المتمردون يسيطرون على مدينة وسط هاييتي   
الثلاثاء 1424/12/27 هـ - الموافق 17/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصاعد أعمال العنف في هاييتي (الفرنسية)
أعلنت مصادر حكومية أن مدينة إينتشي وسط هايتي وقعت أمس في أيدي المتمردين بعد مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من بينهم مسؤول في الشرطة.

وأدان الرئيس جان برتران أريستيد في مؤتمر صحفي في بورأوبرانس الهجوم "الإرهابي" على المدينة ودعا إلى زيادة المساعدة الأجنبية لتعزيز عمل الشرطة برعاية منظمة الدول الأميركية.

وأضاف أنه أجرى اتصالات هاتفية مع رؤساء حكومة دول المنطقة, موضحا أنهم أكدوا دعمهم له "ضد الإرهاب".

وقد هاجم نحو 50 متمردا مركز الشرطة في إينتشي على بعد 113 كلم شمال غرب العاصمة القريبة من حدود الدومينيكان, فقتلوا مفوض الشرطة وطردوا رجال الشرطة إلى خارج المدينة وأخلوا سبيل السجناء قبل إحراق المركز.

وقالت إذاعات محلية إن أحد جنود هاييتي القدامى قاد مجموعة المتمردين المسلحة التي نفذت الهجوم، وتتهم المجموعة التي نفذت الهجوم بأنها مسؤولة عن مقتل وتشويه مئات الأشخاص في الفترة ما بين عامي 1991-1994.

وباستيلاء المتمردين على المدينة التي يقطنها 50 ألف نسمة على الأقل والتي تشتهر بالزراعة، فإن الوضع يتجه نحو تصعيد خطير.

وقتل 56 شخصا منذ أن استهدف المتمردون الإطاحة بالرئيس أريستيد في الخامس من فبراير/ شباط الماضي في مدينة غوناييف في الشمال، التي لا تزال في أيدي المتمردين.

الوضع الإنساني
وحذرت وكالات الإغاثة الدولية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون في شمال جزيرة هاييتي في ظل تفشي الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد.

وكانت الولايات المتحدة قد رفضت الإطاحة برئيس هاييتي باعتبار أنها ليست السبيل الوحيد لإنهاء أزمة البلاد رغم اعترافها بأن فترة حكم أريستيد كانت مخيبة للآمال.

وأمس أعلنت مساعدة المتحدث باسم البيت الأبيض كلير بوكان أن الولايات المتحدة تريد الاستمرار في العمل مع المؤسسات المتعددة الأطراف من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة في هاييتي. وأضافت أن "الولايات المتحدة تعمل مع شركائها في القارة الأميركية لمواجهة الوضع".

يشار إلى أن حركة التمرد المسلحة تتألف من مجموعة من أفراد العصابات والجنود السابقين بالجيش ويعتقد أن تلك الحركة تسيطر على 11 بلدة ومدينة في عدة مناطق بالبلاد.

ويسعى كل من المتمردين والمعارضة السياسية -التي نفت علاقتها بالمتمردين- إلى إقصاء رئيس هاييتي ويتهمونه بتزوير انتخابات عام 2000 وبالفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة