غضب بأروقة الجمهوريين والديمقراطيين وبحث عن البديل   
الأحد 1438/2/6 هـ - الموافق 6/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)

يسود أروقةَ الحزبين الديمقراطي والجمهوري غضب مكتوم وعدم رضا عن مرشحي الحزبين في انتخابات الرئاسة الأميركية المزمع تنظيمها الثلاثاء المقبل، وسط بحث من جانب الغاضبين عن أحزاب بديلة لم تفلح هي الأخرى في استثمار هذا الغضب لكسب مزيد من التأييد.

وفي هذا الصدد يقول الكاتب الصحفي وعضو حملة "ديمقراطيون ضد هيلاري كلينتون" مايكل سالمون "نحن ضد ترشيح كلينتون وسنظل كذلك".

وعزا موقفه هذا إلى عوامل عدة من أبرزها حب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون للحروب وتزكيتها استخدام الطائرات من دون طيار، وفق تعبيره.

وأضاف أنه لن يصوت أيضا لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب، معتبرا أنه لا أحد من المرشحين من الأحزاب الرئيسية يغذي آمال الأميركيين.

من جهته قال مراسل الجزيرة من نيويورك محمد العلمي إن ترشح ترامب عن الحزب الجمهوري أثار موجة غضب بين قياديي الحزب الذين أعلن بعضهم رفض دعمه.

وأضاف أنه رغم طغيان مشاعر الإحباط من الحزبين خلال هذا الموسم الانتخابي، لم تستطع الأحزاب البديلة أن تحقق تقدما ملحوظا لاستقطاب القواعد الشعبية الغاضبة من المؤسسات الرسمية للحزبين، في حين ترى أوساط الأحزاب البديلة أنها ضحية تحالف الحزبين الكبيرين.

نظام منحاز
وفي السياق يقول المسؤول السابق في الحزب الديمقراطي طوني ميشيل "حينما نتحدث عن الحزب في أميركا فهو مفهوم مختلف، لقد عملت داخل اللجان القومية للحزبين واكتشفت بالفعل أنها أوجدت نظاما منحازا".

ويضيف "لهذا أصبح المزيد من الناخبين يبتعدون عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري".

من جانبه يقول الأمين العام للحزب التحرري نيكولاس ساورك إن "وضعية الحزبين في أميركا كوضعية من أصيب بطلق ناري في معدته كما في أفلام رعاة البقر القديمة: إنه ما زال يمشي لكنه ميت".

أما رئيس تحرير صحيفة ريكوشيه المحافظة جون غابرييل فأكد أنه في بلد تعداد سكانه يربو عن ثلاثمئة مليون نسمة أضحى تمثيل الحزبين الرئيسيين لكل هؤلاء أمرا صعبا.

وأضاف أن الديمقراطيين شعروا بالإحباط لأنهم تُركوا أمام خيار كلينتون التي لديها مشاكل، بينما أضحى الحزب الجمهوري يفتقد لروح الزعامة في ظل ترشيح ترامب.

وأشار إلى أنه رغم كونه ظل جمهوريا طيلة حياته، فإن اختار هذه السنة التصويت لحزب مستقل لكونه لا يتفق مع مواقف كل من ترامب وكلينتون، موجها انتقادا للمرشح الجمهوري الذي قال عنه إنه لم يكن قط جمهوريا.

ورأى أنه من المهم بالنسبة للناخبين أن يستكشفوا أحزابا أخرى من أجل التعبير عن آرائهم ضمن مساحة عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة