الفريق الأميركي يتفقد أماكن إستراتيجية في ليبيريا   
الأربعاء 1424/5/10 هـ - الموافق 9/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيس الفريق الأميركي خلال جولة له في أحد المخيمات الليبرية (الفرنسية)
أجرى فريق الاستطلاع الأميركي الذي وصل إلى ليبيريا قبل يومين مسحا للمواقع الإستراتيجية في العاصمة منروفيا، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أنه مازال يفكر في ما إذا كان سيرسل قوات لحفظ السلام في ليبيريا.

وزار الفريق الأميركي العديد من المخيمات التي تضم آلاف المواطنين الذين فقدوا منازلهم خلال المعارك التي دارت مؤخرا وأودت بحياة نحو 700 شخص خلال الشهر الماضي، كما زار أعضاء الفريق مطار منروفيا.

واتسمت جولة الفريق الذي يضم 32 شخصا بينهم أفراد من المارينز بسهولة كبيرة مقارنة مع أمس، حيث اضطر أعضاء الفريق للانسحاب أمام الهجوم الذي تعرضوا له على أيدي الموالين للرئيس تايلور.

وفي كل منطقة كان الفريق يتوجه إليها في العاصمة الليبيرية كان المتظاهرون الليبيريون يهتفون في الشوارع مطالبين بالسلام ووقف الحرب، ومطالبين بتدخل أميركي أكبر.

وفي جولته الأفريقية وعد الرئيس جورج بوش بالعمل مع الأمم المتحدة والدول الأفريقية من أجل السلام في ليبيريا -الدولة التي أسسها العبيد الأميركيون في القرن التاسع عشر- ويأمل الليبيريون أن ترسل الولايات المتحدة قوات لحفظ السلام في بلدهم، من أجل حمايتهم من المتقاتلين الذين مارسوا أعمال السلب والنهب والاغتصاب في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه نحو ثلاثة ملايين شخص.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طلب من نظيره الليبيري تشارلز تايلور ترك منصبه كخطوة أولى لإرساء السلام في ليبيريا، لكن تايلور الذي قبل عرضا نيجيريا للجوء حذر من أن تعم الفوضى البلاد إذا تنازل عن السلطة قبل وصول قوات حفظ السلام.

جورج بوش يستمع لثابو مبيكي (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي إنه أكد لنظيره رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن الولايات المتحدة ستساهم في قوات حفظ السلام في ليبيريا. وأضاف "نحن لم نقرر بعد حجم المشاركة".

من جانبه قال مبيكي "الولايات المتحدة سوف تتعاون مع القوات الأفريقية، نحن لا نقول إن هذا العبء سوف يقع على كاهل الولايات المتحدة وحدها، نحن نتحمل هذه المسؤولية كأفريقيين ولكننا بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة".

وتطالب الدول الأفريقية التي أعلنت استعدادها لإرسال قوة قوامها 3000 فرد لحفظ السلام في ليبيريا الولايات المتحدة بإرسال قوة قوامها ضعف هذا العدد لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيريا.

ومن جانبه أكد تايلور أنه لن يتمسك بشرطه بوصول قوة أميركية للتنازل عن السلطة وأكد أنه مستعد لفعل ذلك بمجرد وصول القوة الأفريقية.

أميركي ممثلا لأنان
وفي غضون ذلك قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تعيين الدبلوماسي الأميركي جاك بول كلاين ممثلا خاصا له في ليبيريا، وقال أنان في رسالة بعث بها لمجلس الأمن الدولي إنه كلف كلاين ببدء الاستعداد لعودة وكالات الأمم المتحدة المتخصصة إلى ليبيريا لاستئناف أنشطتها.

وكلاين هو مسؤول سابق في الخارجية الأميركية وضابط كبير في القوات الجوية الأميركية، وقاد من قبل مهمة الأمم المتحدة في البوسنة كممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة