مظاهرات في الأنبار وأنباء عن مقتل أربعة جنود أميركيين   
الأربعاء 1424/3/28 هـ - الموافق 28/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مظاهرات الأنبار

يخيم التوتر على الأوضاع في محافظة الأنبار العراقية بعد أنباء عن مصرع أربعة جنود أميركيين إثر إسقاط مروحيتهم في حي البوعساف في المحافظة، وأكد شهود عيان أن القوات الأميركية سارعت لنقل حطام المروحية قبل وصول الصحفيين إلى الموقع.

وفي مدينة هيت بمحافظة الأنبار اشتبك الأهالي مع رجال الشرطة العراقيين وأوقعوا في صفوفهم عددا من الجرحى، وكان رجال الشرطة قد دلوا القوات الأميركية على بيوت مواطنين يعتقد أن لديهم أسلحة نارية.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق أن الأهالي في المدينة قاموا بتفجير مركز الشرطة ومركز "القائممقامية" مستخدمين أكثر من 20 قنبلة يدوية انتقاما من بعض عناصر الشرطة الذين تعاونوا مع الجنود الأميركيين وأمدوهم بالمعلومات ضد أبناء المدينة.

كما خرج الأهالي في مظاهرات شعبية حاشدة توعدوا خلالها بالانتقام من الأميركيين الذين اقتحموا المنازل بطريقة فظة أثناء عمليات المداهمة وروعوا النساء والأطفال، وفقا لما قال أهالي المدينة.

وقال المراسل إن القوات الأميركية اضطرت إلى الانسحاب من المدينة وإن أصوات انفجارات عديدة سمعت مشيرا إلى أن معنويات المواطنين كانت مرتفعة بينما بدا التوتر واضحا على أفراد القوات الأميركية.

وأضاف المبعوث أن الأوضاع لم تهدأ بعد، وأن القوات الأميركية بدأت بالتجمع من جديد على حدود المدينة من أجل مواجهة التطورات التي قد تشهدها المدينة.

وكان أحد وجهاء مدينة هيت وجه في وقت مبكر من صباح الأربعاء إنذارا للقوات الأميركية لمغادرة المدينة وإلا فإنهم سيواجهون شأنا آخر.

ومن المستبعد وقوف أي تنظيم سياسي خلف عمليات المقاومة التي تشهدها مدينة هيت حيث يسيطر الطابع العشائري، وأشار مراسل الجزيرة إلى اجتماعات عشائرية شهدتها المدينة من أجل تنسيق مقاومة القوات الأميركية منوها إلى أن البعض يتحدث عن تجهيز ألفي استشهادي لتنفيذ عمليات ضد القوات الأميركية في المنطقة.

هجمات متفرقة
وفي تطور آخر أكد متحدث باسم الجيش الأميركي أن تسعة جنود أميركيين أصيبوا بجروح في الساعات الـ 24 الأخيرة جراء هجمات نفذها عراقيون في مناطق وسط العراق وشماله.

وأوضح المتحدث العسكري أن هذه الحصيلة لا تشمل جنديين أميركيين قتلا وتسعة آخرين جرحوا في كمين نصبه مقاتلون عراقيون الثلاثاء في مدينة الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد.

وشهدت الهجمات ضد القوات الأميركية تصاعدا تركز بشكل خاص في بغداد والفلوجة وأسفرت عن مقتل ثمانية أميركيين وجرح عدد آخر.

عبد الرحمن مصطفى

انتخابات كركوك
من ناحية ثانية قال مراسل للجزيرة وصل إلى مدينة كركوك شمالي العراق إن عبد الرحمن مصطفى وهو كردي مستقل فاز بمنصب المحافظ في انتخابات المجلس المحلي للمدينة، في حين فاز بمنصب النائب مواطن من أصل عربي وفاز بمنصب رئيس المجلس الإداري مواطن من أصل تركماني.

وسيتيح انتخاب المجلس المحلي البدء في إدارة شؤون مدينة كركوك المتعددة الأعراق والتي يقطنها أكثر من 800 ألف نسمة وتعتبر منطقة هامة من مناطق استخراج النفط في البلاد.

جندي أميركي يفتش مواطنا عراقيا (الفرنسية)
مظاهرات
من جهة أخرى تظاهر مئات من قدامى العاملين في وزارة الإعلام ودار الحرية للطباعة والنشر احتجاجا على فقدان وظائفهم جراء حل الوزارة.

وشارك في التظاهرة عدد من طلبة كلية الهندسة العسكرية ومدرسيها الذين طالبوا في لافتات رفعوها بضمان مستقبلهم الوظيفي. كما ردد المتظاهرون هتافات أمام مكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية. يأتي ذلك في أعقاب قيام الإدارة الأميركية بحل الجيش وعدد من الوزارات العراقية ودفع مبالغ رمزية للعاملين في هذه الوزارات.

اعتقال دبلوماسي فلسطيني
وفي تطور منفصل اعتقلت القوات الأميركية القائم بالأعمال الفلسطيني وأربعة عراقيين بتهمة حيازة أسلحة غير مرخص بها، ولكن القائم بالأعمال الفلسطيني نفى ذلك.

وقال شهود عيان إن القوات الأميركية حضرت إلى مقر البعثة في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء وقامت بتفتيشه, ثم اعتقلت القائم بالأعمال لاحقا.

وعلى صعيد آخر أعلن وزير الدفاع البولندي جيرزي سزمايدزينسكي أن قوة متعددة الجنسيات ستتوجه إلى العراق في يوليو/ تموز المقبل. وأوضح أن بولندا ستنشر أكثر من ألفي جندي في إطار هذه القوة، إضافة إلى عدد مماثل يمكن الاستعانة به من أوكرانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة