الفصائل الفلسطينية بالقاهرة لبحث التهدئة وباراك يتوعد   
الثلاثاء 1429/4/23 هـ - الموافق 29/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)
لقاءات القاهرة تبحث في قضية تبادل الأسرى (الجزيرة)

اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن الوقت الآن هو "للمواجهة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكثر منه وقت تهدئة"، وذلك بينما يجتمع بالقاهرة ممثلون عن الفصائل الفلسطينية لبحث مقترحات للهدنة.

وحمل باراك حركة حماس المسؤولية عن ما سماه العنف والإرهاب وعن ما سماها أيضا الاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر.

كما قال باراك طبقا لبيان وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الجيش سيواصل التحرك ضد من سماهم "جميع الإرهابيين في غزة".

جاءت تصريحات باراك بينما يستعد نحو ثلاثين من ممثلي الفصائل الفلسطينية للاجتماع بالقاهرة مساء اليوم الثلاثاء مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث مقترحات للتهدئة مع إسرائيل.

وقد وصل ممثلون عن فصائل فلسطينية عدة إلى مصر أمس الاثنين لبحث "التهدئة" التي اقترحتها حماس عبر مصر مقابل إعادة فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة إضافة إلى وقف العمليات الإسرائيلية وإطلاق سراح سجناء.

ونقلت أسوشيتد برس عن عضو بلجان المقاومة الشعبية أن لقاءات القاهرة تبحث أيضا في مصير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط, مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين.

كانت حماس قد اقترحت الأسبوع الماضي "تهدئة" مدتها ستة أشهر في قطاع غزة تمتد بعدها لتشمل الضفة الغربية.

ورفضت إسرائيل الجمعة هذا الاقتراح معتبرة أنه "غير جدي"، ملمحة إلى احتمال إرساء تهدئة ضمنية إذا ما أوقفت المقاومة إطلاق الصواريخ من غزة.

الدور الأميركي

باراك حمل حماس المسؤولية عن تصاعد ما سماه العنف (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء أعلن في واشنطن أن الجولة المرتقبة للرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط ستبدأ من 13 إلى 18 مايو/أيار المقبل ولن تشمل قمة ثلاثية للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن بوش الذي يأمل في التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية العام الجاري، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء إيهود أولمرت, وسيلقي كلمة في البرلمان الإسرائيلي.
وسيتوجه بوش بعد ذلك إلى السعودية لإجراء محادثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز, ثم إلى مصر حيث يلتقي الرئيس حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس وسيلقي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط.

كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الشعب الفلسطيني واثق من أن "الرئيس ملتزم مساعدته في إقامة دولته".

وقللت من أهمية عدم تحقيق تقدم أثناء لقاء بوش مع عباس وملك الأردن الأسبوع الماضي, وقالت "لا أعتقد أن أحدا تكهن بحدوث اختراق". ووصفت المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها أكثر نضوجا.

كان عباس قد قال في وقت سابق "إذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا إلى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين أن نتدارس الخطوة المقبلة".

من جهة ثانية يتوجه عباس غدا الأربعاء إلى الرياض لإطلاع المسؤولين السعوديين على نتائج زيارته لموسكو وواشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية مطلعة أن عباس سيجتمع مساء غد مع الملك عبد الله بن عبد العزيز بالرياض لبلورة موقف عربي موحد بين السلطة ومصر والسعودية والأردن في ظل تعثر المفاوضات مع إسرائيل  وتراجع الإدارة الأميركية عن ممارسة ضغوط على إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة