حكومة شارون تصوت على خطة الانسحاب من غزة   
الأحد 18/4/1425 هـ - الموافق 6/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ائتلاف شارون بات على المحك بسبب خطته (الفرنسية)


تستعد الحكومة الإسرائيلية للتصويت على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون للانسحاب من غزة والتي تقضي بإزالة كل مستوطنات غزة البالغ عددها 21 وإزالة أربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

ولتعبيد الطريق أمام الخطة أقال شارون وزيرين ينتميان إلى حزب الاتحاد الوطني اليميني المتشدد يوم الجمعة ليضمن بذلك أغلبية 11 صوتا مقابل عشرة أصوات على الأقل في مجلس الوزراء.

إلا أن أحد الوزيرين اللذين تمت إقالتهما وهو وزير السياحة الإسرائيلي بني أيلون اختفي عن الأنظار محاولا تفادي تسلم قرار إقالته الذي اتخذه شارون الجمعة الماضية. وقالت مصادر إسرائيلية إن أيلون يعتزم المشاركة في اجتماع الحكومة اليوم الأحد للتصويت ضد خطة شارون.

ويصر وزيرا المالية بنيامين نتنياهو والخارجية سيلفان شالوم المعارضان للخطة على ضرورة التزام شارون بنتائج الاقتراع الذي جرى داخل أروقة الحزب في مايو/أيار الماضي والذي أسفر عن رفض الخطة.

من جهة أخرى يتوقع أن تنظر المحكمة العليا في إسرائيل اليوم في طعن ضد إقالة أيلون وليبرمان قدمه محام يقيم في مستوطنة في الضفة الغربية حسب ما قالت الإذاعة العسكرية.

ليبرمان (يمين) وبني أيلون (الفرنسية)
مستقبل سياسي

وقبل التصويت على الخطة بدأت علامات الاستفهام تطرح حول مدى قدرة شارون على الحفاظ على وحدة ائتلافه الحاكم بعد التصويت.

ويزمع الحزب القومي الديني -الذي سيحرم انسحابه من الائتلاف الحكومي شارون من الأغلبية التي يتمتع بها في البرلمان- عقد اجتماع لقيادته قبل التصويت الوزاري لمناقشة حل وسط أخير صاغته وزيرة استيعاب المهاجرين تسيبي ليفني.

وقالت مصادر سياسية إنه بموجب اتفاق الحل الوسط فإن الحكومة ستوافق على خطة الانسحاب من غزة "من حيث المبدأ" على أن يتم الاتفاق على الإحجام عن أي إخلاء للمستوطنات اليهودية حتى تصويت وزاري آخر في فترة تتراوح بين ستة وتسعة شهور.

وإذا تخلى الحزب القومي الديني عن شارون فإن ائتلافه سيسيطر على 55 مقعدا فقط في البرلمان المكون من 120 عضوا مما يفتح المجال لحكومة وحدة محتملة مع حزب المعارضة الرئيسي حزب العمل الذي يسيطر على 19 مقعدا أو إجراء انتخابات جديدة مبكرة.

وفي السياق تظاهر أمس الآلاف من الإسرائيليين بدعوة من حركة السلام الآن أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس للمطالبة بالانسحاب من قطاع غزة. وتوجه المتظاهرون -وقد رفعوا لافتات كتب عليها "اخرجوا من غزة, ابدؤوا الحوار"- من ساحة تسيون في وسط المدينة إلى منزل شارون في حي رحافيا.

فلسطينيون يهربون أمام اجتياح جنود الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جرح جندي
ميدانيا أكدت مصادر إسرائيلية إصابة جندي إسرائيلي في غوش قطيف وسط قطاع غزة نتيجة إطلاق مسلحين فلسطينيين النار على موقع عسكري.

وكانت سرايا القدس أعلنت في بيان لها قنص جنديين إسرائيليين شمال بيت حانون. وقال البيان إن سرية الشهيد محمود الخواجا هاجمت الجنديين أثناء قيامهما بأعمال الحراسة مما أدى إلى إصابتهما بطلقات نارية مباشرة في الرأس.

وفي قطاع غزة أيضا أفاد مراسل الجزيرة نت بأن اشتباكا مسلحا لمدة نصف ساعة دار بين قوات الاحتلال وعناصر من المقاومة الفلسطينية في بيت حانون الليلة الماضية قصفت خلاله قوات الاحتلال أبراج الندى وعزبة بيت حانون.

وفي الضفة الغربية اشتبك متظاهرون فلسطينيون وإسرائيليون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي عند الحاجز العسكري الرئيسي في منطقة بيت حنينا شمال القدس المحتلة.

وكان نحو ألف متظاهر تجمعوا بدعوة من حركة تعايش الإسرائيلية العربية في المكان احتجاجا على الجدار العازل الذي تعتزم سلطات الاحتلال تمريره من المنطقة لفصل الأحياء الشمالية للقدس، وتكريس عزلة المدينة المقدسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة