أفق النصر بالعراق مسدود   
الخميس 1428/3/25 هـ - الموافق 12/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)

بعد أربع سنوات من غزو العراق, الفجوة بين السياسة والممارسة تتسع هناك, هذا ما استنتجته إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, مؤكدة أن آفاق تحقيق النصر هناك قد سدت, وتناولت أخرى اتهامات لإيران بأنها تدرب المقاتلين العراقيين على الألغام, في حين ناقشت إحداها ما سمته حقيقة سوريا.

"
فشل المالكي في اتخاذ خطوات من قبيل اجتثاث فرق الموت من الجيش والشرطة العراقيين وتوزيع الموارد النفطية بشكل عادل, وإلغاء القوانين التي تقلص الفرص الاقتصادية للطبقة الوسطى من السنة, سيعني أن الأمن المستديم لن يتحقق في العراق
"
نيويورك تايمز
اتساع الهوة
تحت عنوان "الفجوة بين السياسات العراقية والممارسة تتسع" قالت صحيفة نيويورك تايمز في تحليل لها إن البيت الأبيض يحاول بشق الأنفس حل مشكل قديم يتمثل في تعيين شخص يكون المسؤول عن تنفيذ السياسات الخاصة بالعراق.

وأضافت أن الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مساعديه يبحثون عن منسق سام يكون بمقدوره تنفيذ الإستراتيجيات العسكرية والسياسية وإستراتيجيات إعادة البناء بصورة منسقة سواء أكان ذلك في بغداد أم في واشنطن.

وفي هذا الإطار قالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الأميركيين دخلوا بغداد قبل أربع سنوات منتصرين واستقبلهم العراقيون فرحين.

لكن بعد أربع سنوات من الاحتلال, قالت الصحيفة إن عددا لا يحصى من العراقيين قد قتلوا إما بفرق الموت أو الانتحاريين, ولم يعد العراقيون ينظرون إلى الأميركيين بوصفهم محررين, بل خلدوا هذه الذكرى بحرق الأعلام الأميركية والمشاركة في مسيرات عارمة في النجف مكررين "الموت لأميركا".

وأضافت أن إدارة بوش تراهن على نجاح الخطة الأمنية, آملة في أن يحفز ذلك رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على القيام بخطوات باتجاه إشراك السنة في السلطة السياسية والموارد الاقتصادية, الأمر الذي مانع فيه منذ توليه السلطة.

واعتبرت أن فشل المالكي في اتخاذ خطوات من قبيل اجتثاث فرق الموت من الجيش والشرطة العراقيين وتوزيع الموارد النفطية بشكل عادل, وإلغاء القوانين التي تقلص الفرص الاقتصادية للطبقة الوسطى من السنة, سيعني أن الأمن المستديم لن يتحقق في العراق, مما سيؤدي لإزهاق مزيد من الأرواح العراقية والأميركية.

وختمت الصحيفة بالقول إن النصر في العراق لم يعد ممكنا, ولم يعد أمام ذلك البلد سوى أمل ضئيل في البقاء.

تدريب على الألغام
نقلت صحيفة يو إس أي توداي عن المتحدث باسم الجيش الأميركي قوله إن بعض المقاتلين العراقيين تلقوا تدريبا داخل إيران على كيفية تجميع واستخدام الألغام التي تزرع عادة قرب الطرق التي تمر بها القافلات العسكرية الأميركية.

ولم يحدد اللواء وليام كالدويل عدد المقاتلين, لكنه قال إن استجواب مقاتلين احتجزوا في الفترة الأخيرة أثبت أن كثيرا منهم تلقى تدريبا في إيران.

وأضاف كالدويل أن هذه الألغام التي يدخل في صناعتها نحاس مصهور قادر على اختراق المدرعات تصنع في إيران وتهرب إلى داخل العراق.

وقالت الصحيفة إن هذه الاتهامات تأتي في وقت يزداد فيه التوتر بين إيران والغرب بسبب برنامج إيران النووي.

"
الحديث مع السوريين لن يزيدهم إلا تعنتا وسيعتبر مكافأة لهم على حساب حلفائنا في المنطقة, فضلا عن كون مثل هذا الإجراء لن يغير سلوكهم
"
تشيني/واشنطن بوست
الحقيقة بشأن سوريا
كتبت ليز تشيني -وهي موظفة سامية سابقة في إدارة شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية- تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قالت فيه إن أي شخص عارف بالسياسات اللبنانية خلال السنتين الماضيتين لا يمكنه أن يدعي كما أدعت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الأسبوع الماضي بأن "الطريق إلى دمشق طريق إلى السلام".

وأضافت أن عبارة بيلوسي تلك ربما بدت للبنانيين ساذجة في ظل تساؤلهم عن المسؤول عن قتل سلسلة من سياسييهم.

وسردت تشيني قصص رجال السياسة الذين تم اغتيالهم في لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط 2005.

وخلصت إلى أن الحديث مع السوريين لن يزيدهم إلا تعنتا وسيعتبر مكافأة لهم على حساب حلفائنا في المنطقة, فضلا عن كون مثل هذا الإجراء لن يغير سلوكهم.

ودعت إلى اتخاذ موقف متشدد من النظام السوري, الذي قالت إنه غير شرعي ويجب أن يظل معزولا, بل دعت زعماء العرب إلى أن يجعلوا حدا للقاءاتهم مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وختمت بالقول إن ممارسة الدبلوماسية مع نظام دمشق بينما يقوم بقتل الديمقراطيين اللبنانيين, ليس عملا غير مسؤول فحسب, بل هو فضلا عن ذلك عمل مشين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة