الخليل تحيي ذكرى النكسة والنكبة بتظاهرة ثقافية   
الأربعاء 1429/6/1 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:11 (مكة المكرمة)، 6:11 (غرينتش)
ريشة الفنانين توثق الذاكرة الفلسطينية (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية

يوافق الخميس المقبل الخامس من يونيو/حزيران الذكرى السنوية الحادية والأربعين لما اصطلح على تسميته بنكسة 67 حيث سيطر الاحتلال الإسرائيلي على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية بعد نكبة 1948 بما فيها شرقي مدينة القدس.
 
وبهذه المناسبة أرادت تسع مؤسسات محلية ومثقفون وفنانون فلسطينيون من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، إحياء هذه الذكرى بشكل مختلف وذلك بإقامة فعاليات ثقافية تتضمن معرضا للكتاب وآخر للفن التشكيلي وندوات ثقافية وأمسيات فنية على مدى ثلاثة أيام.
 
ويشدد منظمو وروّاد التظاهرة الثقافية التي تحمل عنوان "الخليل نافذة للثقافة" في أحاديث للجزيرة نت على أهمية الثقافة كعنصر مهم في الكفاح الفلسطيني ضد الاحتلال يوازي النضال السياسي والكفاح المسلح لأنه يُعنى ببناء الإنسان.
 
شعار الفعاليات الثقافية (الجزيرة نت)
مقاومة الإحباط
وتهدف الفعاليات الثقافية في هذا الوقت بالذات -كما يؤكد يوسف الترتوري مدير مكتب وزارة الثقافة في الخليل- إلى النهوض بالحالة الثقافية ومواكبة باقي الفعاليات المتعلقة بذكرى النكبة والنكسة.
 
وبهذه المناسبة يرى أنه من الضروري أن تكون الحياة الثقافية والعمل الثقافي الفلسطيني "الحصن المنيع الذي يمكن أن يسنِد الحياة النضالية ومسيرة التحرر الوطني في فلسطين".
 
وأضاف المسؤول الفلسطيني أن لمدينة الخليل خصوصيتها حيث يحتل المستوطنون قلبها ويقطع الاحتلال أوصالها "لذلك كان لا بد من رد ثقافي صارخ يعلن الحقيقة ويكشفها للعالم، ويؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن ينسى حقه أو تكون النكسة سببا في إحباطه".
 
وأشار إلى أن معرض الفن التشكيلي "صباح الخير يا يافا" ومعرض الكتاب الذي يتضمن 1250 عنوانا حول القضية الفلسطينية وغيرها، وندوة أزمة القراءة، تشكل جزءا من محاولات النهوض الثقافي.
 
العودة واللجوء
من جهته يقول مدير مركز المعلومات البديلة نصار إبراهيم المشارك في الفعاليات الثقافية، إن "معرض الكتاب ولوحات الفن التشكيلي تعالج موضوع العودة واللجوء لكن ليس من باب البكاء والرثائيات وإنما من باب الصمود والثقة بالمستقبل والأمل".
 
أما الفنان التشكيلي يوسف كتلو فأراد من خلال 25 لوحة تحيط بمعرض الكتاب أن يؤكد عروبة فلسطين وإسلاميتها وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عنوة.
 
وكأن لوحاته تقول أيضا إن للشعب الفلسطيني ثقافته وحضارته، ومهما حاول الاحتلال أن يطمسها وينسي الفلسطينيين هويتهم، فإن الذاكرة ستظل مشتعلة باستمرار وتحافظ على هذا الإرث إن كان بالريشة أو بالقلم.
 
جانب من معرض الكتاب (الجزيرة نت)
الثقافة للمصالحة
وفي حديث للجزيرة نت على هامش المعرض يؤكد الكاتب والباحث سعيد مضية أن أسباب الأزمة الفلسطينية أساسها الثقافة، موضحا أن الجماهير بحاجة إلى ورشات ثقافية "ليست فقط من أجل القراء والاستمتاع".
 
وأضاف أن "هناك قضايا عديدة تربوية واقتصادية وسياسية بحاجة لكثير من التمحيص والتوضيح والتبيين", مؤكدا أنه "لا يجوز للسياسي أن يحتكر العمل ويعتبر نفسه الوحيد في جميع القضايا".
 
جانب مبتور
وبدوره يرى السياسي والقيادي في الجبهة الشعبية بدران جابر أن تظاهرة الخليل الثقافية "تجسد جانبا جزئيا مبتورا من حالة المقاومة الفلسطينية وذلك عبر التركيز على القلم والفن والكتاب".
 
وبعد أن تحدث عن حالة الانقسام الفلسطيني في ذكرى إحياء النكبة والنكسة أكد جابر أن العملية الثقافية مكملة لحالة الصمود الفلسطيني "وعنصر مساعد على إعادة اللحمة الوطنية".
 
كما أعرب عن أمله في أن "يتبنى المثقفون الوحدة شعارا والمصالحة هدفا والعمل على إنجازه عبر الضغط السياسي وإيجاد قوى ضاغطة محلية وعربية لمراجعة الحسابات التي أوصلتنا للوضع الحالي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة