كيري: المدة المتاحة لإيران محدودة   
الاثنين 1434/4/21 هـ - الموافق 4/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
كيري يزور السعودية ضمن جولته الأولى في المنطقة منذ توليه منصب وزير الخارجية (الفرنسية)

شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الاثنين على أن المدة المتاحة للمحادثات النووية الخاصة بالملف الإيراني محدودة، وهو ما أيدته السعودية. ويتزامن ذلك مع دعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران إلى فتح موقع بارشين للتفتيش.

وقال كيري -الذي يقوم بزيارة للسعودية ضمن جولته الأولى في المنطقة منذ توليه منصب وزير الخارجية- إن ثمة فترة محددة من الوقت، في إشارة إلى المحادثات النووية بين طهران والقوى الكبرى الست.

يشار إلى أن المحادثات الأخيرة التي جرت في كزاخستان انتهت بالاتفاق فقط على الاجتماع مجددا، لكن مسؤولين غربيين قالوا إن على إيران أن تتخذ خطوات ملموسة لتبديد مخاوف الغرب من طموحاتها النووية.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل -خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي- إن إيران لم تبد جدية كافية في محادثات كزاخستان.

وأضاف الوزير "لا يمكن أن نتحدث كالفلاسفة. علينا أن نأخذ المحادثات بجدية ونزاهة، وأن نطرح التزاماتنا بوضوح على الطاولة"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن تستمر المفاوضات إلى ما لا نهاية".

وأعرب الفيصل عن أمله في أن يتم حل الملف النووي الإيراني بشكل دبلوماسي، وبما يبدد الشكوك المتعلقة به، "ويضمن استخدام إيران الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية". لكن الوزير السعودي شدد على أهمية مراعاة عامل الزمن، وأن المفاوضات "لا يمكن أن تسير إلى ما لا نهاية".

وكان وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة قد دعا أمس دول مجلس التعاون الخليجي إلى الوقوف صفا واحدا أمام التدخلات الإيرانية في شؤونها الداخلية.

وفي المقابل، قال قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال علي فدوي إن أي طلقة في المياه الخليجية ستكون بداية انهيار القوات الأميركية. وأضاف فدوي أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنع حدوث أي خطأ عسكري في منطقة الخليج، لأنها تدرك أن قوة إيران اليوم ليست كما كانت عليه في السابق.

أمانو دعا اليوم طهران للسماح بفتح موقع بارشين أمام مفتشي الوكالة (الفرنسية)

دعوة الوكالة
وفي هذا الإطار، حث مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو طهران على السماح لمفتشي الوكالة بالدخول إلى موقع بارشين العسكري.

واعتبر -في كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة- أن السماح بدخول موقع بارشين سيكون خطوة إيجابية تساعد على توضيح استعداد إيران للتعامل مع الوكالة في ما يتعلق بفحوى "مخاوفنا".

وتشتبه الوكالة في استخدام إيران هذا الموقع في إجراء تجارب تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي، وهو ما تنفيه طهران.

يشار إلى أن الوكالة الدولية وضعت في تقرير صدر نوفمبر/تشرين الثاني 2011 لائحة عناصر تشير إلى أن إيران عملت على صنع سلاح نووي قبل 2003، وربما بعد ذلك، الأمر الذي تنفيه طهران. وبدأ الطرفان محادثات لوضع خطة تجيز للوكالة التدقيق في نقاط التقرير، لكنها تقول إن المحادثات لم تحرز أي تقدم في عدة لقاءات منذ عام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة