الصين تطالب تركيا بكبح نشاطات الإيغور المسلمين   
الثلاثاء 1423/2/4 هـ - الموافق 16/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجاويد ورونجي قبل بدء مؤتمرهما الصحفي المشترك في العاصمة التركية أنقرة

حث رئيس الوزراء الصيني زو رونجي تركيا على كبح جماح نشاطات الانفصاليين المسلمين الذين يتحدثون التركية في شمال غرب الصين، في حين نفى نظيره التركي بولنت أجاويد المزاعم بأن بلاده تدعم هؤلاء الانفصاليين.

وقال رونجي الذي يقوم حاليا بزيارة إلى تركيا تستغرق ثلاثة أيام إن بعض المقاتلين الإيغور المنحدرين من إقليم شينجيانغ شمال غرب الصين تلقوا تدريبا في أفغانستان ويحاولون التسلل إلى تركيا وبلدان أخرى. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع أجاويد في العاصمة التركية أنقرة أن بلاده تقدر الإجراءات التركية للحد من نشاطات الانفصاليين المسلمين، لكنه شدد على أن ذلك لا يكفي لوقف هذه النشاطات.

من جانبه قال أجاويد إن بلاده تحترم حرمة الأراضي الصينية، رافضا المزاعم التي تقول إن تركيا تدعم الانفصاليين المسلمين الذين تصفهم بكين بالإرهابيين، وأضاف أن بلاده تحارب الإرهاب الدولي ولا تفكر أبدا في دعم الجماعات الإرهابية.

وشهدت إحدى الساحات القريبة من مكان انعقاد المؤتمر الصحفي تظاهرة نظمتها جماعة من الإيغور المقيمين في تركيا احتجاجا على زيارة المسؤول الصيني. وقد تفرق المتظاهرون بعد أن قرؤوا بيانا استنكروا فيه انتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

وتدعو بكين إلى تأييد دولي لحملتها ضد المقاتلين الإيغور الذين يسعون إلى إنشاء وطن قومي يطلقون عليه تركستان الشرقية في إقليم شينجيانغ وربطت بينهم وبين ما يسمى "الحرب ضد الإرهاب".

وفي الأشهر الأخيرة حاولت الصين تقوية علاقاتها مع روسيا وآسيا الوسطى لتضييق الخناق على جماعات الإيغور الانفصاليين. والإيغور أقرب إلى الشعوب التركية في آسيا الوسطى منهم إلى الصينيين في الشكل واللغة والثقافة والدين.

يشار إلى أن إقليم شينجيانغ الذي يقع على الحدود مع أفغانستان وقرغيزستان وكزاخستان وروسيا ومنغوليا وكشمير ضم إلى الصين عام 1884 وتمتع بعدها باستقلال فعلي لفترة قصيرة سعى خلالها للحصول على مساعدات من الاتحاد السوفياتي. واستعادت الصين السيطرة على الإقليم بعد أن تولى الشيوعيون السلطة عام 1949.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة