استقالة رئيس أوسيتيا الشمالية بعد شهور من عملية بيسلان   
الأربعاء 1426/4/24 هـ - الموافق 1/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:15 (مكة المكرمة)، 22:15 (غرينتش)
المسلحون تقدموا بمبادرة إطلاق المئات من الطلاب مقابل التفاوض(الفرنسية-أرشيف)

قرر رئيس جمهورية أوسيتيا الشمالية ألكسندر داسوخوف التنحي عن منصبه بعد مضي حوالي عشرة أشهر على عملية احتجاز الرهائن بمدرسة بيسلان بجنوب روسيا في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.
 
وبرر داسوخوف (71 عاما) استقالته في رسالة بعث بها للرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث طالبه بإعفائه من منصبه بهدف "افساح الطريق أمام الشباب" وبأن "جيلا جديدا ينبغي أن يحل محل السابق" دون أن يتطرق لعملية بيسلان.
 
وكان أقارب ضحايا بيسلان يطالبون باستقالة داسوخوف بسبب ما وصفوه سوء إدارته لأزمة الرهائن التي أسفرت عن مقتل 330 شخصا بينهم 186 طفلا فضلا عن 31 من المسلحين دون فتح أي باب للمفاوضات مع الخاطفين.
 
إطلاق مقابل تفاوض
ويأتي قرار الاستقالة بعد أن أعلن الناجي الوحيد من عناصر الوحدة المسلحة التي نفذت عملية احتجاز الرهائن بالمدرسة خلال محاكمته أمس أن خاطفي الرهائن كانوا مستعدين لإطلاق سراح مئات الأطفال لو حضر السياسيون الذين طلبوا التفاوض معهم.
 
وقال نورباشي كولاييف أمام المحكمة العليا في فلاديكافكاز عاصمة أوسيتيا إن زعيم المسلحين كان مستعدا لإطلاق سراح 150 طفلا لقاء كل واحد من المفاوضين في حال حضورهم.
 
وأضاف كولاييف (24 عاما) أن من بين المسؤولين الذين طالب الخاطفون التفاوض معهم دون جدوى الرئيس داسوخوف ورئيس إنغوشيا مراد زيازيكوف.
 
كما أقر بأنه كان ضمن المسلحين غير أنه أعلن براءته من الاتهامات الثمانية التي وجهتها المحكمة ضده أبرزها الإرهاب والقتل واحتجاز الرهائن نافيا انتماءه للعصابة المسلحة وإطلاق النار.


 
كما أوضح أن شقيقه الذي -انضم لحركة التمرد عام 1994 وقابل الزعيم الشيشاني شامل باساييف الذي تبنى العملية- هو من دفعه للانضمام للمجموعة, مشيرا إلى أن العديد من المقاتلين كانوا يعارضون احتجاز الطلاب مفضلين الاستيلاء على وزارة الداخلية عوضا عن ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة