سيرة ذاتية لوزير الثقافة المصري فاروق حسني   
الاثنين 6/8/1428 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
فاروق حسني
ولد وزير الثقافة المصري فاروق عبد العزيز حسني المعروف اختصارا بـ"فاروق حسني" في مدينة الإسكندرية بمصر عام 1938، وفور تخرجه من قسم الديكور بكلية الفنون الجميلة عام 1964 عمل مديرا لقصر ثقافة الأنفوشي بنفس المدينة.
 
كان فاروق حسني في صدر شبابه يرسم لوحات تحاكي البيئة الإسكندرانية التي عاش فيها، ثم بدأ يتجه إلى الفن التجريدي متأثرا بالفنانين الفرنسيين إبان فترة إقامته في باريس طوال الفترة من 1971 حتى 1978.
 
في الفترة المذكورة عمل فاروق حسني مديرا للمركز الثقافي المصري بباريس، وانتقل فنه من التجريدي الهندسي إلى التجريدي المطلق، وحصل على إحدى الجوائز في مهرجان كاني سورمير بفرنسا عام 1972.
 
في عام 1979 عاد إلى مصر وقضى بها أشهرا عدة، لينطلق منها بادئا مشوارا مهنيا جديدا في العاصمة الإيطالية روما نائبا لمدير الأكاديمية المصرية هناك ثم مديرا لها حتى عام 1987.
 
استدعته الحكومة المصرية عام 1987 لتوكل إليه مهمة وزارة الثقافة، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله حتى الآن (2007).
 
في عيون مؤيديه
يقول فاروق حسني نفسه ويردد ذلك مؤيدوه إنه طوال العشرين عاما التي قضاها على رأس الوزارة أنجز العديد من المهمات من أبرزها:
  • افتتاح دار الأوبرا المصرية وتطوير مسرح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية ودار الأوبرا بالإسكندرية والمسرح الروماني فيها.
  • إنشاء ‏66‏ قصرا وبيت ثقافة وتطوير ‏27‏ أخرى في مختلف المحافظات.
  • إنشاء خمس مكتبات عامة و‏90‏ مكتبة بالقري وإنشاء مركز الإبداع الفني بالأوبرا ومركز الإسكندرية للإبداع والتذوق الفني والمجلس الأعلى للثقافة‏، و‏11‏ معهدا فنيا وتعليميا.
  • إنشاء‏ 19‏ متحفا للفن الحديث أهمها متحف محمود خليل وحرمه ومحمود مختار وأحمد شوقي ومتحف الخزف الإسلامي ومتحف محمود سعيد بالإسكندرية ومتحف عبدالوهاب ومتحف أم كلثوم ومتحف دنشواي‏.
  • إنشاء ‏8‏ مسارح جديدة وتطوير ‏13‏ مسرحا‏.‏
  • تأسيس المشروع القومي للترجمة ومشروع ترميم المخطوطات والوثائق بالإضافة إلي أكثر من ‏350‏ مشروعا لتطوير وترميم الآثار المصرية منها معبدا حتشبسوت والأقصر‏,‏ ووادي الملكات وإدفو وجزر كلابشة والآثار الغارقة بالإسكندرية.‏
  • الانتهاء من نحو ‏300‏ مشروع لترميم الآثار الإسلامية والقبطية منها مسجد أحمد بن طولون ومسجد عمرو بن العاص وكنيسة مار جرجس والكنيسة المعلقة.
  • إنشاء وتطوير ‏19‏ متحفا أثريا مثل متحف النوبة والإسكندرية القومي ومتحف المجهولات بالإسكندرية ووضع حجر أساس المتحف المصري الكبير‏.‏
  • إنجاز مشروع مكتبة الأسرة الذي أعاد طبع الكتب الرائدة في مسيرة الفكر المصري وبيعها بأسعار رمزية واستمراره حتى الآن.
كما يراه معارضوه
لكن في مقابل ما يذكره الوزير من إنجازات وما يردده مؤيدوه فإن المعارضين له ولسياسته يأخذون عليه النقاط التالية:
  • الترويج لاتجاه فكري يغلب عليه التحرر والبعد عن القيم العربية والإسلامية، وذلك عبر تسخير إمكانات الوزارة في طباعة الكتب وإقامة الحفلات والمهرجانات وسائر الأنشطة الثقافية الأخرى التي تغزي هذا الاتجاه.
  • فقدان مصر ريادتها الثقافية ومركزها الإشعاعي في محيطها العربي والإسلامي، واهتمام الوزارة بالشكل والاحتفاء بالمظاهر الخارجية أكثر من المضمون الأصيل.
  • إدارة الوزارة بقطاعاتها الثقافية المختلفة بأسلوب "الشللية" (مجموعات موالية للوزير).
  • الإهمال في إجراءات الأمن والسلامة للعديد من منشآت الوزارة وبالأخص قطاع قصور الثقافة الجماهيرية مما تسبب في حريق قصر ثقافة بني سويف عام 2005 وموت أكثر من 40 مصريا.
  • ربطه بين حجاب المسلمات في مصر وبين التفرقة الدينية بين المسلمين والمسيحيين على أساس الملبس.
  • تشجيع الروايات الإباحية وطباعتها على نفقة ميزانية الوزارة التي هي بالأساس مأخوذة من أموال الشعب المصري الغالب على معظم أفراده ضعف المستوى الاقتصادي.
  • اهتزاز صورته بعد رفع بعض معارضيه دعوى أمام القضاء تطالب بتوقيع الكشف الطبي عليه بعد اتهامه بالشذوذ الجنسي واعتبار ذلك أحد أسباب عدم زواجه، ودعم الشواذ جنسيا في العالم لا سيما في إيطاليا التي كان يعيش فيها.

يستعد الوزير المثير للجدل لترك منصبه بعد عشرين عاما من توليه الوزارة ليتفرغ لمساعيه الرامية إلى الفوز بمنصب المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) بعد أن رشحته مصر رسميا خلفا للياباني كوتشيرو ماستورا الذي تنتهي فترة ولايته عام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة