اتفاق للتهدئة بالأنبار وعلاوي يصعّد   
الاثنين 27/2/1435 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:59 (مكة المكرمة)، 2:59 (غرينتش)
الاتفاق نص على إطلاق العلواني مقابل إنهاء الاعتصام في الأنبار (غيتي)

أبرم شيوخ عشائر الرمادي وعلماء دين وأعضاء في مجلس محافظة الأنبار بالعراق اتفاقا ينص على إطلاق الحكومة النائب أحمد العلواني مقابل إنهاء اعتصام الأنبار، فيما دعا "ائتلاف القائمة العراقية" برئاسة إياد علاوي جميع الوزراء للانسحاب من الحكومة، بينما أسفرت هجمات متفرقة تعرضت لها مناطق متفرقة من العراق عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم ضباط بالجيش.

وتم التوصل إلى ذلك الاتفاق أمس الأحد في ختام اجتماع تفاوضي ضم أعضاء مجلس محافظة الأنبار ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي. وقالت النائبة عن محافظة الأنبار لقاء وردي إن المشاركين في الاجتماع وافقوا على فض الاعتصام "مكرهين"، لتجنب احتمالات اقتحام القوات العسكرية ساحة الاعتصام، وذلك مقابل تعهد بمناقشة إطلاق النائب أحمد العلواني.

في مقابل تلك التسوية دعا "ائتلاف القائمة العراقية" جميع الوزراء للانسحاب من الحكومة. وطالب الائتلاف الذي يرأسه علاوي القوات المسلحة بأّلا تكون رأس الحربة في ضرب الناس، وبإيقاف التصعيد العسكري على المواطنين العزل بشكل فوري.

ودعا علاوي جميع الأطراف الحكومية والعشائرية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في قضية اعتقال النائب العلواني، وطالب في مؤتمر صحفي في بغداد بإطلاق العلواني، وتلبية مطالب المعتصمين في المحافظات.

يعد العلواني أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض للمالكي في الأنبار (أسوشيتد برس)

وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح السبت النائب العلواني، وهو أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الأنبار، بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وتحولت جنازة شقيق العلواني إلى مظاهرة كبيرة حمل المتظاهرون أثناءها الأسلحة، بينما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشقيق العلواني تظهر أحد أفراد القوات الأمنية وهو يدوس وجهه بحذائه وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض، مما يمثل تناقضا واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات التي أعلنت أنه فارق الحياة في المستشفى.

وتعد عملية اعتقال العلواني حلقة في سلسلة من الاعتقالات والملاحقات القانونية التي شملت رموزا وشخصيات سياسية على مدى الأشهر الماضية، أبرزها تلك التي تعرض لها طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، ورافع العيساوي وزير المالية المستقيل.

قتلى بينهم جنود
ميدانيا، قالت مصادر الشرطة العراقية إن ثمانية من أفراد الجيش، من بينهم ضابط برتبة عميد وآخر برتبة عقيد وثالث برتبة مقدم قتلوا أمس الأحد في تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت دورية للجيش شرقي الموصل.

وأضافت المصادر أن من بين القتلى آمر الفوج الأول التابع للواء السابع للجيش العراقي في مدينة الموصل.

وفي مدينة الحلة (مائة كلم جنوبي بغداد) ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن مدنيا قتل، وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة الإسكندرية التابعة للمدينة.

وقالت المصادر إن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة حي حطين في ناحية الإسكندرية شمالي مدينة الحلة أدت إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين بجروح.

وفي وقت سابق، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ستة أشخاص، بينهم أربعة من قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة وأصيب نحو عشرة بجروح في هجومين منفصلين في بغداد.

العراق شهد الشهر الجاري موجة عنف راح ضحيتها 550 قتيلا (رويترز-أرشيف)

وقال ضابط برتبة عقيد بالشرطة إن "أربعة أشخاص من عناصر الصحوة قتلوا، وأصيب ثلاثة من رفاقهم بجروح في هجوم مسلح". وأضاف أن "الهجوم استهدف نقطة تفتيش للصحوة في منطقة أبو غريب" إلى الغرب من بغداد.

وفي حادث منفصل، قتل اثنان من المارة وأصيب ستة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في حي الجهاد غربي بغداد.

كما أصيب ثلاثة من المارة بانفجار أربع عبوات ناسفة استهدفت منازل عناصر بقوات "الأسايش" الكردية في قضاء طوزخورماتو، وفقا لمصادر أمنية وأخرى طبية.

وفي بعقوبة، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبية غربي المدينة. وقالت مصادر أمنية إن عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق في حي الكاطون غربي بعقوبة انفجرت في سوق شعبية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانية آخرين، بينهم امرأة وشرطي.

وشهد العراق -السنة الجارية- موجة عنف لافتة، حيث وصل عدد القتلى إلى أكثر من 6650 قتيلا، حوالي 550 منهم قتلوا فقط منذ بداية ديسمبر/كانون الأول الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة