راوول كاسترو وريث الحكم الكوبي المتكتم في ظل شقيقه   
الثلاثاء 1427/7/7 هـ - الموافق 1/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:24 (مكة المكرمة)، 18:24 (غرينتش)

راوول كاسترو ليس خطيبا ويفتقر لكاريزما شقيقه فيدل (الفرنسية-أرشيف)

خلافا لشقيقه المتألق لطالما سار راوول كاسترو الذي تولى الاثنين مؤقتا مهام الرئيس الكوبي في ظل أخيه فيدل كاسترو وهو يقود بقبضة من حديد الجيش العمود الفقري لنظام خاض فيه كل المعارك.

ويجمع راوول المتكتم منذ نصف قرن مناصب الرجل الثاني: فهو أول مساعد رئيس مجلس الحكومة، والأمين الثاني للحزب الشيوعي، وهو منذ بدايات النظام الوزير الصلب للقوات المسلحة الثورية المدعوة للعب دور أساسي لدى اختفاء شقيقه الذي يكبره بخمس سنوات.

وقال عنه فيدل عام 2001 "بلا شك إنه الرفيق الذي يتمتع بأكبر سلطة بعدي أنا وبأفضل خبرة وبالتالي فإنه يتحلى بكل الصفات التي تخوله ليخلفني".

لكن راوول القصير القامة الذي يرتسم على وجهه شنب نحيل، ليس خطيبا ويفتقر لكاريزما شقيقه الطويل القامة الرياضي الخطيب الذي يتمتع بقدرات ماراثونية على مخاطبة الجماهير والتألق أمام الأضواء.

والعلاقة بين الشقيقين كانت دائما وثيقة منذ أن وضع فيدل تحت جناحه أصغر أولاد عائلة كاسترو الذي ولد بالثالث من يونيو/حزيران 1931 في بيران (جنوب) وإن حصل من والديه على الموافقة ليتردد راوول مثله على أفضل المعاهد اليسوعية بالبلاد.

وتحت قيادته أخذ الجيش الكوبي حيزا متزايدا خلال السنوات الأخيرة بقطاعات أساسية من الاقتصاد، لاسيما السياحة، حيث يسيطر على معظم النشاطات والفنادق عبر مجموعة غافيوتا.

وأحيانا ينسب لراوول كساترو الذي غالبا ما ينظر إليه على أنه أكثر براغماتية وربما أكثر ميلا لحب الحياة من شقيقه، إرادة بتطبيق إصلاحات مستلهمة من التجارب الصينية والفيتنامية التي أولى لها اهتماما عن كثب خلال زيارته المتكررة للأحزاب الشقيقة في بكين وهانوي.

وإزاء واشنطن يفضل راوول المواجهة والحرب الكلامية على غرار فيدل، مع أنه أبدى في بعض الأحيان مؤشرات غير متوقعة على الانفتاح مثل رغبته المعلنة عام 2001 بتطبيع العلاقات مع عدو شقيقه اللدود.

وسرعان ما تخلى راوول عن المسيحية التي تدين بها عائلته مفضلا الماركسية: وهو شيوعي منذ عمر الـ22 وأحد أعضاء الحزب الشيوعي القلائل الذين شاركوا بالهجوم على ثكنة مونكادا يوم 26 يوليو/تموز 1953 والذي كان شرارة الثورة الكوبية.

وقد سجن بعد المحاولة الدامية الفاشلة، لكنه استفاد مع الناجين من العملية عام 1955 من عفو الدكتاتور فولخنسيو باتيستا قبل الانتقال للمكسيك لإعداد ثورة الملتحين بكوبا مع أرنستو تشي غيفارا وشقيقه.

وفي ديسمبر/كانون الأول 1956 انطلق مع الناجين العشرين من إنزال غرانما بحرب العصابات التي دامت 25 شهرا في سييرا مايسترا (جنوب) والتي انتهت بانتصار الثوريين في الأول من يناير/كانون الثاني 1959 وفرار باتيستا للخارج.

وما إن بدأت الثورة الكوبية حتى سار راوول في الخط السوفياتي المتشدد، وتولى مهمة إقامة جيش وأجهزة استخبارات بمستوى تطلعات شقيقه الدولية.

ويقول المقربون منه إن راوول كاسترو كثيرا ما يمارس الفكاهة عندما يكون مع أصدقائه وعائلته خلافا لشقيقه.

وترأس زوجته فيلما أسبين، التي التقاها في جبال سييرا مايسترا وهي بمثابة السيدة الأولى بالبلاد، اتحاد النساء الكوبيات منذ خمسين سنة. وللزوجان أربعة أبناء وثمانية أحفاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة