عجلة الديمقراطية الفلسطينية تبدأ أولى خطواتها   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

استعدادات فلسطينية لإنجاح الانتخابات العامة والمحلية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
شهدت المناطق الفلسطينية أمس بدء مرحلة التسجيل للانتخابات المحلية والتشريعية والرئاسية التي سوف تستمر حتى السابع من الشهر القادم.

ومع أن الإقبال على التسجيل للترشح لهذه الانتخابات كان بطيئا في أول أيام التسجيل، إلا أن ذلك لم يثر قلق لجنة الانتخابات المركزية التي عبرت عن تفاؤلها بزيادة الإقبال على التسجيل مع مرور الوقت.

وتوقع رئيس لجنة الانتخابات الدكتور علي الجرباوي أن يزيد الإقبال على التسجيل خلال الأيام القادمة، مؤكدا في حديثه مع الجزيرة نت أن الدور الأساسي في شحذ تأييد الجماهير يقع على عاتق الأحزاب السياسية والفصائل الفلسطينية وكافة مؤسسات المجتمع المدني.

كما أكد منسق المكتب الإقليمي لمنطقة قطاع غزة مجدي أبو زيد أن لجنة الانتخابات لم تترك أي وسيلة إعلامية أو غيرها للوصول إلى المواطنين وتوعيتهم بضرورة التسجيل للانتخابات في الحملات التحضيرية في الأيام التي سبقت عملية التسجيل.

موضحا في حديثه مع الجزيرة نت أن اللجنة سوف تستمر في جهودها الهادفة إلى توعية الجماهير وحشدها للتسجيل في الانتخابات، مشيرا إلى أن اللجنة سوف تلجأ لاستخدام مكبرات الصوت عبر السيارات المتجولة في كافة المناطق، وكذلك للوحات الجدارية وغيرها.

ونوه الجرباوي إلى أن اللجنة افتتحت (1009) مراكز تسجيل في جميع المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية، وفق عدد السكان وتوزيعهم الجغرافي، مشيرا إلى أنه تم تسجيل 82 هيئة محلية وتسعة أحزاب للمراقبة على الانتخابات بما فيها حركة المقاومة الإسلامية حماس.

موضحا أن عدد المراقبين على عملية التسجيل بلغ (2500) وكيل محلي، و(3000) وكيل حزبي بالإضافة إلى تسجيل ثلاث هيئات دولية للغرض ذاته.

طموحات وتحديات
ورغم الاستعدادات الفلسطينية الرسمية إلا أن مواقف الشارع الفلسطيني تضاربت حول هذه الانتخابات، حيث عبر البعض عن قناعتهم بأنها أمل الفلسطينيين الوحيد في التغيير، ومحاربة الفساد والمفسدين، فيما أكد آخرون أن هذه الانتخابات لن تغير في الواقع السياسي الفلسطيني شيئا، وأنها لن تكون أفضل من الانتخابات التي جرت عام 1996.

غير أن الإحباط الذي يسيطر على الشارع الفلسطيني ليس هو العقبة الوحيدة أمام نجاح الانتخابات، إذ تعبر لجنة الانتخابات عن قلقها المتزايد من الإجراءات القمعية الإسرائيلية التي تمنع عددأ من سكان بعض المناطق الفلسطينية من التسجيل.

وأوضح الجرباوي أن اللجنة لم تتمكن من افتتاح العديد من مراكز التسجيل نظرا للإجراءات الإسرائيلية، خاصة في منطقتي جنين وبيت لحم في الضفة الغربية، وعدد من القرى والبلدات الفلسطينية، هذا إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها اللجنة في تنقل طواقمها ومعداتها بين المدن الفلسطينية بسبب الحواجز الإسرائيلية.

يذكر أن أول انتخابات فلسطينية جرت عام 1996، ضمن اتفاق فلسطيني إسرائيلي خاص بهذا الشأن، غير أن أهم ما يميز الانتخابات الحالية هو أن التسجيل ليس محصورا على حملة الهويات، بل يشمل كل فلسطيني يحمل هوية أو جواز سفر أجنبيا.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق أن التسجيل الانتخابي يعطي لكل فلسطيني من سكان أراضي السلطة الوطنية مقيما أو مرتحلا حقه في بطاقة الدخول إلى العملية الديمقراطية، وأضاف "لعل هذه التجربة تمثل ممارسة رائدة ونادرة على مستوى مجمل حكاية السلطة" منذ نشأتها وعلى امتداد تجربتها.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة