التمييز العنصري شوه الثورة الليبية   
الأربعاء 2/10/1432 هـ - الموافق 31/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

الثوار عاملوا السود في طرابلس بقسوة بدعوى أنهم مرتزقة للقذافي (رويترز)

تحدثت صحيفة بريطانية عما وصفته بالسلوك العنصري للثوار الليبيين باستهدافهم السود في البلاد بدعوى أنهم من المرتزقة الذين جندهم العقيد معمر القذافي، وأعربت عن دهشتها من قيام الثوار بممارسة التمييز في اللحظة التي ينادون فيها باليمقراطية.

وأشارت ذي غارديان إلى ثلاثين جثة متعفنة عثر عليها في أحد المستشفيات بطرابلس، وقالت إن معظمها يعود لأناس سمر البشرة، مضيفة أنهم لاقوا مصيرهم على أيدي الثوار بدعوى أنهم من مرتزقة القذافي.

كما تحدثت عن إشاعات سرت مع بداية الثورة تتعلق بتجنيد القذافي مرتزقة من مناطق مختلفة بأفريقيا، وقالت إنها أيام صعبة في ليبيا تمر على ذوي البشرة السمراء في البلاد.

 ذي غارديان أشارت إلى عبارات تعود للثوار في مصراتة تعبر عن التمييز العنصري ضد السود مثل فرقة تطهير العبيد السود

وأعربت الصحيفة عن الدهشة في قيام الثوار بممارسة التمييز ضد السود في اللحظة التي ينادون فيها بالديمقراطية، ويحاربون ضد القمع والاستبداد الذي واجهوه على يد نظام القذافي منذ أكثر من أربعين عاما، مضيفة أن من شأن التمييز ضد السود تشويه جمال الثورة الشعبية بحد ذاتها.

تطهير العبيد
وفي حين قالت الباحثة لدى منظمة أمنستي ديانا الطحاوي إن الثوار وقعوا في فخ كرههم للأجانب، أضافت الصحيفة أن ثمة عبارات تعود للثوار في مصراتة كانت تعبر عن التمييز العنصري ضد السود مثل "فرقة تطهير العبيد السود".

وأضافت الصحيفة أن ثورة 17 فبراير انطلقت على أساس من التحالف بين نشطاء حقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الطبقة المتوسطة والطبقة العاملة بالمدن الشرقية مثل بنغازي، ضد الاستبداد والحكم القمعي في البلاد.




وقالت إن الثورة سرعان ما انتشرت إلى أن انضم إلى صفوفها قادة عسكريون وسياسيون، وإلى أن انحازت إليها قطاعات الأعمال والأكاديميين في ليبيا، ثم لاقت دعما دوليا، ولكن تمييز الثوار ضد السود في ليبيا بسبب لون بشرتهم من شأنه أن يشوه جمال الثورة برمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة