جيش باكستان يهاجم وزيرستان   
الأحد 1430/10/28 هـ - الموافق 18/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:42 (مكة المكرمة)، 2:42 (غرينتش)

أعلن الجيش الباكستاني استيلاءه على مرتفعات كوتكاي الإستراتيجية في منطقة وزيرستان التي تعد معقلا رئيسا لزعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود.
 
واعترف الجيش بمقتل أربعة من جنوده وإصابة ثمانية آخرين في الهجوم البري الموسع الذي بدأ من ثلاث جهات على جنوب وزيرستان، قرب الحدود الأفغانية.
 
ورفض المتحدث باسم الجيش أطهر عباس كشف تفاصيل عن المدة التي ستستغرقها العملية, فيما قالت رويترز نقلا عن مسؤولي مخابرات ومسؤولين حكوميين إن القوات تتحرك من ثلاثة اتجاهات وإن بعض الاشتباكات اندلعت عندما واجهت القوات مقاومة.
 
ويقول الجيش إن نحو 28 ألف جندي تأهبوا لمواجهة ما يقدر بعشرة آلاف من مقاتلي حركة طالبان.
 
باكستان شهدت تفجيرات دامية على مدى الأيام الماضية (الفرنسية)
وكان الجيش الباكستاني قد لجأ قبل شهور للهجمات الجوية والقصف بالمدفعية لإضعاف دفاعات طالبان في الوقت الذي كان يحرك فيه القوات لإغلاق المنطقة.
 
كما قال مسؤول استخباراتي طلب عدم الكشف عن هويته إن القوات البرية المدعومة بالدبابات والمدفعية واجهت مقاومة شديدة من المسلحين.
 
وذكر أن مقاتلي طالبان اتخذوا مواقع لهم في الجبال, واستهدفوا قوات الجيش من الخنادق الحصينة تحت الأرض في الغابات.
 
من جهة ثانية قال المتحدث باسم الجيش إن ما يصل إلى مائة ألف مدني فروا من وزيرستان الجنوبية تحسبا للهجوم، بينما قدرت الأمم المتحدة عدد من يغادرون المنطقة كل يوم بحوالي 500 شخص.
 
اختبار صعب
وتوصف عمليات الجيش الحالية, طبقا لرويترز، بأنها قد تكون أصعب اختبار للجيش.
 
وجاءت تلك العمليات بعد سلسلة هجمات مسلحة في باكستان بدأت في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بتفجير انتحاري على مكتب للأمم المتحدة في إسلام آباد. كما استهدفت تلك الهجمات مقار للجيش والشرطة وأماكن عامة ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا.
 
وعلى الصعيد السياسي, أعلن مسؤولون حكوميون وزعماء الأحزاب السياسية دعمهم الكامل للجيش الذي "تعهد باستئصال التمرد واستعادة سلطة الدولة".
 
في هذا السياق قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني "تأكد التوافق الوطني على فرض سلطة الدولة لاستئصال هذه العناصر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة