أن مجلس الشيوخ لم يقر أمس سوى 1.2 مليار.
 
"
إدارة بوش لم تتقدم سوى بطلب 2.5 مليار دولار للمساعدات الخارجية
"
واشنطن بوست
وقد رشح البرنامج 16 دولة  ممن يراها جديرة بتقديم المساعدات لها، وأعلنت عن نيتها تسمية المزيد من الدول في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ولكن تخفيض الكونغرس المبلغ المخصص إلى أقل من النصف سيؤدي إلى خفض عدد الدول الفقيرة التي ستستفيد من المساعدات. وستثار المزيد من الشكوك حول  مصداقية الوعود الأميركية في أوساط الدول الفقيرة.
 
لقد خاض بوش معركة مع الكونغرس حينما قلص  ميزانية مشروع الألفية العام الماضي، وعليه أن يعيد الكرة هذا العام  إذا أراد أن يحتفظ  بمصداقيته  بخصوص مساعدته للدول النامية وهي إحدى أفضل وأهم مبادراته خلال ولايته.
 
شرعية غزو العراق
تطرقت نيويورك تايمز إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بخصوص  تصريحه عدم قانونية الحرب على العراق، مذكرة بأنه سبق أن أعرب عن تحفظاته على شن تلك الحرب، ولكن قوله خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية عدم قانونية تلك الحرب أثار ردود فعل عاصفة في عدد من العواصم وأثار قلق المسؤولين العراقيين خاصة  فيما يتعلق بالإنتخابات.
 
كما وجه إليه منتقدوه من الأميركيين تهمة محاولة التأثير على الإنتخابات والتي رفضها فريد إيكهارد الناطق بلسان الأمين العام بقوله إن تلك التصريحات لا تمثل أي تغيير عما سبق لأنان أن عبر عنه في الماضي.
 
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد  تصريحات أنان بأنها مثيرة للصدمة وغير مفيدة، في حين عبر وزير بريطاني عن أسفه للخلاف في الرأي بين حكومته وأنان في هذا السياق، كما أعلن الناطق بلسان رئيس الوزراء أن الحكومة قد حصلت على موافقة قانونية قبل شن الحرب.
 
وأعرب ناطق بلسان الرئيس الفرنسي عن تطابق رؤية بلاده مع وجهة نظر الأمين العام للمنظمة الدولية بخصوص الحرب على العراق.
 
ورداً على سؤال  حول إن كانت أميركا أصبحت قوة متفردة وجامحة، رد أنان بقوله إن الحرب على العراق أفرزت عبراً أليمة وإن الجميع يدرك أن من الأفضل  العمل بروح الفريق، معربا عن الأمل باستمرار بضرورة استصدار قانون ثان من مجلس الأمن.
 
كما رد على سؤال آخر حول قانونية تلك الحرب بقوله "إنها غير قانونية من وجهة نظرنا".
 
ورفض ناطق بلسان البيت الأبيض تصريحات أنان بقوله إن قوات التحالف قد عملت بناء على قرارات مجلس الأمن السابقة التي تمنحنا صلاحية شن تلك الحرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة