اليمين السويسري يقترح فرض اختبار جيني للأجانب   
الأربعاء 1428/10/27 هـ - الموافق 7/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

 

تامر أبو العينين-برن

ما أن أعلنت فرنسا عن تقنين جديد يطالب المهاجرين بإجراء فحوصات جينية، حتى بدأ حزب الشعب السويسري اليميني يستعد لطرح المزيد من القوانين للتشديد على استقدام الأجانب إلى البلاد.

مشروع القانون الذي يعده النائب ألفريد هير يفرض على رعايا 35 دولة إجراء اختبارات جينية للتأكد من صلات القرابة بين أعضاء العائلة الواحدة التي ترغب في الاستقرار في سويسرا.

يقول هير للجزيرة نت إن قائمة الدول التي اقترحها لا تركز على شريحة عرقية أو دينية بنوعها بل تضم الدول التي أثبتت التجارب العملية صعوبة التأكد من صحة شهادات النسب والميلاد وعقود الزواج بها، مثل أوكرانيا والعراق وساحل العاج وفيتنام وغيرها من الدول.

قانوني وليس عنصريا
ورفض هير أن ينظر لهذا المقترح على أنه عنصري، وطالب بضرورة التعامل معه من منطلق أمني قانوني، لا سيما بعد زيادة ما وصفها بحالات النصب والتحايل على القانون واستقدام أشخاص "بدون وجه حق" تحت غطاء أنهم من أسرة واحدة، بعد أن يتمكن أحد الزوجين من الحصول على حق الإقامة سواء للعمل أو تحت غطاء اللجوء السياسي.

من ناحيته قال المتحدث الإعلامي باسم الحزب رومان ياغي للجزيرة نت إن هذا المشروع يهدف للقضاء على الثغرات التي ينفذ منها أعضاء الجريمة المنظمة إلى سويسرا، وإن التجربة أثبتت سهولة تزوير أوراق الهوية في بعض الدول، وتجد السلطات صعوبة في التأكد من صحتها، وسيكون القانون الجديد ملزما لرعايا الدول المعنية.

وقد رفضت دائرة الهجرة التابعة لوزارة العدل والشرطة التعليق على مشروع هذا القانون، لأنه في طور الإعداد.

وأفاد المتحدث الصحفي للدائرة يوناس مونتاني بأن هناك حالات تلجأ فيها السلطات إلى مثل هذه الاختبارات الجينية بالفعل، خاصة في الحالات التي يصعب فيها على الأجنبي إثبات صلة القرابة من الدرجة الأولى من خلال الوثائق، إذ تتصادف أحيانا صعوبة التأكد من صدقية شهادات الميلاد، ولكنها حالات نادرة تقدر في المتوسط ما بين حالتين أو ثلاث حالات في العام على أقصى تقدير، حسب قوله.

"
القوانين الحالية كافية للوقاية من الاستغلال، وهذه الفكرة لا تستند إلى أية بيانات تشير إلى وجود ثغرات أو سوء استخدام لها
"
حزب الخضر
أغلبية رافضة

من ناحيته رأى الحزب الليبرالي (يمين) ضرورة التأكد من الإيجابيات التي سيسفر عنها تطبيق هذا القانون، قبل إعلان موقف الحزب عنه.

وأكد المتحدث الإعلامي باسمه كريستيان فيبر للجزيرة نت أن الحفاظ على الأمن والاستقرار هدف يسعى إليه الجميع ويصب في صالح الأجانب أيضا، لافتا إلى أنه من المحتمل ان يؤدي هذا المقترح إلى الحد من ظاهرة سوء استغلال القانون والتحايل على السلطات لإدخال أفراد إلى البلاد بدون وجه حق، حسب قوله.

وذكر أن هناك حالات قد ظهرت استغلت فيها بعض عصابات تهريب الأطفال والدعارة شهادات مزورة لاستقدام آخرين بغير وجه حق، ويعتبر هذا القانون حلا لسد تلك الثغرة.

في المقابل اتفق الحزب الاشتراكي مع الخضر في رفض الفكرة برمتها، وقالت نائبة السكرتير العام للخضر مريام بيرينز للجزيرة نت إن القوانين الحالية كافية للوقاية من الاستغلال، وإن هذه الفكرة لا تستند إلى أية بيانات تشير إلى وجود ثغرات أو سوء استخدام للقوانين الحالية، حيث لدى السلطات صلاحية المطالبة بإجراء الاختبارات الجينية إذا تشككت في الأمر.

ويتفق الحزب المسيحي الديمقراطي مع هذا الرأي، لكن المتحدثة الإعلامية باسمه مارينا بيندر ترى أن الإعلان الآن عن هذا الإقتراح ينذر بأن الدورة البرلمانية القادمة ستكون مشحونة بمثل تلك المداخلات من اليمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة