محكمة بريطانية ترفض دعوى بلحاج ضد بريطانيا   
السبت 1435/2/19 هـ - الموافق 21/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
بلحاج قال إنه سيستأنف الحكم سعيا لإحقاق الحق (الجزيرة)

ردت المحكمة العليا في لندن أمس دعوى رفعها عبد الحكيم بلحاج المعارض لنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، ويتهم بلحاج السلطات البريطانية بالمشاركة في خطفه والتآمر لتعذيبه من قبل نظام القذافي، وقالت المحكمة إن بلحاج لا يمكنه مقاضاة السلطات البريطانية بأي محكمة إنجليزية.

ويتهم بلحاج الذي تولى منصب قائد المجلس العسكري لمدينة طرابلس بعد سقوط القذافي عام 2011 السلطات البريطانية بالمشاركة في خطفه مع وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) التي قامت بتسليمه لنظام القذافي بعد ذلك، ويؤكد أنه تعرض للتعذيب من قبل النظام الليبي السابق.

وقال قاضي المحكمة العليا البريطانية بيريغرين سايمون إن بلحاج لديه ادعاء "مؤسس جيدا" ضد ضباط الاستخبارات ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو، لكنها ردت الدعوى لأنها تشمل أربع دول غير بريطانيا ولذلك فهي خارج نطاق سلطات أي محكمة إنجليزية.

أسباب سياسية
وأكد بلحاج في بيان أصدره محاموه بعد قرار المحكمة العليا أن "القاضي بدا مروعا بما حصل لي، لكنه كان يعتقد أن القانون يمنعه من قبول الدعوى لأنها ستربك الأميركيين".

وقال أيضا إنه يثق بنظام العدالة البريطاني، الذي عبر عن إعجابه به، وأكد أنه وزوجته سيستمران "في البحث عن الحق".

وذكر مكتب المحاماة لي داي الذي يدافع عن بلحاج أنه إذا بقي هذا الحكم فهذا يعني أن كل ما تفعله أجهزة الأمن البريطانية بالتعاون مع الحكومة الأميركية سيفلت من النظام القضائي البريطاني.

وأضاف المكتب أنه سيستأنف ضد الحكم الذي وصفه بأنه استهدف "عدم الإضرار بالعلاقات مع أميركا".

واستنادا إلى وثائق عثر عليها في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي، يقول محامو بلحاج إنه تم تسليمه من قبل "سي آي أي" وبمساعدة بريطانيا إلى النظام الليبي عام 2004.

وكان بلحاج يعيش في آسيا حينذاك ويقود الجماعة الإسلامية المقاتلة المعارضة للقذافي. ويضيف محاموه أنه أمضى ست سنوات في واحد من أكثر السجون وحشية بليبيا خضع خلالها للاستجواب خصوصا من قبل بريطانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة