انفجارات عنيفة متتالية تهز بغداد وضواحيها   
الأحد 1424/1/28 هـ - الموافق 30/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من القصف الذي تعرضت له بغداد فجر اليوم

ذكر مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية أن بغداد تعرضت لعمليات قصف جديدة طوال الليلة الماضية وفجر اليوم أدت إلى حدوث انفجارات قوية.
وقال إن انفجارات سمعت فجر اليوم وسط بغداد وإن أعمدة ضخمة من الدخان ارتفعت في سماء المدينة من الأماكن التي تعرضت للقصف.

وأوضح أن عشرات الانفجارات سمعت كذلك في ضواح متفرقة بالعاصمة العراقية، في حين سمع هدير الطائرات تحلق في السماء وقعقعة نيران المدفعية المضادة للطائرات. وأشار المراسل إلى أن صفارات الإنذار لم تطلق قبل القصف، لكن أصوات المؤذنين في العاصمة علت بالابتهال إلى الله بعد سماع الانفجارات الأولى.

ومن جانبه قال مراسل الجزيرة في البصرة إن المدينة تعرضت فجر اليوم لقصف جوي مكثف. وقال إن القصف -وهو الأعنف خلال الأيام الثلاثة الماضية- بدأ في الساعة الخامسة صباحا بتوقيت بغداد، غير أنه لم يتمكن على الفور من تحديد مكان سقوط الصواريخ وما إذا كانت أسفرت عن سقوط ضحايا. وتشهد البصرة معارك ضارية بين القوات العراقية والقوات الأميركية والبريطانية الغازية.

من ضحايا القصف الأميركي البريطاني على البصرة

في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في الموصل بأن دوي انفجارات هز الليلة الماضية هذه المدينة بعد أن استهدفتها غارات أميركية وبريطانية خلال النهار، دون أن يحدد مواقع الانفجارات. وقال إن قوات التحالف شنت خمس غارات جوية على منطقة الموصل منذ صباح أمس.

وأشارت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن انفجارين سمعا في أحد نواحي مدينة كركوك الخاضعة لسيطرة بغداد.

عملية فدائية
في غضون ذلك أعلن العراق المسؤولية عن هجوم فدائي بسيارة ملغومة قرب النجف أسفر عن مقتل خمسة جنود أميركيين، وتعهد بشن المزيد من هذه الهجمات.

وذكر التلفزيون العراقي أن منفذ العملية الفدائية نائب ضابط عراقي يدعى على حمادي النعماني. وأضاف التلفزيون أن الرئيس العراقي منح نائب الضابط المذكور نوطي شهيد.

وقد أكدت القيادة الأميركية العملية، وقال متحدث باسمها إن القتلى الأميركيين هم جنود في الكتيبة الأولى. وأضاف أن سائق سيارة أجرة توقف عند النقطة العسكرية ولوح طالبا المساعدة، وعندما اقترب الجنود الخمسة منه انفجرت السيارة.

سير المعارك
وعلى صعيد تطورات المعارك في القطاع الجنوبي ذكرت شبكة CNN التلفزيونية الأميركية أن قوات المارينز الأميركية خاضت أمس قتالا ضاريا مع المقاومة العراقية في مدينة الناصرية.

جندي بريطاني يحرس نقطة تفتيش في ضواحي البصرة
وقال مراسل التلفزيون الذي يرافق قوة من الفرقة الثانية لمشاة البحرية إن القوات الأميركية المتمركزة على ضفة نهر الفرات استخدمت طائرات مروحية من طراز كوبرا في إطلاق صواريخ من طراز هلفاير ومدافع من عيار 25 ملم على العراقيين المتحصنين في مبان سكنية على الضفة الأخرى للنهر. وذكرت الشبكة أن العراقيين على الضفة الأخرى للنهر أطلقوا نيران الأسلحة الآلية باتجاه القوات الأميركية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية أمس إن جنودا من الفرقة الـ82 المحمولة جوا والتابعة للجيش الأميركي نقلوا إلى مواقع قرب الناصرية لتعزيز حماية خطوط الإمداد.

وأفاد ضباط أميركيون بأن اثنين من المارينز قتلا في حادثين منفصلين الخميس والجمعة عندما داسا قنابل عنقودية أميركية غير متفجرة جنوب العراق. وفي حادث آخر قتل عنصر من المارينز الخميس كما جرح آخر عندما داستهما جرافة وهما نائمان في العراء. وفقد الضابط الجريح ساقه في الحادث.

وفي شمال العراق أعلن عسكري أميركي كبير العثور على 130 جثة بعد الهجوم الذي شنه آلاف المقاتلين الأكراد العراقيين المدعومين من القوات الخاصة الأميركية على جماعة أنصار الإسلام الكردية.

وقال مسؤول كردي إن نحو ثمانية آلاف مقاتل من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني سيطروا على عدة قرى كانت تحت سيطرة أنصار الإسلام بين مدينة حلبجة الكردية والحدود الإيرانية. وصادر العسكريون الأميركيون والمقاتلون الأكراد وثائق، ولكن المتحدث العسكري الأميركي لم يعط أي إيضاح عن طبيعة هذه الوثائق.

وفي وقت سابق عزز الأكراد العراقيون أمس مواقعهم في شرق مدينة كركوك في وقت تواصلت فيه عملية إطلاق نار متفرق من قبل الجنود العراقيين. ودخل جنود جدد من قوات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني التي تسيطر على جزء من كردستان العراق منذ انتهاء حرب الخليج الثانية، إلى مناطق قره إنجير التي تبعد 16 كلم شرقي مدينة كركوك. ورافق الجنود الأكراد وحدات صغيرة من القوات الخاصة الأميركية.

تعزيزات جديدة
ستانلاي ماكريستال وفيكتوريا كلارك أثناء مؤتمرهما الصحفي في واشنطن
وفي واشنطن أعلن مسؤول عسكري أميركي كبير أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تنوي تسريع عملية نشر رجال كتيبة الفرسان المدرعة الثانية ومقرها في فورت بولك في ولاية لويزيانا.

وقال الجنرال ستانلاي ماكريستال في مؤتمر صحفي إن "هناك نقاشا يجرى حاليا بشأن نشر قسم من هذه القوة في وقت مبكر مما كان مقررا".

وأشار الجنرال ماكريستال إلى أن نشر هذه القوة المؤلفة من حوالي خمسة آلاف رجل ومزودة بمروحيات هجومية لا يشكل ردا على المقاومة الشرسة غير المتوقعة التي تواجهها القوات الأميركية البريطانية في جنوب العراق.

وسيتم أيضا نشر ما بين مائة إلى 120 ألف جندي من سلاح البر في العراق بينهم الفرقة الأولى المدرعة وكتيبة الفرسان الأولى وكذلك كتيبتا الفرسان الثانية والثالثة المدرعتان. كما نفى المتحدث أن تكون قوات التحالف تواجه مشكلة تموين في العراق، مؤكدا أن العمليات العسكرية تجري بشكل جيد.

أما المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك فقالت في المؤتمر الصحفي نفسه إن القوات الأميركية والبريطانية تسيطر على 600 بئر نفطية في جنوبي العراق. وأضافت أن القوات الأميركية والبريطانية دخلت لمسافة 320 كلم في عمق الأراضي العراقية و"باتت قريبة من بغداد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة