موسكو تنتقد اتفاق نقل السلطة إلى العراقيين   
الأربعاء 1424/9/26 هـ - الموافق 19/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال يصعد من عملياته ويقصف مواقع للمقاومة في تكريت (الفرنسية)

صعدت روسيا انتقاداتها للاتفاق بين سلطات الاحتلال الأميركي ومجلس الحكم الانتقالي في العراق لتسليم السلطة إلى حكومة عراقية مؤقتة منتصف العام القادم. واتهم نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الولايات المتحدة بانتهاك تعهد بتوفير الحد الأقصى من الشفافية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن فيدوتوف قوله إن الاتفاق وقع في جو من السرية ودون أن تؤخذ في الاعتبار آراء المجتمع الدولي والدول المجاورة ومجلس الأمن.

جاء هذا في أعقاب تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفينكو الاثنين الماضي قال فيها إن الاتفاق قد يفشل لأنه لا ينص على دور للأمم المتحدة، موضحا أن موسكو تعتقد أن بدونه سيكون من الصعب الحصول على ثقة الشعب العراقي الحقيقية والاعتراف الدولي الكامل بنقل السلطة.

ونص الاتفاق الذي أعلن عنه يوم السبت الماضي بين الحاكم الأميركي بول بريمر والرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي جلال طالباني, على تشكيل حكومة انتقالية بحلول يونيو/ حزيران المقبل يعينها مجلس انتقالي ينتخب بنهاية مايو/ أيار القادم وإجراء انتخابات في العراق نهاية العام 2005.

ويأتي الانتقاد الروسي لواشنطن في وقت قال فيه دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن واشنطن تسعى لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يؤكد الاتفاق بين مجلس الحكم الانتقالي العراقي وقوات الاحتلال لتسليم السلطة.

وقال هؤلاء طالبين عدم ذكر أسمائهم إن الخارجية الأميركية تخطط للبدء في صياغة مسودة القرار الجديد وإن بريطانيا حليفها الأقرب ستساعد في الصياغة اللغوية على الأرجح.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول وفي تصريحات له الاثنين الماضي قد ترك الباب مفتوحا أمام احتمال استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة، دون أن يعطي معلومات إضافية.

وفي السياق نفسه قال عضو مجلس الحكم العراقي عدنان الباجه جي إن الحكومة الانتقالية القادمة ستكون ذات سيادة. وأضاف في تصريح للجزيرة أن هذه الحكومة يمكنها اللجوء إلى عدة خيارات لتحقيق الأمن في العراق سواء بالاعتماد على العراقيين أنفسهم أو طلب المساعدة من الأمم المتحدة أو أي طرف آخر.

التدهور الأمني امتد إلى البصرة (الفرنسية-أرشيف)
الوضع الميداني

ميدانيا انفجرت عبوة ناسفة اليوم في قافلة عسكرية بريطانية في البصرة كبرى مدن الجنوب العراقي. وقال متحدث عسكري إن الانفجار أسفر عن إصابة جندي بريطاني بجروح طفيفة وإصابة عربة عسكرية بأضرار.

وفي الموصل شمال العراق أعلن مصدر في الشرطة العراقية أن شرطيين ومترجما يعمل لحساب الاحتلال الأميركي أصيبوا بجروح في هجومين منفصلين مساء أمس على مركز للشرطة وقرب فندق تتخذه قوات الاحتلال مقرا لها.

وبينما استمرت الهجمات واصلت قوات الاحتلال تصعيدها العسكري لكبح جماح المقاومين وقصفت مواقع للمقاومة حول مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين لليلة الثالثة على التوالي، وأطلقت قرابة 20 قذيفة هاون استهدفت مواقع مختلفة حول المدينة ومخبأ قالت إنها تستخدم لشن هجمات عليها.

وفي بغداد تدخل سلاح الجو الأميركي أمس وقصف أهدافا تقع في وسط العاصمة وذلك للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب التي أطاحت بنظام الرئيس صدام حسين, وذلك في إطار إستراتيجية أميركية جديدة ضد الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملة مداهمات حيث شنت هجوما واسعا في منطقة بعقوبة على أماكن يشتبه بأنها للمقاومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة